الشارقة – صوت الإمارات
أكد عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، أن الأولوية في التعيين في الوظائف تعطى لأصحاب الحاجة الملحّة، مع مراعاة توفير الوظائف لهم في مناطقهم السكنية، إبعاداً لهم عن ازدحام الطرق ومخاطرها.
وأضاف الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي: "نعمل بقدر ما نستطيع على إيجاد وظائف في كل منطقة، حفاظًا على الناس من التنقل من منطقة إلى أخرى، والتعرض لمخاطر الطرق والازدحام فيها، وتعطى أولوية التعيين في الوظائف لأصحاب الحاجة، إذ تقوم "مبرّة" بالتنقيب عن أصحاب طلبات الوظائف من الحالات الملحّة، حيث إنها حولت 41 حالة إلى دائرة الموارد البشرية، خلال أسبوع واحد فقط، وأجريت مقابلات التوظيف معهم".
وتابع الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، في مداخلة هاتفية، عبر برنامج "الخط المباشر" الذي يبثّ عبر أثير إذاعة وتلفزيون الشارقة، مع الإعلامي محمد خلف: نطلب من المحتاجين إلى الوظيفة الصبر، فنحن نعلم مدى احتياج كل شخص للوظيفة، ونقوم بالتعيين وفقًا للحاجة وليس للخبرة، فالخبرة تأتي مع العمل، وهناك بعض الأسر ليس لديها سوى ابن أو ابنة، قامت بتعليمهما من أجل أن يعيلاها في الكبر، فهذا الابن أقوم بتعليمه وتقديم التأهيل الوظيفي له، وكذلك تقديم دبلومات للثانوية المتدنية، وكل ما نفعله هو لإيجاد طريق لجعل هذا الابن قادرًا على العمل وإعالة أهله.
وتابع الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي: نطلب ممّن هو قادر على تأمين قوت يومه، أن يعطينا فرصة، لأن هناك من هو أحوج منه، خصوصاً إذا كانوا من كبار السن، وليس لديهم أي معيل إلا ابن أو ابنة، علماً بأنه ينظر في هذه الحالات، ليس وفقًا لمن هو أكثر خبرة، بل لمن هو أكثر حاجة، والخبرة سيكتسبها بالعمل، ولهذا قامت الحكومة الإلكترونية بتنفيذ برنامج وظفت من خلاله أعدادًا كبيرة في خورفكان، ونحن قصدناها لأننا نعلم حاجة الناس فيها إلى الوظائف، وكل هذا يتمّ بمراعاة العدل في التوزيع، ولذلك أنا كل يوم، من صباحي حتى مسائي، تجوب عيناي كل شارع من شوارع مدن الشارقة، وأبحث عن صاحب الحاجة في كل مكان في الإمارة.
واستطرد حاكم الشارقة، قائلًا: أقدم الأفضلية دائمًا للأوراق الآتية من "مبرّة"، حيث أقوم بدراستها جميعًا في وقت الفجر، حيث الصفاء الذهني بعد العودة من المسجد، وقراءة القرآن الكريم. وبعد الانتهاء من دراسة الطلبات أبدأ بالاتصال بالجهات المختصة منذ السابعة صباحاً، لحرصنا على عدم التأخر عمّن هم تحت مسؤوليتنا، فعندما نتحدث عن التأمين الصحي، نجد أن الشركات المانحة للتأمين الصحي ترفض توفيره لكبار السن وذوي الإعاقة، حيث تطلب هذه الجهات ثلاثة آلاف درهم لمن بلغت أعمارهم 70 عامًا فما فوق؛ لذا قررت أن تتكفل الحكومة بعلاج المسنين في مستشفى الجامعة، علاجاً كاملاً وفي أي وقت، حتى إننا قمنا بعمل عيادات متنقلة تصل إلى كبار السن في منازلهم، ولكن يجب ألّا يجمع مستفيد خدمات التأمين الصحي بين تأمين من جهتين، حيث يعدّ هذا هدراً للأموال، فجهة واحدة هي التي ستقدم الخدمة للمريض.
ولفت الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، إلى تنوع الطلبات التي ترد إلى "مبرّة" قائلاً: ترد إلى "مبرّة" طلبات كثيرة، منها طلبات أراض وبيوت، وجميعها أقبلها وأقوم بدراستها، وتحتوي كل رسالة على أربع زوايا خالية، فأقوم أنا بملء الزوايا الأربع كلها بخطي، وأقوم بتحويل كل رسالة إلى الجهة المختصة بتقديم الدعم، مخاطباً الشخص المسؤول في هذه الجهة باسمه، مع توضيح الحالة وما يجب فعله للمساعدة، ولا نردّ أي طلب يردنا في «مبرّة»، ويعمل المسؤولون على إجابة هذه الطلبات حتى الليل، وهم أشخاص ذوو ثقة ومحلفون على سرية هذه المعلومات.
وأوضح حاكم الشارقة، أنه حينما يقوم بتسديد ديون المواطنين، فهو يبحث بذلك عن استقرار الأسرة، قائلاً: "لا أقبل أن يرفض رجل الخروج من بيته خشية مطاردة الديون، ولا أريد أن تطرق الشرطة باب أي أحد من أبنائي من مواطني إمارة الشارقة، وأريد أن ينام رب الأسرة في بيته هادئاً ومستقراً، ليستطيع تربية جيل طيّب ملتزم بالعبادة".
وشدد الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، أن الطفل كالزجاج المهدد بالانكسار، فكل ما يحدث معه الآن يؤثر في كامل حياته مستقبلًا، لذا يجب على الأب والأم تربية الأبناء التربية الحسنة الصالحة، وعلى الأب أن يصطحب أطفاله إلى المسجد ليعلمهم أسس ديننا الحنيف ومبادئه.
وركز الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي على أهمية تربية الأبناء على احترام المعلم وتقديره، موجهًا كل أب وأمّ أن يوصيا أولادهما باحترام المعلم، قائلاً: "قمْ للمعلم وفّه التبجيلا.. كاد المعلم أن يكون رسولا"، كما تمنّى سموه على المعلمين ألا يتهاونوا في أداء واجبهم، مشيراً إلى الضغوط الكبيرة التي يتعرض لها المعلمون داخل الصفوف، من أعمال مشاغبة واستفزاز من الطلبة، وهو ما تعرض له حاكم الشارقة، قائلًا: "جمعينا نخطئ وأنا كنت معلماً وأخطأت".
وشدد الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي على ضرورة احترام العملية التعليمية والتربوية والقائمين عليها.