برزيليا - البحرين اليوم
بحضور الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، دشن مركز الملك حمد العالمي للتعايش السلمي بالتعاون مع سفارة مملكة البحرين في برازيليا إعلان مملكة البحرين في أمريكا الجنوبية انطلاقًا من جمهورية البرازيل الاتحادية، وذلك في احتفالية كبيرة نظمها المركز في العاصمة البرازيلية برازيليا، بحضور إرنستو أروجو، وزير الخارجية البرازيلي، وقيلسون ماشادو نيتو، وزير السياحة، وميلتون روبيرو، وزير التعليم، والنائب إدواردو بولسونارو، رئيس لجنة العلاقات الخارجية والدفاع الوطني بمجلس النواب البرازيلي، وعدد من المسؤولين والسفراء وأعضاء السلك الدبلوماسي ونخبة من الشخصيات الدينية والاجتماعية.
وقد ألقى الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو كلمةً في بداية الاحتفالية قدم فيها تحياته الطيبة لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المفدى، بمناسبة العيد الوطني المجيد، وأشاد بجهود جلالته التي ساهمت في نمو العلاقات الوثيقة بين جمهورية البرازيل الاتحادية ومملكة البحرين القائمة على المبادئ والقيم المشتركة كحرية الدين والمعتقد ونبذ التطرف، حيث أعلن فخامته بتوجه حكومته لفتح سفارة لبلاده في المنامة من أجل زيادة تطور ونماء العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين في العديد من المجالات.
بينما نقل عبدالله بن فيصل بن جبر الدوسري، مساعد وزير الخارجية، في كلمته، تحيات حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، حفظه الله ورعاه، لفخامة رئيس جمهورية البرازيل الاتحادية والشعب البرازيلي الصديق وتمنيات جلالته لهم بالمزيد من التقدم والازدهار.
وأكد مساعد وزير الخارجية خلال الاحتفالية على عمق العلاقات الثنائية والدبلوماسية بين مملكة البحرين وجمهورية البرازيل الاتحادية والتي بدأت منذ العام 1976، معربًا عن الحرص على تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين والرغبة في استثمار الفرص المتاحة في العديد من المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والثقافية، كون البرازيل أكبر دولة في أمريكا الجنوبية وتملك أحد أكبر اقتصاديات العالم.
وأوضح مساعد وزير الخارجية أن إعلان مملكة البحرين يجسد توجيهات وأهداف ورسائل جلالة الملك المفدى النبيلة في تعزيز القيم الرئيسة الثلاث: التسامح والتعايش السلمي والتقارب الديني، والتي تعتبر مبادئ متحضرة مثالية للارتقاء بالمجتمعات واستدامة التقدم الحضاري لتحقيق انسجام بين الجنس البشري وبناء جسور التعايش والوئام بين الناس، بما يؤكد الرؤية الملكية السامية وجهود مملكة البحرين الرامية لتعزيز عرى السلام والتعايش بين جميع شعوب ودول العالم، لافتًا سعادته إلى أن جلالة الملك المفدى يدعو الجميع إلى المشاركة والمساهمة في تحقيق هذه الأهداف الإنسانية النبيلة.
كما أشار مساعد وزير الخارجية إلى أن جلالة الملك المفدى أكد في عدة مناسبات محلية ودولية على أهمية تبني الاعتدال والتسامح والفكر المستنير كدعامات رئيسة للإصلاح والتطوير وصون حقوق الإنسان، مع الحاجة إلى تمثيل شرائح المجتمع كافة كتوجه عام بما يسهم في نماء وخدمة مصالح الجميع دون استثناء أي طرف، وهو توجه تبنته مملكة البحرين منذ تأسيسها كدولة مدنية، حيث تتجاور فيها دور العبادة كالكنائس والمعابد مع المساجد.
وأكد مساعد وزير الخارجية أن المجتمع البحريني يمتاز بتنوعه الثقافي والعرقي المتوارث من الآباء والأجداد لعقود طويلة، ويجسد احترام المجتمع لكافة الأديان والأعراق مدى تجذر مبادئ التعايش في الحياة اليومية، حيث أصبحت مملكة البحرين نموذجًا للتعايش السلمي والاحترام المتبادل، مما دفع العديد من الدول حول العالم والمنظمات الدولية إلى الإشادة بجهود جلالة الملك المفدى في نشر ثقافة التسامح الديني والتنوع الثقافي واحترام الآخر.
