مؤسسة دبي للمرأة

 تطلق مؤسسة دبي للمرأة يوم 17 أيلول / سبتمبر الحالي تقرير " قوة الاختيار: بحث في قرارات المرأة المتعلقة بالعمل ووجهات نظر المجتمع في دولة الإمارات العربية المتحدة" ،وذلك تحت رعاية حرم الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، والشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم رئيسة مؤسسة دبي للمرأة ، وبحضور ومشاركة عدد من الوزراء والمسؤولين والقيادات النسائية.

وأكدت الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم أنَّ المرأة الإماراتية لديها من المقدرة والطموح ما يمكنها من تعزيز مكتسباتها ونجاحاتها ومواصلة مسيرة التنمية الشاملة بكفاءة واقتدار ، كما تعمل حكومة الدولة على وضع السياسات والحلول المبتكرة المحفزة لاستقطاب المرأة في كل قطاعات العمل وتعزيز دورها في صياغة مستقبل بلدها بما يتوافق مع احتياجاتها وتطلعاتها التي تنسجم تمامًا مع هدفنا الوطني بأن تكون الإمارات أفضل دول العالم بحلول عام 2071.

وجهات نظر المرأة
ويسلط التقرير الضوء على وجهات نظر المرأة غير العاملة وتطلعاتها وطموحاتها وكذلك وجهة نظر المجتمع، في محاولة للتعرف إلى الأسباب الشخصية والمجتمعية لعدم عمل المرأة غير المنضمة لسوق العمل، من خلال دراسة ميدانية واستطلاع للرأي أجرته المؤسسة مع 2000 امرأة ورجل إماراتي عاملين وغير عاملين، يمثلون كل أنحاء الدولة، بما يخدم هذه الشريحة من النساء.

ويساعد المشرعين وصانعي القرار، من خلال تحفيز الأفكار والمبادرات اللازمة لتوسيع دائرة مشاركة المرأة في مسيرة التنمية ضمن شتى مساراتها، ما يسهم في تحقيق الأهداف العليا للوطن والوصول به إلى أرقى مراتب التقدم والازدهار.

مبادرات ومشاريع

وقالت الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم "إنَّ التقرير يعد واحدًا من أهم مبادرات ومشاريع الخطة الاستراتيجية لمؤسسة دبي للمرأة 2017 –2021، التي تتضمن محورًا مهمًا عن تطوير قواعد البيانات البحثية والتقارير المتعلقة بشؤون المرأة، إلى جانب 3 ركائز رئيسية أخرى، ترمي جميعها لتحقيق رؤية وأهداف المؤسسة بزيادة مشاركة المرأة الإماراتية في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، وتعزيز تميزها وريادتها في كل المجالات، انطلاقصا من رؤية قيادتنا الرشيدة، وأولويات الخطط الاستراتيجية للدولة، وفي مقدمتها رؤية الإمارات 2021".

وأضافت أن مئوية الإمارات 2071، تؤكد أهمية دور المرأة في المجتمع وتحقيق التنمية، ترسيخًا للنهج الذي أرساه المغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والدعم اللامحدود الذي تحظى به المرأة الإماراتية من "أم الإمارات" الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة.

وأكَّدت أنَّ المؤسسة، منذ إنشائها عام 2006، تعمل على تحقيق توجيهات قيادتنا الرشيدة للارتقاء بالمرأة الإماراتية وتعزيز وجودها في مراكز صنع القرار بمؤسسات القطاعين العام والخاص والاستفادة من قدراتها كشريك رئيسي في مسيرة التنمية الشاملة كأولوية راسخة في نهج الدولة.

وقالت رئيسة مؤسسة دبي للمرأة "إنَّ المؤسسة تعمل على تحقيق هذه الأهداف من خلال تطوير وتنفيذ برامج هادفة ومصمّمة خصيصًا لدعم مشاركة المرأة الإماراتية في مختلف المجالات، وتبني سياسات بخاصة بزيادة مشاركتها في قطاعات العمل، وتنفيذ شراكات استراتيجية مع كل الجهات والهيئات الداعمة من القطاعين العام والخاص القادرة على إحداث نقلة نوعية في ملف المرأة".

