أبوظبي _صوت الأمارات
نظّم مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، الأربعاء، محاضرة بعنوان "الرؤية التنموية للشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، ألقاها زكي أنور نسيبة وزير الدولة، وحضرها الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام المركز، وعدد من المسؤولين والدبلوماسيين المعتمدين لدى الدولة، ومجموعة مِن رجال القوات المسلحة، ونخبة من الكتّاب والصحافيين والمفكرين، إضافة إلى عدد من المهتمين بقضايا الشأن العام.
واستعرض زكي نسيبة خلال محاضرته جوانب الرؤية التنموية للشيخ زايد، مشيرا إلى أنّ تلك الرؤية رفضت قبول الواقع الذي كانت تمر به البلاد خلال الأعوام الأولى لتأسيس دولة الإمارات، ولم تكتفِ باستشراف مستقبل غير واضح المعالم، بل عملت على صناعة تاريخ جديد، يؤمِّن للشعب سبل الحياة الكريمة، ويُحافظ على سيادة البلاد وأمنها واستقرارها على المدى البعيد، ويُكرِّس لدولة الإمارات العربية المتحدة الناشئة، برغم بداياتها الصعبة، موقعا مميزا على الساحتين الإقليمية والعالمية.
وتناول بعض ملامح الرؤية التنموية للشيخ زايد، مشيرا إلى الملمح الأول لهذه الرؤية الطموحات العملاقة، إذ امتلك رؤية طموحة بشأن دولة الإمارات لم تكن تتوقف عند حدود معينة، وتبلورت رؤيته التنموية بعد زياراته للخارج، إذ زار بريطانيا ورأى التطور والنهضة وكان يحلم بأن تكون أبوظبي أجمل من بريطانيا، ثم زار بعد ذلك العديد من الدول الأوروبية التي رأى فيها مظاهر النهضة المختلفة، فتمنّى أن تحقق دولة الإمارات نهضة تنموية حقيقية تفوق ما حققته هذه الدول، بينما تضمن الملمح الثاني التنمية التحويلية التي تؤدي إلى إحداث تغييرات جذرية في حياة المجتمع ومسار التاريخ، إذ عمل من أجل تحقيق العدالة الاجتماعية وتنمية هوية وطنية جامعة، وتطوير البيئة الثقافية والاجتماعية المواكبة لتطور العصر، كما حرص على تطور الدولة من اقتصاد معتمد على النفط إلى اقتصاد ما بعد النفط.
وقال إن الملمح الثالث في هذه الرؤية منهجية التنمية المتطوِّرة للتخطيط، إذ شكل عددا من المؤسسات الحكومية كالمجلس الأعلى للتخطيط، تقوم على وضع هذه المنهجية وتنفيذها، كما عمل على تطوير وسائل إعلام حديثة قادرة على أن تعكس صورة الدولة وما تحققه من تقدّم ونهضة.