الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف

أكدت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف اتخاذ إجراءات مشددة لتأمين حماية الحجاج، واقتصار الدخول إلى المخيمات في منى وعرفات على حاملي البطاقات الإلكترونية، ومنع استضافة غير المقيدين في المخيمات، وأشارت الهئية إلى نجاح التطبيق الإلكتروني لتسجيل الحجاج وإغلاق العدد على 4 آلاف و982 حاجا.

ودعا رئيس الهيئة الدكتور محمد مطر الكعبي، أصحاب الحملات إلى أن يكونوا على إدراك ووعي تام والتزام بالتعليمات لديهم، وضرورة تمتعهم بالحس الأمني واليقظة بشأن الحجاج والعاملين معهم، والداخلين والخارجين من المخيمات، وعلى أصحاب الحملات إبلاغ رئيس البعثة عن أي خطأ أو بوادر خطأ لمنعه في مهده.

وأكد أن البعثة وضعت احتياطاتها لمواجهة الحر الشديد وتعاقدت مع شركات لتوفير المولدات الكهربائية في حال تعطل المكيفات، أو أي طوارئ.

وطالب أصحاب حملات الحج بضرورة توخي الحيطة والحذر، وفرض رقابة ومتابعة على الحجاج وجميع العاملين معهم، وعلى الداخلين والخارجين إلى المخيم الإماراتي في الأراضي المقدسة بشكلٍ خاص لضمان أمن وسلامة الحجاج.

جاء ذلك خلال لقاء رئيس الهيئة أمس الثلاثاء، مع أصحاب حملات الحج المعتمدة 120 حملة، والتي وصل عددها بعد الدمج إلى 30 حملة رئيسية، بفندق فيرمونت باب البحر في أبوظبي.

وأشار إلى أن دخول المخيم الإماراتي في المشاعر المقدسة سيكون من خلال بطاقة يحملها الحاج، حيث يظهر على القارئ الإلكتروني للبطاقة بيانات الحاج، ورقم خيمته وسريره، مشددًا على أصحاب الحملات عدم جلب أشخاص من خارج المخيم الإماراتي لأي سبب.

وأوضح أن عدد حجاج الدولة ثابت ولا زيادة عليه هذا العام، إذ إن إجمالي التصاريح لحجاج الإمارات هو 4982 تصريحا تم توزيعها على جميع الحملات بالتساوي، منوهًا بأن لجان الحج والإداريين البالغ عددهم 180 شخصًا في البعثة يعملون على مدار 24 ساعة بنظام المناوبات، فضلًا عن عدم وجود مكان لمبيت البعثة الرسمية للحج في مخيم منى، مطالبًا أصحاب الحملات بالتعاون المطلق معهم لتسيير أمور الحجاج، وضبط الأمن والنظام

وأضاف: «وجدنا لنساعد لا لنخالف، ونحن على أتم استعداد لتحمل مسؤولية أية حملة تعاني من أي طارئ أو خطب ما، لذا نرجو منكم استدراك أي خطر أو مشكلة، ولدينا دعم جبار من القيادة الرشيدة في كل ما يتعلق بتأمين سلامة وراحة الحجاج، ونتمنى الخروج بموسم الحج الحالي بصورة مشرفة ككل عام، وباب الاقتراحات مفتوح أمامكم لأي تحسين أو تطوير ترونه لخدمة حجاج الدولة».

ولفت إلى أن السلطات السعودية نقلت للهيئة شكوى تنسحب على جميع حملات الدول الإسلامية، موضحة بأن منع استقبال الحجاج في المطارات بالورود أو العصائر وغيرها هو لمنع أي إزعاج أو إرباك من الناحيتين الإدارية والأمنية للسلطات السعودية ودرءًا للمشاكل ولضبط أمن وسلامة الحجاج.

وحذر أنه من المتوقع أن تبلغ درجات الحرارة هذا العام أشدها مقارنة بالأعوام السابقة، ما يستدعي قيام أصحاب الحملات بتوعية الحجاج، وخاصة الجدد منهم الذين لم يسبق لهم الحج أبدًا قبل ذلك، والبالغ عددهم هذا العام 2500 حاج، بعدم التنقل أو القيام بأية أعمال في أوقات الذروة في مكة، واستحسان الخروج بعد صلاة المغرب لأداء أي عمل، مشيرًا إلى تعاقد الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف مع شركة في مخيم منى لتركيب مكيفات وإيجاد حلول لانقطاع التيار الكهربائي، لافتًا إلى أن اللجنة الأمنية ستدرس الآليات الخاصة بحافلات نقل حجاج الدولة، حفاظًا على سلامة الحجاج.

وأضاف: علينا التعامل مع الجميع بالعدل والإنصاف، ونطلب من أصحاب الحملات التعاون معنا والرجوع إلينا في حال واجهتهم أية مشكلة، وعلى صاحب الحملة أن يحتفظ بصورة عن أي تصريح للحج يأخذه من السلطات السعودية، وأن يحصل الحاج على صورة أخرى من التصريح لحفظ حقوق جميع الأطراف.

ونوه بنجاح الهيئة هذا العام بنسبة 90% في تثقيف وتوعية المواطنين بأمور الحج مع تطلعها لزيادة هذه النسبة مستقبلًا، إذ تم توزيع المواطنين على الحملات بالتساوي، والاعتذار من جميع الجهات التي ترغب بإيفاد مواطنين للحج، والتأكيد عليهم بضرورة التحاقهم بالحملات المعتمدة، مشيرًا إلى أن هذا العام شهد عدة إضافات جديدة لتطوير سير عملية الحج نحو الأفضل، منها اعتماد نظام التسجيل الإلكتروني المبكر، إلى جانب المتابعة الدقيقة لجميع عناصر الحج، والتأكيد على نظافة المخيم الإماراتي، فضلًا عن تخصيص بطاقة إلكترونية لدخول الحجاج وخروجهم من وإلى المخيم، علاوة على تقديم جميع اللجان العاملة ضمن البعثة الرسمية لخططها الأمنية، إضافة لخطة تفصيلية منذ مغادرة البعثة التحضيرية في 3 سبتمبر المقبل إلى الأراضي المقدسة. وأضاف أن الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف ستقوم بنشر إعلان خلال يومين بالتعاون مع وزارة الخارجية مفاده التأكيد على كل حاج بأن يكون لديه تصريح، وعدم السماح لأي حاج من خارج دولة الإمارات أن يندرج بالحملة، إلى جانب التأكد من الأمور الطبية قبل مغادرة البلاد، إضافة إلى إعلان أرقام التواصل مع البعثة الرسمية للحج ومع اللجنة الطبية وسفارة الدولة في المملكة العربية السعودية سيتم توزيعها كذلك في كتيبات التوعية على جميع الحجاج.

وأشار محمد عبيد المزروعي، المدير التنفيذي في الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، إلى تقليص عدد خيام المخيم الإماراتي في المملكة العربية السعودية من 652 خيمة العام الماضي إلى 500 خيمة هذا العام تتسع كل منها إلى 20 أو 30 حاجًا، حيث لا يوجد خيام مخصصة للبعثة أو أصحاب الحملات، مطالبًا أصحاب الحملات أن يتصرفوا وكأنهم هم أصحاب البعثة ومدراؤها للوصول إلى أفضل صيغة للتعاون المشترك للخروج بأفضل النتائج.