الشارقة - صوت الإمارات
حجزت محكمة جنايات الشارقة قضية مقتل طالب جامعة الشارقة، الكويتي (مبارك . م . م . 19 عاماً)، للحكم إلى الرابع من نوفمبر المقبل والمتهم فيها زميلاه (ي . ص 19 عاماً) و (ه . ج . 18 عاماً)، من الجنسية نفسها، بتهمة حجز الحرية والتعذيب والقتل العمد، كما وجهت تهمة العلم بالجريمة من دون الإبلاغ عنها للمتهم الثالث الموجود خارج الدولة.
حضر الجلسة والدا المجني عليه «وصمما على طلبهما بالقصاص من الجناة».
وقد استمعت هيئة المحكمة في جلسة أمس الى شهادة عامل الكافتيريا التي سقط امامها المجني عليه في منطقة مويلح بالشارقة وهو من الجنسية الآسيوية حيث أفاد بعدم رؤيته المتهمين من قبل وأن الواقعة لم تحدث امامه.
وتحدث محامي الدفاع عن المتهمين قائلاً :إن النيابة العامة وجهت أربع تهم للمتهم هي القتل العمد وهتك العرض وحجز الحرية واتلاف هاتف وأضاف أن عنصر الإقرار الذي عولت عليه النيابة العامة لم يتم اثباته في أوراق القضية بحيث أن المتهمين قاما بالاعتداء على سلامة جسد المجني عليه ولا يوجد أي أركان مادية او معنوية لاكتمال جريمة القتل كما لم يحدث أي اقرار بالقتل، واكد لأن شهادة الشهود لا تثبت أن المتهمين قد قاما بضرب المجني عليه وقد يكون قد قام بضربه شخص آخر ولا تعد شهادة الشهود ادانة للمتهمين، وأوضح أنه اذا كانت النيابة تستند على تقرير الطب الشرعي بأنه جزء من ملاحظاتها هذا أمر غير سليم ولا يعد إقراراً بالاتهام فالمتهم اعترف بالاعتداء على سلامة جسد المجني عليه وليس قتله.
وأكد أن شريط الفيديو الذي تم تفريغه من قبل البحث الجنائي اعتداء المتهمين بالضرب على المجني عليه وطالب المحامي بإعلان براءة المتهمين من جميع التهم واحتياطا أن تعيد للمحكمة تهمة القتل إلى اعتداء على سلامة الجسد.
واكد استغرابه الشديد من توجيه تهمة القتل للمتهمين، حيث من المفترض أن تكون تهمتهم اعتداء على سلامة جسد الغير ولم يكن هناك سبق اصرار وترصد ولم يذكر الشهود قيام المتهمين بالاعتداء على المجني عليه.
وكانت الشرطة أفادت بأن المتوفى، وهو طالب في السنة الأولى بجامعة الشارقة، جاء إلى قسم الطوارئ في المستشفى الجامعي، وبرفقة أحد زملائه وهو في حالة حرجة، إلا أنه فارق الحياة بعد محاولات عدة بذلها الأطباء لإنقاذه.
وأكدت أن الفحوص السريرية الأولية للمتوفى، بينت وجود إصابات متفرقة في أنحاء عديدة من جسده وبصورة واضحة، وأن الضرب أفضى للموت، كما أن التحقيقات الأولية مع المتهمين أشارت إلى أن المتوفى تعرض للتعذيب على فترات متقطعة على مدى ثلاثة أيام داخل شقه سكنية، وأن ضربه كان بغرض تأديبه فقط.
وبالمعاينة المبدئية للجثة، استدل على وجود شبهة جنائية خلف وفاة الطالب المذكور، وبحضور وكيل نيابة الشارقة للموقع واطلاعه على المعطيات المتوافرة، أمر بنقل الجثة إلى المختبر الجنائي، وعرضها على الطبيب الشرعي لفحصها وتحديد أسباب الوفاة.
وتابعت الشرطة أنه، وبمناقشته حول الإصابات التي ظهرت على جثة المتوفى، اعترف بأنه قام بمشاركة زميل ثالث لهما بضرب المجني عليه على فترات متقطعة على مدى ثلاثة أيام أثناء وجودهم بداخل سكنهم المشترك، وهو عبارة عن شقة مستأجرة في منطقة أبودانق بالشارقة.
أوضحت الشرطة أنه، وبالتحقيق المبدئي مع زميل الطالب الذي قام بإحضاره إلى المستشفى، فقد أفاد في بادئ الأمر بأنه كان برفقة زميله (المتوفى) بأحد المقاهي بمنطقة مويلح، عندما سقط زميله فجأة على الأرض، مغشياً عليه، ما دعاه إلى الاستنجاد بأحد المارة لمساعدته على نقله إلى أقرب مستشفى من مكان وجودهما، وقاما بنقله إلى مستشفى الجامعة.