دبي ـ جمال أبو سمرا
استفاد أكثر من مليون شخص في الأردن وفلسطين ولبنان وكردستان العراق من برنامج المساعدات الشتوية الذي نفذته هيئة الهلال الأحمر خلال شهري كانون الثاني/ يناير وشباط/ فبراير الماضيين، ضمن حملة "تراحموا" التي انطلقت بتوجيهات رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ومتابعة نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، لإغاثة المتضررين من موجة البرد التي ضربت بلاد الشام.
وكثفت هيئة الهلال الأحمر، جهودها الإغاثية خلال الفترة الماضية بدعم من ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ومتابعة ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس الهلال الأحمر الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان لتحقيق تطلعات القيادة الرشيدة في تخفيف معاناة المتأثرين وتلبية احتياجاتهم الشتوية وتحسين أوضاعهم الإنسانية.
ووجهت الهيئة وفودها إلى الدولة المعنية بالمبادرة التي استطاعت الوصول للاجئين والنازحين في مختلف المناطق المستهدفة وقدمت سبل الدعم والمساندة وتوفير احتياجات كل ساحة على حدة.
وأكد الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر، الدكتور محمد عتيق الفلاحي،على هامش مشاركة الهيئة في مؤتمر ومعرض دبي الدولي للإغاثة والتطوير الذي اختتم أعماله أمس الخميس في دبي، إن " الهيئة انتقلت إلى مرحلة جديدة من الدعم والمساندة للاجئين والنازحين بفضل متابعة وتوجيهات ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس الهيئة، الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، التي تمثلت في تعزيز الخدمات الموجهة إليهم في عدد من المجالات الحيوية كالصحة والتعليم وتبني المشاريع الإنتاجية الصغيرة التي تساهم في توفير مصادر دخل تساعدهم على مواجهة ظروف اللجوء وتيسير سبل حياتهم".
وأضاف " أقيمت عدة مشاريع منتجة في مخيمات كردستان العراق والأردن تتمثل في معامل الخياطة والمخابز اليدوية التي توفر احتياجات النازحين من الخبز إلى جانب ورش الحدادة والنجارة التي أكسبتهم حرف جديدة وساهمت في تحسين أوضاعهم الاقتصادية".
وأشار إلى استفادة 60 ألف أسرة سورية لاجئة في الأردن عدد أفرادها 300 ألف من برامج الهلال الأحمر الطبية والإغاثية والغذائية والإيواء، كما استفادت 15 ألفا و658 حالة مرضية من الخدمات الصحية للمركز الطبي داخل المخيم الإماراتي الأردني بمريجب الفهود والمستشفى الميداني الإماراتي الأردني في محافظة المفرق، منها 139 حالة خضعت لعمليات جراحية، و89 حالة ولادة، إلى جانب 81 حالة تم تحويلها لمستشفيات أردنية أخرى.
وأفاد بأنه في الجانب الإغاثي في الأردن سيرت الهيئة عشرات القوافل البرية إلى عمان تضمنت 136 شاحنة حملت أكثر من 3 آلاف طن من المواد الإغاثية المتنوعة، التي اشتملت على المواد الغذائية والاحتياجات الشتوية من دفايات وأغطية وبطانيات وملابس متنوعة، إلى جانب الأدوية والمستلزمات الطبية ومتطلبات الأمومة والطفولة.
وأشار إلى نه تم توزيع 9 آلاف و275 طردا غذائيا على اللاجئين، إضافة إلى 540 دفاية و49 ألف بطانية و6688 مرتبة، و16 ألفا و662 "كرتونة" تمور.
وأضاف " في ساحة أخرى استفادت 100 ألف أسرة نازحة ولاجئة في كردستان العراق عدد أفرادها حوالي نصف مليون شخص من مساعدات الهلال الأحمر الإماراتي، وتم توزيع 130 ألف سلة غذائية في المخيمات المنتشرة في كردستان العراق، إلى جانب توزيع 40 ألف سلة تحتوى على مستلزمات الأطفال، و6 آلاف بطانية، إضافة إلى تسيير طائرة إغاثة إلى أربيل حملت 40 طنا من المواد المتنوعة.
وتابع " افتتحت الهيئة معملا للخياطة في مخيم "دار شكران" في الإقليم ينتج يوميا 250 قطعة ملابس بأيدي سكان المخيم أنفسهم، ووفر المعمل فرص عمل لسكان المخيم، وجلب لهم دخلا إضافيا يساعدهم على تيسير أمور حياتهم، كما تم افتتاح 3 مخابز ينتج الواحد منهم 6 آلاف قطعة خبز يوميا توزع على النازحين، كما وفرت تلك المخابز فرص عمل للنساء والرجال في المخيمات، وجاري العمل على إنشاء عدد من المدارس والعيادات داخل المخيمات.
قدمت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، خلال الشهرين الماضيين في لبنان، مساعدات لـ30 ألف أسرة سورية لاجئة عدد أفرادها نحو 150 ألف شخص من برامج ومساعدات الهيئة خلال الفترة المعنية، التي اشتملت على 17 ألفا و750 طردا غذائياً، و298 ألفا و200 بطانية، إضافة إلى توزيع أكثر من 133 ألفا من مستلزمات الإيواء التي شملت الفرش والأغطية والمخدات، و11 ألفا و650 جهاز تدفئة، و69 ألفا و400 قطعة ملابس مختلفة الأحجام والمقاسات.
إلى ذلك استهدفت هيئة الهلال الأحمر عبر حملة (تراحموا) 20 ألفاً و240 أسرة في فلسطين عدد أفرادها أكثر من 100 ألف شخص، منها 4 آلاف و500 أسرة في منطقة الشجاعية شرق غزة، حيث تم توزيع 4 آلاف و500 طرد غذائي، ومثلها من البطانيات إضافة إلى ألف و500 جهاز تدفئة، وذلك عبر مكاتب الهيئة.