مهرجان الوحدات المساندة في أبوظبي

خصص مهرجان الرماية السنوي السادس 2018 الذي تنظمه قيادة الوحدات المساندة بمنطقة الريف على طريق أبوظبي ـ دبي، برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أمس في يومه الثالث للاحتفاء بشهداء الوطن الذين قدموا الغالي والنفيس فداء للوطن، فجسدوا أسمى معاني التلاحم بين القيادة والشعب، بتضحيات وبطولات ستظل باقية في ذاكرة ووجدان أبناء هذا الوطن والمقيمين على أرضه.

وكرمت اللجنة المنظمة للمهرجان أسر وأرامل وأبناء شهداء ومصابي القوات المسلحة الذين ضحّوا بأرواحهم فداءً لرفعة الوطن، بمنحهم هدايا ودروعاً تذكارية.

حضر فعاليات اليوم الثالث للمهرجان اللواء الركن عبدالله مهير الكتبي، قائد الوحدات المساندة، والشيخ جمال بن صقر بن سلطان القاسمي، رئيس اللجنة العليا المنظمة لسباق الهجن في رأس الخيمة، والشيخ سيف بن سلطان الخاطري، بالإضافة إلى عدد من ضباط القوات المسلحة والقيادة العامة لشرطة أبوظبي، وجمع غفير من المواطنين.

فيما تواصلت أمس فعاليات وأنشطة مهرجان الرماية السنوي في دورته السادسة بعروض عسكرية وتراثية ممتعة، إلى جانب عروض مختلفة ومتنوعة قدمتها فرق العيالة ونادي أبوظبي للصقور وعروض قدمتها الفرق الحربية وفرق الإسعاف.

 

إقبال جماهيري

وشهد اليوم الثالث للمهرجان إقبالاً جماهيرياً كبيراً من جانب المواطنين من مختلف الفئات العمرية الذين حرصوا على المشاركة للاستمتاع بالأنشطة المصاحبة في القرية التراثية ومسرح الطفل وزيارة المعرض التي يشارك فيه عدد كبير من المؤسسات الوطنية والأفراد الذين يعرضون العديد من المنتجات التراثية من عطور وملابس وإكسسوارات تراثية .

كما شاركت وحدات وأفرع القوات المسلحة بعرض أحدث المعدات والأسلحة البرية والبحرية والجوية، كما يشتمل المهرجان على عروض عسكرية وقرية تراثية تعبر عن حضارة وتاريخ وبيئة الإمارات لتعرف الزائر بغنى وثراء التراث العربي النادر في دولة الإمارات.

وشاركت شرطة أبوظبي في المهرجان بفعاليات وأنشطة توعوية متعددة.

وأوضح المقدم سعيد مبارك المنصوري، رئيس قسم العلاقات والتوجيه بإدارة المراسم والعلاقات العامة في قطاع المالية والخدمات، أن المشاركة في فعاليات المهرجان تأتي في إطار حرص شرطة أبوظبي على تعريف زوار المهرجان ببرامجها وأنشطتها المختلفة.

ويحمل المهرجان هذا العام شعار «عام زايد»، احتفاء بالقائد المؤسس المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، بمناسبة ذكرى مرور مائة سنة على ميلاده وذلك لإبراز دور المغفور له في تأسيس وبناء الدولة إلى جانب إنجازاته المحلية والعالمية.

وبدأت الفعاليات بالسلام الوطني، ثم عرضت الموسيقى العسكرية للقوات المسلحة، تلاه عرض «مجموعة الفرسان» حاملي علم الدولة وأعلام القوات المسلحة وقيادة الوحدات المساندة والقيادة العامة لشرطة أبوظبي، ثم عرض رماية المدفع، حيث تمت الاستعانة بمدفعين وهما يستخدمان في شهر رمضان المبارك.

 

منافسات

وتنافس المشاركون (62 فرقة) ضمن مسابقات إسقاط الصحون وتم توزيع هذه الفرق على مجموعتين كل مجموعة تضم 31 فريقاً، واستمتع الزوار من مختلف الفئات العمرية، بفقرات متنوعة لفرق «العيّالة» تلتها عروض عسكرية للفرقة الحربية ومسابقات تراثية وأمسيات شعرية وجوائز، كما شهدت الفترة المسائية للمهرجان فقرات غنائية ومسابقات شعرية.

