الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم

تقدم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، المسيرة الوطنية الاحتفالية التي انطلقت عصر الأربعاء، إيذانا بانطلاق الدورة الثالثة من مهرجان "قصر الحصن" الذي تمتد فعالياته حتى 21شباط/ فبراير الجاري.

وتعرَّف الشيخ محمد بن راشد والشيخ محمد بن زايد والحضور على ما سيتضمنه مهرجان "قصر الحصن" في دورته الجديدة من فعاليات وأنشطة ثقافية وتراثية واجتماعية توزعت على مواقع مختلفة من ساحة المهرجان التي تعكس البيئات المتنوعة لمجتمع الإمارات وأنماط الحياة والعيش قديمًا في بيئات البحر والبر والواحات وخطط تفعيل أدوار المجمع الثقافي باعتباره منارة حضارية ومعرفية وعلمية رسخت العاصمة أبو ظبي على خارطة الثقافة العربية.

وتفقدا خلال الجولة باحة قصر الحصن الداخلية وما تتضمنه من مرافق ومعالم رسخت من موقع الحصن باعتباره معلمًا وطنيًا أصيلًا وصرحًا تراثيًا متفردًا، كونه يمثل اعتزاز وفخر كبيرين لأبناء الإمارات ويذكرهم بالتاريخ العريق والتراث الأصيل لهذه المنطقة، حيث يحتفظ بين جنباته بذاكرة مدينة أبو ظبي وقصة الشعب المعطاء الذي يفتخر بقياداته ويعتز بتراب وطنه.

واستمعا لشرح حول الأبراج القديمة للحصن والتي استخدمت كأبراج مراقبة هدفها الحماية وتوفير الأمن والأمان لسكان المنطقة وللدلالة على وجود مصادر المياه في هذا المكان الذي بني في الستينات من القرن الثامن عشر بأوامر من الشيخ ذياب بن عيسى آل نهيان .

وزار الشيخ محمد بن راشد والشيخ محمد بن زايد بعدها معرض قصر الحصن واطلعا على مجموعة من المجسمات القديمة والمقتنيات الأثرية التي وجدت في قصر الحصن، فضلًا عن اللوحات التفاعلية التي تعرف بمكانة قصر الحصن وقصة نشأته وتطوره ودوره البارز والحيوي في رسم خريطة أبو ظبي ومدى تفاعل سكان المنطقة مع الحصن.

وتربط اللوحات تأسيس مدينة أبو ظبي بشكل وثيق ببناء قصر الحصن الذي شكل النواة الأولى للمدينة في ذلك الوقت.

واطلعا على جهود التوثيق التاريخي الشفاهي للذين عايشوا وعاصروا مسيرة قصر الحصن منذ البدايات مرورًا بفترات ومراحل تطوره ودور الحصن في انتقال الحكم إلى جزيرة أبو ظبي في ظل حكم الشيخ شخبوط بن ذياب آل نهيان.

وتبين بعض اللوحات حياة بعض الأشخاص الذين كانوا يعيشون ويعملون داخل الحصن خلال تلك الفترة من تاريخ أبو ظبي كما يبين معرض قصر الحصن كيف يتم الحفاظ على تراث أبو ظبي من أجل أجيال المستقبل في عصر التقدم والنهضة.

واحتفالا بهذه المناسبة شارك الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وولي عهد عجمان وعدد من الشيوخ في أداء إحدى اللوحات الشعبية، معبرين عن فرحتهم ومشاركتهم أبناء الوطن احتفالهم بهذه المناسبة الوطنية التي تجسد تاريخ وتراث أبناء المنطقة وما تزخر به من موروث أصيل وعريق.

ويضم برنامج المهرجان معرض قصر الحصن ومعرض "لئلا ننسى معالم خالدة في ذاكرة الإمارات"، الذي شارك ضمن جناح دولة الإمارات العربية المتحدة في بينالي البندقية الرابع عشر وتشرف عليه مؤسسة "سلامة بنت حمدان آل نهيان" وعدد كبير من الأنشطة والعروض التي ستنطلق في مبنى المجمع الثقافي، إلى جانب عدد من البرامج المتنوعة التي ستحتضنها ساحات المهرجان الخارجية لتعكس عناصر متعددة من التراث الثقافي الإماراتي.

واستقطب المهرجان هذا العام أكثر من 300 طالب وطالبة من 10 جامعات في إمارة أبو ظبي للمشاركة في برنامج سفراء قصر الحصن حيث يقدمون الدعم والمساندة للحرفيين والفنانين المشاركين في المهرجان ليكونوا بمثابة حلقة وصل تربطهم بالزوار.

ويهدف برنامج المدارس إلى جذب 300 طالب وطالبة من مختلف أنحاء أبو ظبي لإتاحة الفرصة أمامهم لاستكشاف قصر الحصن وأنشطة المهرجان من خلال الزيارات الصباحية التي سيتم تنظيمها لهم.

وتتضمن فعاليات مهرجان القصر مجموعة من العروض الحية المستوحاة من التراث الإماراتية من الشعر والأهازيج الشعبية والعزف على الربابة وعرض ملامح من أبو ظبي، إذ يقدم مجموعة من الفنانين عروضًا تعكس قصصًا وحكايات من تاريخ أبو ظبي تجمع بين الصحراء والبحر والواحة من خلال استخدام المؤثرات الصوتية والمرئية والشعر وعرض " حبة رمل " الذي تعرض للمرة الأولى في قصر الحصن.

كما يقدم المهرجان صياغة حلقة من المسلسل التلفزيوني "حبة رمل" في شكل مسرحي لمنح الحضور فرصة للاستمتاع بالحياة اليومية للمدينة خلال فترة الستينات إلى جانب عرض للخيول والطيور.