أبوظبي - فهد الحوسني
نظمت أكاديمية الإمارات الدبلوماسية دورة تدريبية استمرت على مدى يومي 24 و25 أغسطس حول المزايا التنافسية لدولة الإمارات وأهميتها في الارتقاء بالعمل الدبلوماسي، والتي شهدت مشاركة من موظفي عدة جهات حكومية.
وتضمنت الدورة نظرة شاملة على جميع الجوانب المتعلقة بالتنافسية، بالإضافة إلى دراسة لحالات رائدة واستعراض لتقارير دولية متخصصة، شارك في تقديمها أمين عام مجلس الإمارات للتنافسية عبد الله ناصر لوتاه، ونخبة من الخبراء والمتخصصين في المجلس.
و قال لوتاه: "تمثل هذه الدورة التدريبية أولى خطوات التعاون مع أكاديمية الإمارات الدبلوماسية بهدف تمكين سفراء المستقبل من أبناء وبنات الإمارات وتعزيز قدراتهم و اطلاعهم على أبرز المزايا التنافسية للدولة، مما يوفر لهم صورة واضحة عن المكانة الرائدة التي نجحت دولة الإمارات في الوصول إليها على مدى السنوات الماضية وأهم العوامل التي ارتكز عليها هذا النجاح".
وأكد حرص مجلس الإمارات للتنافسية على بناء علاقات وطيدة وشراكات استراتيجية مع مختلف الجهات الحكومية والخاصة التي ترتبط بشؤون التنافسية وتساهم بالارتقاء بمرتبة ومكانة دولة الإمارات العربية المتحدة في التقارير والمؤشرات العالمية. منوهاً بأن مجلس الإمارات للتنافسية يسعى كذلك إلى إقامة الشراكات المتنوعة مع أهم الجهات العالمية الناشرة لتقارير التنافسية التي ترصدها الدولة، وذلك لتعزيز المعرفة وتبادل الخبرات والاستفادة من أفضل الممارسات العالمية في مجال التنافسية.
وأثنت مدير إدارة التدريب التنفيذي في أكاديمية الإمارات الدبلوماسية مريم المحمود على الجهود الكبيرة التي بذلها المحاضرون في الدورة التدريبية، مؤكدة على المكانة الكبيرة التي تحتلها دولة الإمارات في مجال التنافسية، والذي تبرزه التقارير الدولية المتخصصة، مبينة أهمية تزويد المقبلين على العمل الدبلوماسي بالمعارف المتنوعة المتعلقة في التنافسية لتمكينهم من المساهمة بفاعلية في تحقيق التميز لدولة الإمارات إقليمياً وعالمياً.
وأكدت المحمود أن هذه الدورة تأتي ضمن مجموعة الدورات التدريبية التي تنظمها الأكاديمية، والتي تشكل بمجملها منظومة متكاملة من المعارف والخبرات التي تزود المنتسبين إليها بنظرة شاملة ومعمقة عن كل ما يحتاجه دبلوماسيو الغد، والتي لا تقتصر فقط على المعلومات التخصصية، بل تتعدد لتصل إلى المجالات الأخرى التي تشكل المعرفة بها وإدراكها أداة حيوية للنجاح في العمل الدبلوماسي.
وناقشت الدورة التدريبية التي توزعت جلساتها على مدى يومين الكثير من القضايا المتعلقة بالتنافسية، وشارك في تقديمها نخبة من الخبراء والمتخصصين من مجلس الإمارات للتنافسية، حيث تناولت الجلسة الأولى والتي حملت عنوان "التعريف بالمزايا التنافسية لدولة الإمارات العربية المتحدة" تاريخ التنافسية في دولة الإمارات والتناغم بين رؤية الإمارات 2021 ورؤية مجلس الإمارات للتنافسية، مع البحث في تعاريف التنافسية من وجهة نظر المؤسسات الدولية والخبراء العالميين، وأهمية تقارير التنافسية لشعوب العالم. كما تناولت الدورة الاستراتيجيات العامة الرئيسية للتنافسية على مستوى الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية وكيف تعزز بعضها بعضاً للوصول بدولة الإمارات إلى المكانة المتميزة عالمياً.
وركزت جلسات اليوم الأول كذلك على موضوع المواءمة بين القدرة التنافسية لدولة الإمارات وتطلعاتها المستقبلية عبر مستهدفات الأجندة الوطنية التي تسعى لتمكين دولة الإمارات من أن تكون ضمن أفضل دول العالم، وتناولت كذلك مفهوم القوانين المرتبطة بالتنافسية، وتأثير التشريعات والبيئة التنظيمية على القدرات التنافسية لدولة الإمارات. كما تم استعراض مواضيع متعددة تركزت حول تحديد القدرة التنافسية، ودراسة كيفية النظر إليها من قبل عالم الأعمال وأفراد المجتمع، كما تناولت بقية الجلسات تعريف المنتدى الاقتصادي العالمي للتنافسية ونظرة تحليلية على التقرير الخاص بالمنتدى، والآليات التي يتم على أساسها قياس القدرات التنافسية، والقدرة التنافسية كأداة للدبلوماسية، وآليات العمل مع المنظمات الدولية، بالإضافة إلى الصلة بين القدرة على المنافسة والرقابة الداخلية، كما تم التطرق إلى فوائد تنويع الاقتصادي كعامل محفز لتنافسية الدولة، والبنية التحتية والبيئات الصديقة للأعمال ومناطق التجارة الحرة وأثرها على التنافسية،
أما اليوم الثاني، فقد انصب التركيز خلاله حول موضوع التحول نحو الاقتصاد القائم على الابتكار، واستعراض لمحة موجزة عن الابتكار في القرن الحادي والعشرين، والاستراتيجية الوطنية للابتكار، بالإضافة إلى علاقة البحوث وعمليات التطور في الابتكار وكيفية قياسها، ووضع دولة الإمارات في هذا المجال والبيانات المتعلقة بالابتكار . كما تم تسليط الضوء على مؤشر الابتكار العالمي "انسياد"، وتجربة مدينة مصدر ، وأهمية الملكية الفكرية في مجال الابتكار.