القاهرة - صوت الامارات
أثنى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة على الدور الكبير الذي تقوم به قرينته سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيس ومؤسس جمعية أصدقاء مرضى السرطان في دعم المؤسسات والمراكز البحثية المكافحة لأمراض السرطان في جمهورية مصر العربية والعالم أجمع.
جاء ذلك في كلمة سموه التي ألقاها في قاعة مسرح معهد الأورام القومي صباح اليوم في القاهرة أمام جمع غفير من المسؤولين المصريين والباحثين ومعالجي السرطان وأعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية بالمعهد وممثلي وسائل الإعلام المختلفة بحضور الدكتور محمد عثمان الخشت رئيس جامعة القاهرة والدكتور محمد لطيف عميد معهد الأورام القومي.
وقال سموه إن المقام الذي نحن فيه لا يسمح بالكلمات أن تخرج إلا بشكل آهات بسبب الآلام التي أبتلي فيها كثيرون ومنهم أطفال يقبعون خلف هذه الجدران بانتظار بصيص نور وبادرة أمل تعيد لهم صحتهم وعافيتهم بإذن الله تعالى، وسمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي تحمل مسؤولية ذلك وتعمل جاهدة على إيجاد ذلك النور والأمل فهي رئيس ومؤسس جمعية أصدقاء مرضى السرطان وسفيرة الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان للإعلان العالمي للسرطان وسفيرة الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان لسرطانات الأطفال، ولها اتصالات كثيرة في مصر وخارجها وفي العالم كله.
وأضاف سموه : " لقد أسس في المملكة البريطانية معهد يدعى "فرانسيس كريك" الأكبر على مستوى الأبحاث الطبية والحيوية في أوروبا والأهم من نوعه في العالم بهدف اجراء الأبحاث والدراسات المرتبطة بمرض السرطان بصورة عامة ومرض سرطان الرئة على وجه التحديد وقد سارعت سمو الشيخة جواهر القاسمي وطالبت بأن نقوم بالمساهمة في هذا المعهد وبالفعل تمت المساهمة وجاء التكريم بأن وضعت أمام مبنى المعهد المكون من 5 طوابق على الأرض و 3 طوابق تحتها لوحة خط عليها " لقد ساهمت الشيخة جواهر في بناء هذا المعهد" وكرمت الشارقة بأن خصص جزء من المعهد تحت اسم مختبرات الشارقة ولقد حقق هذا المختبر بجهود كادره من الباحثين والعاملين اكتشافات علمية طبية مذهلة خلال الشهر الماضي وستخضع للتجربة خلال أيام معدودة " .
وأكد سموه وقوفه إلى جانب مصر وقال : " سوف نكون مع مصر بكل ما أوتينا من قوة إن كان مالا أو جهدا .. وسنواكب هذه المسيرة المباركة وكل ما نحتاجه منكم هو العمل و الصبر وتتبع النور الذي سيقودنا إلى الطريق الصحيح " .. مشيدا بما يقوم به الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في هذا الشأن".
عقب ذلك ألقى الدكتور محمد عثمان الخشت رئيس جامعة القاهرة كلمة بهذه المناسبة قال فيها : " إنه لمن تشريفي وسعادتي أن أكون في هذا اللقاء بصحبة هذا الرجل الحاكم و المثقف والإنسان الذي تربطنا به كمصريين وعلماء وجامعة القاهرة روابط متينة وجسور عالية متعددة " .