وكان العرض الثاني لفرقة (ق 7) التابعة لإدارة المهام الخاصة في شرطة أبوظبي، إذ تضمن عملية مداهمة أمنية وسيطرة على عدد من العناصر المشاغبة، التي تم الاشتباك مع بالأيدي وطرحها أرضاً، حتى وصل الدعم الشرطي وتم إلقاء القبض عليهم وإيداعهم في سيارة الشرطة، كما تم عرض محاكاة لتدخل الكلاب البوليسية في منع أحد الأفراد من الإقدام على الانتحار.

حيث ظهر في ميدان العرض شخص يقدم على الانتحار. وتجري مسابقات الرماية هذا العام على: البندقية فردي (رجال)، والبندقية (التراثية) فردي (رجال)، والبندقية (سكتون) فردي (رجال)، والمسدس ( فردي) رجـال، والبندقية (سكتون) فردي (نساء)، والمسدس (فردي) نساء، والبندقية (سكتون) فردي (أولاد)، والبندقية (سكتون) فردي (بنات) ومسابقة إسقاط الصحون بندقية (فرق) رجال، ومسابقة إسقاط الأطباق (الشوزن) مشترك.

وبذلت اللجان التنظيمية للمهرجان وكذلك الشباب المتطوعون جهوداً كبيرة في الإعداد والتنظيم لإخراجه بأفضل حلة وأحسن صورة سواء من حيث استقبال الزوار وتعريفهم بكل الأنشطة والفعاليات والبرامج والعروض المصاحبة أو من حيث إعداد المسابقات الخاصة بالمهرجانات والتي يشارك فيها هذا العام ما يزيد على 5 آلاف مشارك.

ويمثل المهرجان السنوي الذي تنظمه قيادة قوات الوحدات المساندة في القوات المسلحة جزءاً هاماً من صور التفاعل الاجتماعي من المهرجانات الرائدة في الدولة ويحظى بدعم واهتمام كبير من قبل القيادة الرشيدة حيث يستقطب عدداً كبيراً من الزوار والمؤسسات المشاركة في المعرض المصاحب للمهرجان بالإضافة إلى مشاركة مختلف فئات المجتمع من عسكريين ومدنيين ذكور وإناث وأندية الرماية وطلاب المدارس بالدولة.

مكانة راسخة

وأكد عدد من المشاركين في فعاليات المهرجان أن الحضور الجماهيري الكبير من الرجال والنساء ومن مختلف الأعمار الذي حظيت به الدورة السادسة للمهرجان يؤكد أن المهرجان رسخ مكانته في نفوس المواطنين، متوقعين أن يرتفع عدد المشاركين إلى أكثر من 100 ألف زائر في نهاية الفعاليات في 9 مارس الجاري.

كما استقطبت فعاليات وأنشطة المهرجان أعداداً كبيرة من النساء من مختلف الأعمار سواء من المشاركات في المسابقات أو المشاركات في الفرق التطوعية أو من الزوار.

فخر واعتزاز

عبر أهالي وذوو الشهداء المشاركون في المهرجان عن فخرهم واعتزازهم بشهداء الوطن الذين ضحوا بأرواحهم ودمائهم دفاعاً عن الوطن وكرامته، فضربوا بشجاعتهم وإقدامهم أروع الأمثلة لإحقاق الحق ونصرة المظلوم وإرساء دعائم الأمن والسلام في ربوع اليمن الشقيق، مشيرين إلى أن شباب الإمارات سطروا سفر البطولة والتضحية والفداء تحت علم الإمارات الشامخ الذي يرفرف بقيمه وشرفه على ربوع الوطن العربي الكبير.

وأكدوا أن تضحيات شهدائنا البواسل قدمت لهم ولشعب الإمارات وسام فخر وعزة وكرامة وضع على جبين الوطن ونقش في قلوب أبنائه وبناته، وأنهم من أجل رفعة الوطن على استعداد لبذل المزيد من التضحيات فالوطن غال وكل شيء يزول ويهون ويبقى الوطن حراً عزيزاً.