الشارقة - صوت الامارات
أكد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة أن مسيرة إمارة الشارقة العلمية والثقافية بلغت اليوم مستويات عالمية رغم النداءات المحبطة بشأن فشل هذه المسيرة مستدلا سموه بما حققه معرض الشارقة الدولي للكتاب بعدما أضحى الرابع دوليا على مستوى معارض الكتب وقال :" نطمح في أن نحرز الأول دوليا والمسيرة مستمرة في تحقيق أهدافها ".
وأوضح سموه أن إمارة الشارقة وعلى مدار 27 سنة احتضنت مهرجان أيام الشارقة المسرحية وكرمت رواد المسرح والمؤثرين فيه وساهمت في إخراج جيل مسرحي مدرك بأهمية دور المسرح يخاطب العقل والوجدان العربي والنفس البشرية وينقل قضايا المجتمع.
جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها سموه في حفل انطلاق فعاليات أيام الشارقة المسرحية الـ 27 الذي أقيم في قصر الثقافة بالشارقة بحضور أكثر من 150 مشاركا ومشاركة، و 13 عرضا مسرحيا.
واستهل سموه كلمته بالترحيب بضيوف المسرح العربي في الشارقة معربا عن فرحته بمشاركتهم في هذا المهرجان الثقافي المسرحي، وأن اللقاء الذي يتجدد سنويا على أرض إمارة الشارقة دليل على حب المسرح والرغبة في النهوض به.
وأكد سموه أن هناك أملا يتجدد في الجيل الجديد رغم ما يمر به العالم العربي من أيام وظروف صعبة، وأن جيل النشء سيسهم في نهضة المجتمعات .. كما أن المسرح له دور فعال في النهوض بالمجتمعات.
و شدد سموه على أهمية رسالة المسرح العالمية وضرورة نقلها بصورة مشرفة للمشاهدين بدون إسفاف وأن المسرح العربي اليوم في حاجة إلى الأخذ بيد مبدعيه لنقل صورة صحيحة عن العالم العربي وأن العقول العربية لها القدرة على الإبداع بدلا من استيراد النصوص المسرحية والأدبية.
ودعا سموه محطات التلفزة في الدولة لإعطاء فرصة أكبر للمسلسلات المحلية والأخذ بيد الفنانين المواطنين وإعطاء فرصتهم لإظهار مواهبهم وإبداعاتهم .. وحثهم على تسليط الضوء على المسارح الإماراتية ومبدعيها من الفنانين والمبدعين الذين ساهموا في الارتقاء بالمسرح الإماراتي.
و أثنى سموه على جهود المسارح الإماراتية وتفانيها في حملة رسالة المسرح الإنسانية مشيدا بما شاهده من عمل مشترك جماعي، وهو ما جعلها اليوم كبيرة بأعمالها.
كانت وقائع الحفل قد بدأت بعرض فيلم وثائقي حول مسيرة الشخصيات المكرمة وما قدموه من أعمال مسرحية ساهمت في تطوير الحركة المسرحية العربية.
ثم كرم صاحب السمو حاكم الشارقة كلا من الفنان الكويتي ابراهيم الصلال بجائزة الشارقة للإبداع المسرحي العربي في دورتها الـ 11 والفنان الإماراتي حميد سمبيج بجائزة الشخصية المحلية المكرمة.
وتفتتح فعاليات المهرجان بعرض " خريف " من تأليف فاطمة هوري وإخراج أسماء الهوري وهو لفرقة أنفاس من المملكة المغربية وهو العرض الفائز بجائزة الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي لأفضل عمل مسرحي عربي .
وتنافس أربع مسرحيات على جوائز المهرجان وهي خفيف الروح من تأليف وإخراج جمال مطر لمسرح دبي الأهلي و البوشية تأليف إسماعيل عبدالله وإخراج مرعي الحليان لمسرح رأس الخيمة الوطني و غصة عبور تأليف تغريد الداوود وإخراج محمد العامري لمسرح الشارقة الوطني، و بين الجد والهزل من تأليف جمال صقر وإخراج حسن رجب لمسرح الفجيرة.
وإختارت اللجنة عددا من العروض لتقدم على هامش أيام الشارقة المسرحية وهي "التهافت" من تأليف وإخراج علي جمال لمسرح خورفكان للفنون، و"خارج اللعبة" تأليف عبد الله صالح وإخراج مرتضى جمعة لجمعية دبا الحصن للثقافة والتراث، و"حلم وردي" تأليف عباس الحايك وإخراج أحمد الأنصاري للمسرح الحديث في الشارقة، و"هوا بحري" تأليف صالح كرامة وإخراج محسن محمد لمسرح أبوظبي، و"ونين غبيشة" تأليف مرعي الحليان وإخراج عبد الرحمن الملا لجمعية كلباء للفنون الشعبية والمسرح، و"في انتظار غودو" تأليف صموئيل بيكت وإخراج عبد الله مسعود لجمعية دبا للثقافة والفنون والمسرح.
و وقع الاختيار أيضا على عرضين من عروض الدورة الماضية من مهرجان كلباء للمسرحيات القصيرة وهما "سكن سكن مهما كلف الثمن" من تأليف كارلو مانزوني وإخراج أنس عبد الله، و"طروادة تنبش قبرها" المعد من نصوص عدة لوليم شكسبير ومن إخراج راشد دحنون.
حضر الحفل إلى جانب سموه كل من الشيخ محمد بن عبد الله آل ثاني رئيس دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية، والشيخ سالم بن عبدالرحمن القاسمي رئيس مكتب سمو الحاكم، وسعادة راشد أحمد بن الشيخ رئيس الديوان الأميري بالشارقة، وسعادة عبدالله محمد العويس رئيس دائرة الثقافة، وسعادة الدكتور طارق سلطان بن خادم رئيس دائرة الموارد البشرية وسعادة محمد عبيد الزعابي رئيس دائرة التشريفات والضيافة، وسعادة سالم يوسف القصير رئيس هيئة تطوير معايير العمل في الشارقة، واسماعيل عبدالله س جمعية المسرحيين الإماراتيين وأحمد بو رحيمة مدير إدارة المسرح بدائرة الثقافة وعدد من المسؤولين في المؤسسات المحلية وكوكبة من نجوم الفن والمسرح في الوطن العربي.