علي عيسي النعيمي عضو المجلس الوطني الاتحادي

أكد سعادة علي عيسي النعيمي عضو المجلس الوطني الاتحادي أن العديد من المفاهيم والتعريفات والإجراءات الخاصة بالسياسة الإلكترونية لا سيما فيما يتعلق بالسلام والأمن الدولي ليست مفهومة بشكل مشترك وما يزال يتم توضيحها على المستويات الوطنية والإقليمية والمتعددة وأنه لا يوجد إجماع دولي بشأن بعض المجالات الخاصة بها.

وقال النعيمي - في كلمته خلال مشاركة الشعبة البرلمانية الإماراتية في اجتماع اللجنة الأولى للسلام والأمن الدولي تحت عنوان " الحرب الإلكترونية: تهديد جدي للسلام والأمن الدولي " على هامش اجتماعات الاتحاد البرلماني الدولي المنعقدة حاليا في العاصمة الفيتنامية هانوي - ان القانون الدولي العام والهيئات والأدوات القانونية المعنية لا سيما ميثاق الأمم المتحدة واتفاقيات جنيف والبروتوكلات الإضافية والإعلان العالمي لحقوق الإنسان والميثاق الدولي للحقوق المدنية والسياسية ترتبط وتسري على استخدام تقنيات المعلومات والاتصالات " آي سي تي" من قبل الدول ..مؤكدا أهميتها في الحد من المخاطر وحفظ السلام والاستقرار الدولي وتطوير بيئة آمنة وسلمية مع سهولة الوصول إلى تقنيات المعلومات والاتصالات .

وأضاف إن الشعبة البرلمانية الإماراتية تدارست بنود مسودة قرار اللجنة الدائمة الأولى بعنوان "الحرب الإلكترونية: تهديد جدي للسلام والأمن الدولي" وتم الأخذ ببعض الأفكار التي طرحت في مرئيات الشعبة البرلمانية بشأن موضوع الحرب الالكترونية وتبين أنه تم الأخذ بمقترحين مقدمين من الشعبة البرلمانية الاماراتية كالآتي .. التوصية بأن تضغط البرلمانات لتأسيس وتبني إجراءات عملية لبناء الثقة على المستويين الإقليمي والدولي للمساعدة على زيادة الشفافية والقدرة على التوقع والتعاون والحد من الأفكار الخاطئة وبالتالي الحد من مخاطر الصراع .

وأكدت الشعبة البرلمانية الإماراتية على المزايا الاجتماعية والاقتصادية الهائلة التي يحققها الفضاء الإلكتروني لكل المواطنين في جميع أنحاء العالم لأن للاستقرار والقدرة على التوقع في نطاق الفضاء الإلكتروني أهمية كبرى .. مشيرة إلى أهمية استنكار استخدام المجموعات الإرهابية لتقنيات المعلومات والاتصالات "آي سي تي" من أجل الاتصال وجمع المعلومات والتوظيف والتنظيم والتخطيط وتنسيق الهجمات وتطوير أفكارهم وأعمالهم وجمع التمويل.

ودعت إلى اعتبار الفضاء الإلكتروني أشمل من الإنترنت حيث يتضمن الأجهزة والبرامج والبيانات وأنظمة المعلومات والأفراد والتفاعل الاجتماعي بين شبكات العمل وكل البنية التحتية والنظام الإلكتروني ..مشيرة إلى إدراك حقيقة أن المجالات المختلفة للسياسة الإلكترونية مع كونها مترابطة بشكل متباعد ومعقد وأن القرارات التي يتم اتخاذها ومن ذلك على سبيل المثال لا الحصر حوكمة الإنترنت .. تؤثر على جوانب الفضاء الإلكتروني للسلام والأمن الدولي .

وأكدت الشعبة البرلمانية أهمية إدراك أن الفضاء الإلكتروني يمكن فهمه على أنه يعني بعدا جديدا للصراع ويعني بيئة عمل جديدة يتم فيها تطبيق العديد من إن لم يكن كل الأصول الإلكترونية سواء المدنية أو العسكرية و إدراك أن الفضاء الإلكتروني ليس نطاقا معزولا وأن أنشطة عدم الاستقرار داخله قد تؤسس لأشكال أخرى من انعدام الأمن أو الصراع التقليدي.

