ماجد بن علي النعيمي

حضر سعادة الدكتور ماجد بن علي النعيمي وزير التربية والتعليم، جلسة مجلس النواب المنعقدة عن بعد هذا اليوم، حيث شارك بتعقيب على مداخلة سعادة النائب محمد عيسى العباسي، حول الشركة الاستشارية التي قامت بدراسة ومراجعة الهيكل التنظيمي للوزارة.وفي بداية تعقيبه، أعرب الوزير عن اعتزاز الوزارة بدعم قيادة بلدنا العزيز يحفظها الله ويرعاها للمسيرة التعليمية، وتعاون مجلس النواب الموقر في هذا المجال، مشيراً إلى ما حققته مملكة البحرين من إنجاز تعليمي غير مسبوق في نتائج اختبارات دراسة التوجهات الدولية للرياضيات والعلوم

TIMSS 2019، إذ انتقل أداء طلبة المملكة من المستوى المنخفض-المتوسط إلى مستوى الأداء المتوسط - العالي، وأحرزوا المركز الأول عربياً في نتائج العلوم للصفين الرابع والثامن، والأول عربياً في الرياضيات للصف الثامن، والثاني عربياً في الرياضيات للصف الرابع.وأشار الوزير إلى أن المنظومة التعليمية في البحرين واحدة، تشمل الوزارة وهيئة جودة التعليم والتدريب وكافة المؤسسات التعليمية، وأنها تعمل بشكل متكامل لتحقيق أهداف المشروع الوطني لتطوير التعليم والتدريب، مبيناً أن مشروع إعادة هيكلة الوزارة يأتي استكمالاً لمشروعات

هذه المنظومة.وأضاف الوزير أن الشركة الاستشارية التي قامت بدراسة ومراجعة الهيكل التنظيمي للوزارة، هي شركة رولاند بيرجر للاستشارات الاستراتيجية الالمانية، وهي شركة استشارات عالمية رائدة، تعمل في 36 دولة، وقامت بالعديد من العمليات الناجحة في العديد من دول العالم. ولديها 50 مكتباً في مراكز الأعمال العالمية الكبرى، وقدمت العديد من الاستشارات لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.وأوضح الوزير أن إبرام العقد مع هذه الشركة، قد جاء بناءً على قرار المجلس الأعلى لتطوير التعليم والتدريب، لتطوير عملية إدارة

التعليم، وفقاً لأحدث المستجدات، من خلال إعداد هيكلة جديدة للوزارة ولمدارسها، بما ينسجم مع مبادرات المشروع الوطني لتطوير التعليم والتدريب، بالاستفادة من بيت خبرة دولي متخصص، وبالتعاون مع فريق عمل وطني يشمل وزارة المالية والاقتصاد الوطني، وديوان الخدمة المدنية، ووزارة التربية والتعليم، ووزارة الأشغال وشؤون البلديات والتخطيط العمراني، ووزارة شؤون الشباب والرياضة، ومجلس التنمية الاقتصادية، وغيرها من الجهات ذات العلاقة، حيث جاءت الترسية من خلال مجلس المناقصات، ووافق عليها المجلس الأعلى

لتطوير التعليم والتدريب في 21 فبراير 2019م، حيث بلغت التكلفة (1,825,000) دينار بحريني، تصرف من الميزانية العامة للدولة، وليس من الميزانية وزارة التربية والتعليم. وباشرت الشركة عملها في مارس 2019م، وتنتهي مدة التعاقد في 23 مارس 2021م.وقال إنه لم يقتصر عمل الشركة على مراجعة الهيكل التنظيمي للوزارة وللمدارس الحكومية، فحسب، بل شمل أيضاً مراجعة كافة العمليات والمخرجات وتقييمها واقتراح عددٍ من المبادرات الهادفة إلى تطوير الهيكل التنظيمي، من أجل تطوير السياسات المتعلقة بالتعليم المبكر، وتحديث المناهج

