الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم

اعتبر وزراء ومسؤولون أن دولة الإمارات تقدم نموذجًا رائدًا في الحرص على توظيف كافة الموارد وتسخيرها لسعادة الشعب الإماراتي ورفاهيته، ما يدفعها إلى تعزيز مكانتها ورفعتها بين دول العالم المتقدم، مؤكدين مقولة نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، "أن الاستثمار في المواطن وتلبية حاجاته هو من الأسس التي تقوم عليها سياسات الحكومة ويحتل أهمية كبيرة في الأجندة الوطنية الرامية لتحقيق رؤية الإمارات 2021".

وأكد وزير التربية والتعليم حسين الحمادي، وبعد الإعلان عن ميزانية عام 2016 وأولوياتها، والتي اعتمدها مجلس الوزراء برئاسة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أمس الأحد للوزارات والجهات الاتحادية، أن بناء الإنسان الإماراتي وتحقيق آماله وطموحاته وتوفير الرفاه الاجتماعي له، من ضمن الأمور التي أولتها القيادة الرشيدة اعتباراً خاصاً، وكفلت كل السبل وهيأتها للنهوض بمقومات الدولة والحفاظ على المكتسبات حتى ينعم أبناء الإمارات والمقيمون على أرضها بالاستقرار الاجتماعي ضمن حياة معيشية تعد الأفضل عالمياً.

وأضاف حسين الحمادي: في ظل هذا الدعم اللامحدود من قبل رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، ونائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وأعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، والمنهجية الراسخة عبر إيلاء الإنسان على هذه الأرض الطيبة المعطاءة اهتماماً قل نظيره، تأتي الترجمة الحقيقية الملموسة من خلال اعتماد مجلس الوزراء الميزانية العامة للوزارات والجهات الاتحادية للعام 2016، بواقع 48 مليار درهم.

وتابع الحمادي: في قراءة متأنية لهذه التوجهات التي تمثلت في تخصيص أكثر من 50% من الميزانية العامة لمشاريع التنمية الاجتماعية والخدمات العامة وتطوير قطاعي التعليم والصحة، نستدل عبر ذلك على عمق الرؤية الثاقبة، وإصرار القيادة على توفير الموارد والإمكانات كافة التي من شأنها تحقيق تطلعات أبناء الدولة، لا سيما في مجالات حيوية يعد الإنسان محور اهتمامها وغاية ثابتة ومتجذرة في فكر ونهج القيادة الكريمة.

وأكد وزير الصحة عبدالرحمن العويس، أن التعليم والصحة يأتيان ضمن أولويات الحكومة دائمًا، ويظهر ذلك في مختلف المناسبات، آخرها ميزانية الحكومة الاتحادية للعام المقبل 2016، منوهًا بأن قيادة الدولة تؤكد دائما على أن المواطن والمقيم على أرض دولة الإمارات يحظى باهتمام بالغ.

وأضاف العويس: نحن محظوظون بقيادة حريصة على كل ما يهم وينفع المواطن وتنمية الإنسان، وما حصلت عليه وزارة الصحة في ميزانية العام المقبل، دليل على الاهتمام الكبير بصحة الإنسان؛ بتطوير وتأمين الخدمات الصحية لكافة المواطنين والمقيمين في الدولة، وتطوير الخدمات التي تقدمها للجمهور.

ووجّهت وزيرة الشؤون الاجتماعية مريم محمد خلفان الرومي، الشكر إلى الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، ونائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، على الاهتمام الخاص الذي حظيت به مشاريع وبرامج الوزارة في موازنة الدولة لعام 2016، وبينت معاليها بأن الاهتمام بحياة المواطنين ورفاههم تأتي ضمن أولويات الحكومة الاتحادية، وهذا ما يظهر جليًا في ميزانية 2016 التي أعطت الأولوية للتنمية الاجتماعية والخدمات العامة والصحة والتعليم، حيث رصدت لها ما نسبته 55% من إجمالي الموازنة. خصص منها ما يقارب 7 مليارات و500 مليون درهم للحماية الاجتماعية، وهي تساوي ما نسبته 15.5 % من ميزانية الدولة لهذه السنة.

وأشارت الرومي إلى أن موازنة وزارة الشؤون الاجتماعية التي تبلغ ما نسبته 6.2 % من موازنة الدولة جاءت كافية لتحقيق جميع برامج ومشاريع الوزارة الموجهة إلى الفئات التي تحتاج إلى الحماية والرعاية مثل الأيتام والمسنين والأرامل والأشخاص من ذوي الإعاقة، وإن تلك الحماية تأخذ في برامج الوزارة أشكالاً متعددة تشمل تقديم الإعانة المالية والتأهيل والتدريب والإيواء.

وبينت الرومي أن الإعانات الاجتماعية تحظى بالنصيب الأوفر في موازنة الوزارة، إذ تشكل ما نسبته 90.9 % من مجموع اعتمادات الوزارة، وتقدم هذه الإعانات للفئات المستفيدة من قانون الضمان الاجتماعي، وللجمعيات ذات النفع العام التي تقوم بدور مشهود في الرعاية والتنمية الاجتماعية، وأشارت الرومي إلى أن قيمة المساعدات الاجتماعية ضمن الموازنة ارتفعت من 783.5 مليون درهم في سنة 2005 إلى ما يزيد على 2700 مليون في سنة 2016 وبزيادة بلغت 250% وهذا يشير إلى حرص الإمارات على أن يتمتع مواطنوها بالحياة الكريمة واللائقة.

وأضافت وزيرة الشؤون الاجتماعية أن ميزانية الوزارة لسنة 2016 رصدت الاعتمادات اللازمة لتغطية احتياجات المشاريع الجديدة في الوزارة، لا سيما مؤسسة خليفة للرعاية الاجتماعية في أم القيوين.

وختمت الرومي تصريحها بأن دولة الإمارات التي تحظى مشاريع الرعاية فيها بمثل هذه الأهمية، ماضية قدماً في توجهها نحو الانتقال من الرعاية إلى التنمية وهي تتطلع إلى تضافر جهود جميع القطاعات فيها إلى تحقيق هذا الهدف.