كما أكدت أهمية الاقتناع بأن هناك حاجة للتعاون الإقليمي والدولي ضد التهديدات التي تنتج عن استخدام تقنيات المعلومات والاتصالات "آي سي تي" في أعمال غير قانونية مع ملاحظة أن استخدام تقنيات المعلومات والاتصالات "آي سي تي" قد أعاد تشكيل بيئة الأمن الدولي وأنه في الوقت الذي تجلب فيه هذه التقنيات فوائد اقتصادية واجتماعية هائلة إلا أنها يمكن أن تستخدم كذلك لأهداف لا تتوافق مع السلام والأمن الدولي مع ملاحظة أنه خلال السنوات الأخيرة قد ارتفعت مخاطر استخدام تقنيات المعلومات والاتصالات "آي سي تي" في ارتكاب الجرائم والأنشطة المدمرة من قبل الدول والجماعات بشكل كبير.

وأضافت أن اعتبار غياب الفهم المشترك لسلوك الدول "المقبول" فيما يتعلق باستخدام تقنيات المعلومات والاتصالات "آي سي تي" يزيد من مخاطر السلام والأمن الدولي وأن تطوير ونشر الأدوات والأساليب المعقدة للجريمة من قبل الدول أو الجماعات قد يزيد من مخاطر المشاركة الخاطئة في المسؤولية وزيادة المخاطر بشكل غير مقصود.

وأكدت ضرورة العمل على وضع اتفاقية دولية للانترنت تمنع استخدامه من قبل الإرهابيين أو المنظمات الإرهابية وكل ما يتصل بتوظيفها خاصة التمويل أو التحريض أو التجنيد أو النشر لأفكارهم المحرضة على العنف وكراهية الآخر ..لافتة إلى أن هناك حاجة لفرض توازن بين مراقبة أمن أجهزة الكمبيوتر وأنظمة الاتصالات واحترام خصوصية الأفراد وأسرار الدول.

وأشار سعادة علي النعيمي إلى أهمية تشجيع البرلمانات على العمل مع الفروع الحكومية الأخرى لحث الحكومات على تعزيز التعاون الأمني بين الحكومات والقطاعات الخاصة لتطوير فهم شامل لاحتياجات ومخاطر وتحديات الفضاء الإلكتروني على المستوى الوطني الشامل بما لايتعارض مع خصوصية الأفراد داخل الدول مما يسهم في الحد من الهجمات الأمنية الحكومية.

وأوضح أن التوصية تكتسب أهميتها من أنه على المستويين التشريعي والتنفيذي يتم الأخذ في الاعتبار الإجراءات التعاونية التي يرجح أن تطور السلام والاستقرار الدولي والأمن وتقود إلى الفهم المشترك لتطبيق القانون الدولي والمعايير والقواعد والمبادئ المختلفة والتأكيد على السلوك المسؤول للدول وأهمية أن تضغط البرلمانات لتأسيس وتبني إجراءات عملية لبناء الثقة على المستويين الإقليمي والدولي للمساعدة على زيادة الشفافية والقدرة على التوقع والتعاون والحد من الأفكار الخاطئة وبالتالي الحد من مخاطر الصراع .

وأكد أهمية حث الاتحاد البرلماني الدولي مع المؤسسات الدولية ذات الصلة لتقديم الدعم للتعاون البرلماني الدولي مع التطلع إلى مشاركة الممارسات الجيدة فيما يتعلق بإجراءات بناء الثقة التي تشجع على السلام والاستقرار والأمن الدولي و تشجيع البرلمانات على لعب دور إيجابي في تأسيس بيئة آمنة لدعم الاستخدام السلمي للفضاء الإلكتروني وضمان الوصول إلى التوازن الصحيح بين حرية التعبير وتبادل المعلومات والوسائل المطلوبة لضمان السلامة والأمن و العمل على وضع إطار قانوني كالاتفاقيات الثنائية أو مذكرات التعاون الأمنية بين الدول التي تكفل الحد من الجرائم الالكترونية وتسليم المجرمين إضافة إلى زيادة التعاون الأمني فيما يخص الجرائم الالكترونية الدولية في إطار الإنتربول الدولي.