أهمية التقرير

وأكَّدت رئيسة مؤسسة دبي للمرأة أهمية التقرير كونه يُعد قاعدة معرفية بأسباب عدم التحاق شريحة من النساء بسوق العمل، ما يشكل منطلقًا مهمًا لدراسة هذه الأسباب التي قد تكون شخصية ترتبط بالمرأة نفسها، أو النظرة النمطية المجتمعية أو السياسات والتشريعات ومدى ملاءمتها، حيث أشارت 80% من السيدات المشاركات في الدراسة إلى رغبتهن في العمل بصيغ متنوعة بالنسبة لهن.

وأضافت أنَّ المؤسسة تسعى أن تصبح مصدرًاً رئيسيًا للدراسات المتعلقة بالمرأة، بهدف رسم المسار المحفز على صياغة عدد من السياسات الخاصة بمشاركتها في سوق العمل، وتعزيز بيئة العمل المشجعة للاحتفاظ بالمرأة الإماراتية ذات الكفاءات والمهارات المتميزة على الصعيد المهني والشخصي، مشيرةً إلى أن هذا التقرير هو باكورة دراسات أخرى مهمة سيتم إطلاقها ضمن الخطة الاستراتيجية الحالية للمؤسسة.

خيارات إضافية

ومن جانبها ، قالت منى المري رئيسة مجلس إدارة مؤسسة دبي للمرأة والعضو المنتدب "إنَّ المجتمع الإماراتي يتيح للمرأة الإماراتية خيارات إضافية، الأمر الذي يجعل من فهم تطلعات وطموحات المرأة الإماراتية غير العاملة أمرًا بالغ الأهمية لتمكين جميع السيدات في الدولة من المساهمة في المجتمع بالطرق التي يخترنها ، حيث تعمل الحكومة على صياغة سياسات داعمة تهدف إلى رفع نسبة النساء العاملات وتشجيع المرأة الراغبة في العمل على اتخاذ هذه الخطوة، ومن هنا تم تكريس هذه الدراسة للوصول إلى فهم أفضل بشأن اهتمام المرأة الإماراتية غير العاملة وإدراك العوائق التي تواجهها في هذا الصدد".

وأعربت عن اعتزازها بالمسؤولية التي حملتها مؤسسة دبي للمرأة على عاتقها، بقيادة وتوجيهات الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة المؤسسة، ومنذ تأسيسها في العام 2006، في دعم رؤية الدولة لمسيرة المرأة الإماراتية وضمان أسباب نجاحها، بالعمل على زيادة مشاركتها في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، وتشجيعها على القيام بدور مؤثر في رسم ملامح مستقبل الإمارات وإرساء مقومات ازدهارها.

وأضافت منى المري " مع قناعتنا بأن التخطيط الناجح أساسه القرار القائم على المعرفة، وفي إطار أهدافنا الاستراتيجية لجعل مؤسسة دبي للمرأة مركزاً للمعارف المعنية بالمرأة محلياً وإقليمياً ودولياً، كان قرار اعتماد المؤسسة أحدث المنهجيات لتقديم رؤى متكاملة حول أفضل سبل مشاركة مؤسسات القطاعين العام والخاص في تهيئة بيئة عمل داعمة للمرأة الإماراتية بدعم طموحاتها وزيادة كفاءتها في سوق العمل" ، مضيفةً أن تقرير "قوة الاختيار" يعكس حرص المؤسسة على تطبيق هذا القرار بشكل عملي، ونحن سعداء بأن نقدم هذه الإضافة كمصدر دعم يعين على تحديد العقبات التي تحد من مشاركة المرأة، ويسهم في رفع مستوى تواجدها في سوق العمل، ليكون بذلك مرجعاً لواضعي السياسات في الدولة.
النساء قيد الاختيار

وينطلق التقرير من التعريف بمفهوم "النساء قيد الاختيار"، وهن النساء الإماراتيات اللواتي إما لم يسبق لهن العمل أو عملن في الماضي لفترة معينة، ويلقي الضوء على تغير نمط التفكير المجتمعي الخاص بعمل المرأة والأدوار التي يمكن أن تؤديها من أجل المساهمة بفعالية في المجتمع .