أبوظبي - فيصل المنهالي
طالب المواطن خالد محمد الحيضاني، والد شاب توفي في حادث مروري بتشديد العقوبات على السائقين المتهورين في القيادة، ونشر صور مثيري الفوضى في الصحف لردعهم.
وأكد الحيضاني أنه لم يتخيل حين أيقظ ابنه أحمد (21 عامًا)، الطالب في معهد أدنوك للدراسات البترولية في ساعة مبكرة من صباح الجمعة الماضية، لممارسة هواية السباحة في الممزر، أنها ستكون المرة الأخيرة التي يراه فيها.
وأضاف: مصادفات غريبة قادت إلى وفاة أحد أبنائي اللذين كانا في السيارة نفسها حين وقع الحادث، فأحمد لديه طقوس يحرص عليها يوم الإجازة، حين يعود إلى المنزل من دراسته في أبوظبي، إذ يصلي الفجر، ثم ينام بعض الوقت، ويستيقظ في التاسعة لممارسة السباحة في الممزر، لكن في ذلك اليوم لم توقظه أمه، لكنه استيقظ من تلقاء نفسه، وذهب مع شقيقه الأكبر وصديق لهما، ليمارسا السباحة، وأثناء رحلة العودة تدهورت المركبة التي كان يقودها الصديق ليتوفى أحمد والسائق، ويصاب شقيقه بإصابات بسيطة، مخلفًا حالة من الحزن الشديد لدى الأسرة.
وتابع الحيضاني أنه بحسب إفادة ابنه الناجي في الحادث، كان سائق السيارة يستخدم الهاتف المتحرك أثناء القيادة، وطار خارج المركبة حين انحرفت به واصطدمت بالحاجز الحديدي، ليتوفي على الفور هو وأحمد الذي كان يجلس في المقعد الخلفي، عازيًا الحادث إلى أخطاء منها الانشغال بغير القيادة وربما السرعة الزائدة.
وذكر أن ابنه كان يتمتع بسلوك طيب، ومتفوق في دراسته لدرجة أن أساتذته أوقفوا الدراسة يومين حزنًا عليه، لافتًا إلى أنه "يزرع في أبنائه منذ حصولهم على رخص القيادة آداب السير، ويشرح لهم باعتباره شرطيًا أن الحادث يقع في أقل من ثانية، وأن تجاوز السرعة يقلل من احتمالات تفادي الخطر، لكنه لم يتوقع ذات يوم أن يروح أحدهم ضحية حادث مروري.
وتابع: المخالفات المرورية الحالية لا تردع فئات من السائقين المتهورين، الذين لا يبالون بدفع مبالغ مالية كبيرة، مقارنة بإشباع هواياتهم التي تهدد سلامة غيرهم من مستخدمي الطريق، مطالبًا بانتهاج سياسة مختلفة مع السائقين المتهورين، تشمل نشر صورهم وأخبارهم في الصحف، وتشديد الغرامات عليهم لتصل إلى 100 ألف أو أكثر حسب طبيعة المخالفات التي يرتكبونها.