الشارقة - صوت الامارات
أطلق معهد الشارقة للتراث اليوم مجلة " مراود " التي تعنى بالتراث الثقافي ضمن فعاليات أيام الشارقة التراثية بنسختها الخامسة عشرة وتأتي ضمن إصداراته وأجندته الخاصة بالنشر والمعرفة ودعما لعام القراءة.
و قال سعادة الدكتور عبد العزيز المسلم رئيس معهد الشارقة للتراث رئيس اللجنة العليا لأيام الشارقة التراثية في مؤتمر صحفي عقد اليوم بمقر المعهد .. إن للتراث الثقافي في الشارقة حظا وافرا وحضورا ظاهرا في جميع المجالات بفضل توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الرامية إلى المحافظة على التراث الثقافي بشقيه المادي وغير المادي وصونه وتسخير كل الوسائل المادية والكوادر البشرية الكفيلة بالاضطلاع بتلك الغاية النبيلة.
وأضاف المسلم إن مجلة "مراود " تعد ثمرة من الثمار اليانعة والقطوف النافعة التي تحقق للقارئ الكريم المتعة والفائدة بما تحويه من موضوعات وأفكار تلامس مختلف جوانب التراث الثقافي في الإمارات انطلاقا من اسمها الذي يحيل إلى معنى عميق وأصيل يرتبط بصميم التراث اللغوي والثقافي العربي والإماراتي ذلك أن "مراود" جمع "مرود" وهو الميل الذي يكتحل به.
وأوضح أن المجلة تحتفي في عددها الأول بـ"الشارقة القديمة" ضمن ملف يستعرض تاريخها العريق وتراثها العميق الذي كشفت عنه نتائج الآثار والتنقيب في مختلف مناطق الإمارة كـ "جبل الفاية و البحيص و مويلح و مليحة و القاسمية" إلى جانب الحصون والقلاع والبيوت والأسواق التي تعج جنباتها برائحة التراث الأصيل ثم صورة الشارقة في كتابات المؤرخين والجغرافيين القدماء التي أظهرت عراقة المكان وتواصله الحضاري والثقافي مع العديد من الحضارات التي سادت ثم بادت أو أفلت.
ويختتم ملف المجلة بتتبع ملامح صورة الشارقة في الذاكرة الأوروبية من خلال الرحلات والكتابات التي جاب أصحابها المنطقة جيئة وذهابا ودونوا عنها مشاهداتهم وانطباعاتهم التي احتفظت لنا بصورة الشارقة في القرون الخوالي وكيف كانت ملامحها ومعالمها و عيش أهلها ومختلف أحوالهم.
وتستحضر المجلة عبر أبوابها الآخرى الشعر الشعبي والحرف اليدوية والعادات القولية والحكم والأمثال.. و تحتفي بتراث الشعوب من خلال نافذة خاصة تستعرض ما تزخر به ثقافات العالم من تنوع وغنى.
وأشار المسلم إلى أن في العدد سيجد القارئ مواد إعلامية وثقافية دسمة عن المهرجانات التراثية في الإمارات وأسابيع التراث الثقافي العالمي في الشارقة وأيام الشارقة التراثية وبرنامج الحرفي الصغير وتغطية إعلامية للندوة الفكرية التي نظمها المعهد حول "تجليات التراث الثقافي في كتابات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة" بالإضافة إلى تحقيق صحفي حول واقع اللهجة الإماراتية في نطاق التغيرات التي أحدثها تطور العصر والتي أفضت إلى تسرب بعض الألفاظ والمفردات الدخيلة على اللهجة المحلية مما أدى في بعض الأحيان إلى تشويهها.
من ناحية آخرى يستضيف مركز التواصل الاجتماعي في أيام الشارقة التراثية كل يوم عدة شخصيات من الناشطين في عالم التواصل الاجتماعي بالإضافة إلى عدد من الفنانين .. وتشكل هذه الخطوة مساهمة مهمة في الترويج لأيام الشارقة التراثية.
و قالت أسماء سيف السويدي مدير معهد الشارقة للتراث بالإنابة نائب رئيس اللجنة العليا لأيام الشارقة التراثية : " حرصت الأيام على استضافة شخصيات مهمة ونشطاء في عالم التواصل الاجتماعي من بينهم منذر المزكي ومحمد النزر الفلاسي والفنان المسرحي خليل إبراهيم والمذيعة في قناة الشارقة الرياضية إيمان محمد وغيرهم من الأسماء المهمة والنشيطة في عالمي الفن والتواصل الاجتماعي... مشيرة إلى أن المركز يعمل على استضافة شخصيتين يوميا على الأقل والعدد في تزايد في الأيام.
ولفتت إلى أن جمهورا كبيرا في الأيام من الشباب وطلبة المدارس وهم ناشطون عموما في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي موضحة أن المركز يقدم لهم مختلف الخدمات التي تساعدهم على الاستمرار في تواصلهم على مدار الأيام.
و أوضحت أن مركز التواصل الاجتماعي يشهد إقبالا يوميا كبيرا من الجمهور والزوار الذين يتفاعلون بشكل حيوي مع الأنشطة والمبادرات والأفكار التي يطرحها المركز .. و يتابعون ما يقدمه من خلال تلك الأنشطة ويتفاعلون مع ضيوف المركز .
و تحدث الشاعر فهد علي محمد المعمري في محاضرة استضافها البيت الغربي ضمن فعاليات أيام الشارقة التراثية تحت عنوان "أدب البحر في التراث الشعبي الإماراتي" عن الميزات التاريخية والتراثية التي يتمتع بها البحر في دولة الإمارات وروافده الأساسية المؤثرة في التراث الشعبي.
و وقع الدكتور عادل أحمد الكسادي أستاذ جامعي وخبير في التراث كتابه " نواخذة في جنوب الجزيرة معارفهم الملاحية ورحلاتهم البحرية" وذلك في إطار فعاليات أيام الشارقة التراثية ويتضمن العديد من المفاهيم التراثية التي تساهم في رفد الساحة الثقافية بنخبة مختارة من المعاني المتخصصة في التراث الثقافي.