فاطمة الجاسم

بهمتها جابهت صعاب مرض الشلل الدماغي، واستطاعت أن ترتقي على سلم العلم، في معترك الحياة تسلحت بالأمل والطموح، فكان لها ما أرادت، لتصبح صاحبة الهمة فاطمة الجاسم، "21 عاماً" شعاع أمل، وواحدة من رموز الإمارات، بعد أن أصبحت تشغل منصب أصغر عضو في المجلس الاستشاري لتمكين أصحاب الهمم. لم تمنح فاطمة الألم مجالاً لأن يكسر همتها، فتجاوزته بأن التحقت بالدراسة في جامعة زايد بدبي، حيث تدرس في تخصص الاتصال الاستراتيجي، محققة بذلك حلمها في دخول بلاط صاحبة الجلالة، بعد أن تخرجت من الثانوية العامة - فئة المنازل، بترتيب الأول على مستوى الدولة.

خلال رحلتها في الحياة، صاحبت فاطمة المركز الأول الذي عشقته، فهي أول مندوب إماراتي شاب يشارك في مؤتمر الدول الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة لحقوق ذوي الإعاقة. كما أنها أول إماراتية من أصحاب الهمم تخوض تجربة القفز بالمظلات.

تعد فاطمة التي عملت منسق بحوث وسياسات في هيئة تنمية المجتمع، مدرب «ماستر» معتمد دولياً، وهي ناشطة في مجال تمكين أصحاب الهمم، حيث أنشأت أول مبادرة مجتمعية لتوعية مختلف أفراد المجتمع، بفنون التعامل مع أصحاب الهمم من خلال ورش عمل دأبت على تقديمها في مختلف إمارات الدولة بشكل تطوعي، تهدف من خلالها إلى إيصال منظور أصحاب الهمم للمجتمع بأسره، حيث يأتي ذلك من شعورها بضرورة التعريف بقضايا أصحاب الهمم، ونشر ثقافة التعامل معهم بين أفراد المجتمع، وتقول إنها تقدم هذه الورش مجاناً ومن باب التطوع فقط.

طموح فاطمة لا يكاد يتوقف عند حدود معينة، فقد تولت خلال مسيرتها مهمة التدريب في عدد من الجهات الحكومية والخاصة، بما فيها الجامعات والفرق التطوعية وكذلك تدريب الأطفال، الأمر الذي مكنها من حصد العديد من الجوائز، لعل أبرزها جائزة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء المتميز.

ساهمت فاطمة، عضو المجلس الاستشاري لمبادرة مجتمعي مكان للجميع. في الكثير من الأعمال التطوعية، مثل التطوع في إكسبو أصحاب الهمم ومهرجان طيران الإمارات للآداب. كما أنها سفيرة الدمج لمؤسسة سدرة. إلى جانب حبها للإعلام، فإن فاطمة تمتلك شغفاً خاصاً في الآداب، فقد تعودت القراءة بشكل دائم.