وأساليب الاختبارات وتطوير المعايير والكفايات، وتطوير البنية التحتية للتعليم، وتحسين إجراءات التخطيط للاحتياجات من الموارد البشرية.كما تضمنت المراجعات مقارنة النظام التعليمي في مملكة البحرين بالنظم التعليمية في العالم، وخاصة فيما يتعلق بالتعليم والتعلم والتدريب وتمهين المعلمين وتطوير الهيكل التنظيمي للمدارس الحكومية، بما يستجيب لمتطلبات التحسين والتطوير، وتقديم تقارير دورية تتناول مختلف مجالات عمل الوزارة، تم عرضها على اجتماعات المجلس الأعلى لتطوير التعليم والتدريب، واللجان المختصة.ولفت الوزير إلى أن المرحلة

الأولى من المشروع قد تم إنجازها بنسبة 100%، وتواصل الشركة وفرق العمل متابعة المبادرات التي تم إطلاقها ضمن هذه المرحلة، أما في المرحلة الثانية من المشروع، فقد تم الانتهاء من العمل على تحقيق استقلالية مجلس التعليم العالي عن الهيكل التنظيمي لوزارة التربية والتعليم، وذلك بصدور المرسوم بقانون رقم (31) لسنة 2020 بتعديل بعص أحكام القانون رقم (3) لسنة 2005 بشأن التعليم العالي، إضافةً إلى إنجاز مشروع الهيكل الجديد للوزارة، ورفعه إلى المجلس الأعلى لتطوير التعليم والتدريب، ومناقشة الهياكل التفصيلية المقترحة لقطاعات

الوزارة وإدارتها، وغير ذلك من الجوانب التي ترتبط بالعملية والتعلمية والتعليمية، والإشراف على امتحانات الصفين 9 و12 من قبل هيئة جودة التعليم والتدريب، في إطار تكامل الأدوار في المنظومة التعليمية الواحدة.كما تم تطوير آلية تنظيم وضبط الإنفاق على مستوى المدارس الحكومية، ومركزية المشتريات بالوزارة، ومتابعة أعمال الصيانة الطارئة والجزئية، ووضع الإطار التنظيمي الموحد للتعليم المبكر (رياض الأطفال) وتطوير مناهجه، وتحديد النسب المثلى لأعداد الطلبة مقابل كل معلم في المراحل التعليمية المختلفة، وفقاً للمعايير العالمية المستجدة،

وتطوير المنصة الرقمية الوطنية للتعليم عبر الإنترنت والخدمات التعليمية الرقمية، والعمل ما يزال مستمراً عبر اجتماعات اللجان المتعددة في مختلف المحاور ذات العلاقة بهدف تطوير العملية التعليمية.وقد أكد الوزير أن المجلس الأعلى لتطوير التعليم والتدريب برئاسة سمو الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة، نائب رئيس مجلس الوزراء، والذي يضم في عضويته العديد من الجهات الحكومية، يتابع بشكل حثيث، سير عمل هذه الشركة المكلفة بدراسة التطوير المؤسسي لوزارة التربية والتعليم، واللجان المكلفة بالمبادرات المختلفة، في سبيل الانتهاء من هذه

المهمة التطويرية المستقبلية، حيث يناقش المجلس ما يقدم من عروض وتقارير دورية، ويصدر بشأنها القرارات المناسبة، ويرفع عدد من التوصيات المهمة إلى اللجنة التنسيقية لاتخاذ ما تراه مناسباً بشأنها.أما بالنسبة لما أشار إليه النائب بشأن نوعية الكوادر التعليمية، فقد أكد الوزير أن المصدر الرئيسي لاختيار المعلمين للمدارس الحكومية هي كلية البحرين للمعلمين، التي تجمع بين التكوين الأكاديمي التربوي والتطبيق الميداني العملي، أما بخصوص الفصول المصنعة بالمدارس فقد أكد الوزير أنه تم إنشاؤها وفق مواصفات وزارة الأشغال وشؤون البلديات

والتخطيط العمراني، علماً بأن الخطة الإنشائية ٢٠٣٠ ستعالج هذه المسألة بشكل جذري من خلال توفير المنشآت التي تغطي احتياجات مختلف المحافظات،  لافتاً في الوقت ذاته إلى التطور الحاصل في الخدمات الرقمية عبر بوابة الوزارة التعليمية، والتي بلغ عدد الزيارات لها حتى اليوم أكثر من 31 مليون زيارة.

قد يهمك ايضاً

النعيمي يُكرّم فريق ثانوية جدحفص للبنات لفوزه بالميدالية البرونزية

النعيمي يُثني على إجراءات عودة الهيئات الإدارية إلى المدارس