سلطان القاسمي

وجّه عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، كلمة بمناسبة مرور 25 عامًا على إنشاء جمعية الشارقة الخيرية، أكد فيها أن أيادي العطاء ممتدة من إمارة الشارقة لكافة الأشقاء العرب على امتداد رقعة الوطن العربي، بالتوازي مع يد العون إلى الدول المتضررة من الكوارث الطبيعية بغض النظر عن بعدها الجغرافي أو اختلافها الديني أو العرقي أو الثقافي.

وأشار الدكتور القاسمي، إلى أن قرار تأسيس جمعية خيرية تدعمها حكومة الشارقة في عام 1989 جاء بهدف توحيد الجهود وتكاملها، في إطار الحرص على أن تصل التبرعات والمساعدات وغيرها من الهبات بصورة صحيحة ومباشرة للمعنيين بها والمحتاجين لها داخل دولة الإمارات وخارجها .

وأضاف القاسمي، إننا من واقع إدراكنا لأهمية العمل الخيري في تقوية دعائم المجتمع، عملنا على تربية النشء على البذل والعطاء، وفتحنا مجالًا لجميع أفراد المجتمع لمشاركة العالم أحزانهم ونوائبهم من خلال درهم صدقة يقدمونه لوجه الله ويدعم العمل الخيري الذي لا يقتصر على مجال معين .

والآتي هو نص الكلمة:

لقد عملنا منذ البداية، على حفظ كرامة الإنسان في دولتنا وضمان الحياة الكريمة له، من خلال الاهتمام بكافة شرائح المجتمع وفئاته، وخاصةً الضعيفة منها والتي تعاني الصعوبات الاقتصادية من ذوي الدخل المحدود والاسر المتعففة .

ومن واقع حرصنا على نشر قيم التضامن والتسامح والتعاون، ومد جسور التواصل الإنساني مع كافة الشعوب، دفعنا واجبنا تجاه وطننا العربي الكبير وأمتنا الإسلامية وواجبنا الإنساني إلى العمل بجد في نشر مفهوم العمل الخيري التطوعي والوقوف إلى جانب المستضعفين في الأرض ومد يد العون لكل محتاج له، من خلال مساعدة الشعوب الشقيقة والصديقة في العديد من قارات العالم وفي مختلف المجالات وخاصة تلك التي تشكل حاجة ماسة لدى مختلف أفراد الشعوب كالحاجة للتعليم والصحة .

وكان كل ذلك انطلاقًا من تعاليم ديننا الحنيف ووصايا رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، ففعل الخير عبادة، وعمل يقربنا إلى الله عز وجل، وباب يحمينا ويحمي مجتمعاتنا من الآفات والجرائم والانحرافات التي قد تنشأ من انتقام المحرومين .

وإننا من واقع إدراكنا لأهمية العمل الخيري في تقوية دعائم المجتمع، عملنا على تربية النشء على البذل والعطاء، وفتحنا مجالًا لجميع أفراد المجتمع لمشاركة العالم أحزانهم ونوائبهم من خلال درهم صدقة يقدمونه لوجه الله ويدعم العمل الخيري الذي لا يقتصر على مجال معين .

فكان قرارنا بتأسيس جمعية خيرية تدعمها حكومة الشارقة في العام ،1989 أهم أهدافها توحيد الجهود وتكاملها في إطار الحرص على أن تصل هذه التبرعات والمساعدات وغيرها من الهبات بصورة صحيحة ومباشرة للمعنيين بها والمحتاجين لها داخل دولة الإمارات العربية المتحدة وخارجها .

واليوم وبفضل من الله عز وجل وبجهود القائمين على الجمعية والمحسنين، تمتد أيادي العطاء من إمارة الشارقة لكافة الأشقاء العرب على امتداد رقعة الوطن العربي . كما تمتد بالتوازي معها، يد العون إلى الدول المتضررة من الكوارث الطبيعية بغض النظر عن بعدها الجغرافي أو اختلافها الديني أو العرقي أو الثقافي .

وقبل ختام حديثنا أتوجه بالتهنئة إلى رئيس وأعضاء مجلس إدارة جمعية الشارقة الخيرية بمناسبة مرور 25 عامًا على العمل الخيري والبذل الدؤوب من قبلهم طوال تلك السنوات، جعله الله في موازين حسناتهم، كما أتوجه إليهم وإلى كافة العاملين بالجمعية وفروعها المنتشرة بالإمارة، بالشكر الجزيل على جهودهم الخيّرة منذ وضع اللبنات الأولى لهذا الصرح الكبير، داعيًا الله القدير التوفيق والسداد لهم والاستمرار قدمًا وفقًا لاستراتيجيتهم وبما يخدم أهداف حكومة الشارقة في مجال العمل الخيري والإنساني .

كما انتهز الفرصة وأناشد أبنائي وبناتي وكافة القطاعات والمؤسسات والهيئات المدنية والخاصة، الراغبة بفعل الخير إلى التحرك ضمن مظلة جمعية الشارقة الخيرية لتوحيد الجهود وتضافرها من أجل الارتقاء بمستوى العمل الخيري ليكون ذا مرجعية صادقة وأمينة تضمن وصول الأموال إلى مصارفها الصحيحة والتي وجهنا بها ديننا الحنيف