وذكر مساعد وزير الخارجية أن مملكة البحرين أصبحت واحة أمن واستقرار، مما جعلها مكانًا مثاليًا للمغتربين للعيش والعمل وممارسة طقوسهم الدينية وعاداتهم بكل حرية واطمئنان، إلى درجة أن المملكة نالت العديد من التصانيف الدولية المرموقة في هذا الشأن.
وأكد مساعد وزير الخارجية أن بناء قيم التعايش يعتبر الآن ضرورة ملحة أكثر من أي وقت مضى، خاصة مع التطورات المتسارعة في وسائل التواصل بين البشر وما يرافقها من عدة أشكال من التطرف والكراهية، مما يتطلب منا العمل على جميع المستويات الرسمية والأهلية لزيادة التوعية والمعرفة، وصون الهوية الوطنية الموحدة لأطفالنا وشبابنا، واحترام التنوع الثقافي كداعم إضافي لتطور ونماء وازدهار البشرية، المرتبط بتعظيم الجهود الجماعية والتنسيق المشترك على المستويات كافة لتعزيز ونشر قيم وثقافة التسامح والتعايش السلمي.
ولفت مساعد وزير الخارجية إلى الدور الحيوي والواقعي لمركز الملك حمد العالمي للتعايش السلمي وترجمته الفعلية للجهود التي تبذلها مملكة البحرين بقيادة جلالة الملك المفدى، لنشر مبادئ الاعتدال وروح الأخوة بين البشر من أتباع جميع الأديان والمعتقدات، بطريقة تضمن الحقوق العالمية للإنسان الذي يمثل جوهر التسامح، وذلك من خلال التأكيد على الحريات الرئيسة، خاصة حرية الفكر والضمير، والحفاظ على كرامة الفرد، وحرية ممارسة الطقوس الدينية كقواعد رئيسة لتعزيز روح التسامح والتعايش السلمي.
بدوره، قال الدكتور الشيخ خالد بن خليفة آل خليفة، رئيس مجلس أمناء مركز الملك حمد العالمي للتعايش السلمي، إن مملكة البحرين تقف شامخة أرضًا للسلام في منطقة الشرق الأوسط وبوتقة استثنائية تنصهر فيها مختلف الأديان والمذاهب، حيث يمارس المسيحيون واليهود والهندوس والبوذيون وغيرهم معتقداتهم الدينية بحرية واحترام متبادل مع إخوانهم المسلمين.
وبين الشيخ خالد بن خليفة آل خليفة أنه بفضل القيادة الرشيدة والرؤية الثاقبة لجلالة الملك المفدى وتاريخية التنوع الثقافي وتقبل الآخر المختلف في مملكة البحرين، أصبحت المملكة تشكل فسيفساء فريدة من نوعها في التحام مساجدها مع كنائسها ومعابدها وأديرتها الذي يندر وجودها على مستوى العالم. مقتبسًا مقولة من أقوال جلالة الملك السامية في هذا الشأن «الجهل عدو السلام.. والإيمان ينير طريقنا لتحقيق السلام»، والذي يختصر رؤية المملكة في تهيئة عالم أفضل للجميع.
وأوضح الشيخ خالد بن خليفة آل خليفة أن إعلان مملكة البحرين الذي دشنه جلالة الملك المفدى في العام 2017 يدعو إلى وضع نهاية للتطرف الديني من خلال احترام الحريات الدينية وتعزيز التعايش السلمي والتسامح واعتمادها كخريطة طريق أساسية لمستقبل أكثر إشراقًا وازدهارًا للجنس البشري.
قد يهمك ايضاً
الرئيس البرازيلي يشنّ هجومًا حادًّا على اللقاحات المضادة لـ"كوفيد-19"
رئيس جمهورية البرازيل يستقبل القائم بأعمال سفارة البحرين في العاصمة