الشارقة- صوت الامارات
تستضيف إمارة الشارقة يومي 24 و25 أكتوبر/تشرين الأول المقبل, الدورة الثالثة من المؤتمر الدولي "الاستثمار في المستقبل"، تحت شعار "الشباب: تحديات الأزمات وفرص التنمية"، الذي تنظمه مؤسسة "القلب الكبير" المؤسسة الإنسانية العالمية المعنية بمساعدة اللاجئين والمحتاجين حول العالم، والتي تتخذ من إمارة الشارقة مقرًا لها وذلك تحت رعاية الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وقرينته الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة مؤسسة "القلب الكبير"، المناصرة البارزة للأطفال اللاجئين لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، .
ويسلّط المؤتمر في دورته الثالثة الضوء على قضايا التنمية المستدامة للشباب في مختلف أنحاء العالم وبخاصة في المناطق التي تعاني الأزمات والنزاعات والحروب والكوارث، وعلى الأهمية الكبيرة للدور التنموي في حماية مستقبلهم ومستقبل أوطانهم وفي تجنيبهم الانسياق في مسارات تطرفية أو إجرامية.
وقالت الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي "في وقت ينعم الكثير من الشباب في العالم بحياة مستقرة وتتوفر لديهم مقومات التعليم والعمل والنجاح، يواجه الشباب في بعض دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا العديد من التحديات التي تقف عائقًا أمام تقدمهم ومشاركتهم في صناعة مستقبل يرقى إلى مستوى تطلعاتهم".
وتابعت" يحرص مؤتمر الاستثمار في المستقبل بدورته الجديدة، على تناول قضايا الشباب الذين يعانون في ظل الأزمات المختلفة الفقر والتهجير والتهميش وانعدام الفرص، وعلى فتح قنوات الحوار بينهم وبين المنظمات الحكومية وغير الحكومية المعنية بمعالجة هذه القضايا من أجل صياغة استراتيجيات مشتركة تضع الشباب في صلب مسيرة التنمية كمساهمين فاعلين وشركاء حقيقيين يمارسون دورهم في بناء مستقبل أفضل لأنفسهم وأوطانهم. وأضافت "نريد من خلال هذا المؤتمر أن نقدم للشباب منبرًا يتحدثون من خلاله عن رؤاهم وتطلعاتهم وخططهم التي تتيح لهم ليس فقط استعادة الأمل بمستقبل أفضل بل استعادة الدور الفعّال في مسيرة تقدم أوطانهم، فنحن في دولة الإمارات وفي إمارة الشارقة بخاصة، ملتزمون بالدفاع عن حق الإنسان في حياة كريمة ومستقرة ومستقبل آمن، وملتزمون بدعم ومساندة الشباب لاستنهاض طاقاتهم واستحداث فرص تضعهم على طريق الإنتاج المثمر والعطاء البنّاء".
وتمتاز دورة هذا العام من المؤتمر، والذي يقام في مركز الجواهر للمناسبات والمؤتمرات، بتخصيص اليوم الأول للجلسات المتعلقة بالسياسات والخطط الاستراتيجية الكفيلة بالارتقاء بواقع الشباب في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ويطرح المجتمعون في اليوم الأول سلسلة من القضايا المتعلقة بتفاقم مشكلة البطالة لدى الشباب.
و تتطرق جلسات اليوم الأول إلى فرص التعليم المتاحة للشباب ومهارات الألفية الجديدة التي أصبحت جزءً من منظومة التعليم الحديث، ويشير المتحدثون في الجلسات إلى السبل الكفيلة بدعم الشباب في ريادة الأعمال والاستثمار في طاقاتهم وتشجيعهم على تطوير مهاراتهم وصولاً بهم إلى الاستقرار الاقتصادي والأمان الاجتماعي بما يساهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة. أما اليوم الثاني من المؤتمر فسيضم منتدى للشباب ويجمع طلابًا من مختلف دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وممثلين عن منظمات حكومية وغير حكومية بهدف مناقشة تحديات تمكين الشباب في المنطقة واستكشاف السبل لتمكينهم اجتماعيًا واقتصاديًا.