وبعث الخشت خلال كلمته رسالتين الأولى تتمحور حول البحث العلمي ودوره في تحقيق التنمية والتطوير و قال إن جامعة القاهرة تسير قدما من أجل أن تكون جامعة من الجيل الثالث ترتكز على أن تجعل العلم والبحث العلمي جناحين للتطوير والتنمية الشاملة وإعادة بناء مؤسسات الدولة والتقدم بها نحو الأمام والاهتمام بالمراكز والمعاهد بحكم كونها قائدة للعملية البحثية والتنموية إلى حد كبير.. ونحن اليوم في أحد أهم تلك المعاهد والمراكز معهد الأورام القومي الذي له دور كبير في الحفاظ على رأس المال البشري أساس التقدم والذي تعد صحته أساس عطائه .. أما رسالته الثانية فقد تعلقت بالعمل الخيري ومجالاته وأسبابه ودوافعه وذكر رئيس جامعة القاهرة في هذا الصدد أن أساس العمل الخيري كسب الأجر من عند الله وأسوء أشكاله ذلك العمل الذي يقام بقصد الرياء.
و أضاف إن التبرع النقي لا يبتغي إلا وجه الله استشعر صاحبه بالتزام داخلي دفعه للقيام بأمر يراه واجبا عليه وصاحب السمو حاكم الشارقة خير من تجلت فيه تلك المعاني والصفات بصفاته الحميدة وثقافته العالية ونقاء سريرته .. هذا الإنسان له فلسفة في بناء مجتمع إمارته قائمة على الاستثمار في الانسان من خلال الثقافة والعلم والتعليم والبحث العلمي وفي هذا الاطار استطاع أن يجعل منها عاصمة للثقافة العربية والإسلامية وعاصمة للكتاب".
وقال الدكتور محمد عثمان الخشت إن تبرع سموه وتبرع قرينته سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي النقي لم يقتصر على معهد الأورام القومي فحسب بل تعدى ذلك ليشمل عددا من كليات جامعة القاهرة والعديد من المؤسسات البحثية والتعليمية والاجتماعية المصرية الأخرى .
بعدها قدم الدكتور محمد لطيف عميد معهد الأورام القومي بجامعة القاهرة عرضا تقديميا رحب في مستهله بصاحب السمو حاكم الشارقة و مرافقيه وأشاد بعطاءات سموه العديدة والمتنوعة ومقدرا تبرعات ومساهمات سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة المتواترة لهذا المعهد من أجل تعزيز امكانياته وتمكينه من التعامل مع أمراض السرطان وخصوصا للأطفال وتقديم جميع العلاجات المتاحة لهم بالمجان.
واستعرض لطيف من خلال العرض التقديمي الوضع العالمي للسرطان ورسالة المعهد واستراتيجيته والخطة القومية لمكافحة ومقاومة المرض والهيكل التنظيمي والخدمات الطبية المقدمة فيه والحجم التشغيلي الذي يقوم به فضلا عن تبيان أداء العيادات الخارجية الجديدة ورفع طاقاتها الاستيعابية وتجهيزها بأحدث الأجهزة وتطرق إلى جهود المعهد القائمة حاليا لإنشاء مستشفى المعهد القومي للأورام الجديد بمدينة 6 أكتوبر والذي يعد الأحدث والأكبر في منطقة الشرق الأوسط ومركز أبحاث السرطان في التجمع الخامس.
و تلقى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عددا من الدروع التذكارية من كل من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بجمهورية مصر العربية وجامعة القاهرة ومعهد الأورام القومي .. وتسلم سموه بالإنابة عن قرينته سمو الشيخة جواهر بنت سلطان القاسمي دروعا مماثلة قدمت لسموها من كل من جامعة القاهرة ومعهد الأورام القومي.
شهد وقائع زيارة صاحب السمو حاكم الشارقة لمعهد الأورام القومي كل من سعادة جمعة مبارك الجنيبي سفير الدولة لدى جمهورية مصر العربية وسعادة عبد الله بن محمد العويس رئيس دائرة الثقافة وسعادة محمد عبيد الزعابي رئيس دائرة التشريفات والضيافة، وسعادة محمد حسن خلف مدير عام مؤسسة الشارقة للإعلام، والدكتور عمرو عبد الحميد مدير أكاديمية الشارقة للبحوث.