جنيف-صوت الإمارات
أكد فيصل الطنيجي رئيس منتدى البرلمانيين الشباب في الاتحاد البرلماني الدولي عضو الشعبة البرلمانية للمجلس الوطني الاتحادي أن أبرز التحديات التي تواجه الشباب في التجارة العالمية هي البطالة بين الشباب .
وأشار إلى أن البطالة من أهم المشكلات التي تعوق تحسين الظروف المعيشية لما يقارب ربع شباب العالم وتضعف إيمانهم بدور منظمة التجارة الدولية بما ينتج عنها من عواقب وتبعات تؤثر على سير حياة الشباب في العالم .
جاء ذلك خلال مشاركة فيصل الطنيجي في الحلقة النقاشية " تعميم منافع منظمة التجارة العالمية لجمهور أوسع وإشراك الشباب" التي تهدف إلى إبراز أهمية منظمة التجارة العالمية كمنظمة عالمية مسؤولة عن تنظيم التجارة في العالم وحمايتها لحقوق فئات محددة مثل المستهلك والشباب والمنعقدة حاليا على هامش مشاركة الشعبة البرلمانية الإماراتية في الدورة العادية السنوية للمؤتمر البرلماني في منظمة التجارة العالمية في جنيف .
ويشارك من الشعبة البرلمانية بجانب الطنيجي كل من محمد سعيد الرقباني ومروان أحمد بن غليطه عضوي المجلس الوطني الاتحادي وعبدالرحمن الشامسي الأمين العام المساعد للشؤون التشريعية والبرلمانية في المجلس .
وقال الطنيجي أن منظمة العمل الدولية أشارت في تقريرها حول البطالة إلى أنه يوجد 300 مليون شاب وشابة من دول العالم تتراوح أعمارهم بين 15 إلى 24 عاما عاطلين عن العمل فيما قدرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية "الوسيد" أن عدد الشباب العاطلين عن العمل في الدول الغنية يقدر بنحو 26 مليون شاب أي أن مايقارب ربع شباب العالم لا يعمل مما يشكل خطورة في تحقيق الأهداف الإنمائية والانتقال إلى التنمية المستدامة .
وأشار إلى أن الإحصائيات الخاصة بالوطن العربي تشير إلى أن عدد الشباب في الفئة العمرية من 15 إلى 29 عاما يبلغ حوالي 100 مليون شاب وشابة وأن نسبة البطالة بينهم تبلغ 25 في المائة .
وأشار فيصل الطنيجي رئيس منتدى البرلمانيين الشباب في مداخلته خلال الحلقة النقاشية إلى أنه على الرغم من فوائد التجارة الحرة المتمثلة بتحسين مستويات المعيشة من خلال فتح أسواق جديدة للعمل والتقليل من البطالة إلا أن منافع التجارة الدولية لاتصل في غالب الأحيان إلى الشباب نظرا لوجود ضعف في التوعية لدى الشباب بمنافع التجارة الحرة ودور منظمة التجارة الدولية في تعزيز التواصل بين الدول وفتح قنوات للمفاوضات حول إجراءات التجارة العالمية .
وأكد الطنيجي أن البطالة أدت إلى نتائج سلبة وتداعيات عديدة على مجتمعات العالم منها الزيادة السنوية في عدد العاطلين عن العمل مما يشكل خطورة في استيعاب سوق العمل لهم لتوفير الوظائف المناسبة وامتداد فترة الانتظار للحصول على عمل مناسب مما يؤدي إلى تدني الدخل المادي لأعداد كبيرة من الشباب حيث أشارت تقارير الأمم المتحدة أن العالم يحتاج إلى توفير أكثر من عشرة ملايين وظيفة جديدة سنويا لسوق العمل لتقليل الفجوة بين البطالة والوظائف المتوفرة لسوق العمل.
وقال أن معدل بطالة الشباب في عام 2010 بلغ في منطقة الشرق الأوسط 25% بين الشباب و 39% بين الشابات وبلغت نسبته في شمال أفريقيا 23 في المائة بين الشباب و 34 في المائة بين الشابات.
كما تطرق الطنيجي في مداخلته إلى ثورات الاتصالات والعولمة الاقتصادية وتأثيرها على انتشار التجارة الالكترونية التي مكنت الأفراد في مختلف أنحاء العالم من طلب السلع في منازلهم دون عناء من خلال شراء وتبادل السلع عبر شبكة الانترنت .. مشيرا إلى أن التحديث الذي يواجه الشباب في مشاركتهم للتجارة الدولية الالكترونية هو عدم وجود آلية محددة للتعريفات الجمركية التي تفرض دون علم مسبق من المشترين بعد شراء البضائع عبر الانترنت .
وأوضح الطنيجي أنه توجد تحديات بشأن توعية الشباب وإشراكهم في اتخاذ القرارات الخاصة بالتجارة الدولية على الرغم من الجهود التي تبذلها منظمة التجارة الدولية في شأن إشراك الشباب مثل برنامج سفراء منظمة التجارة الدولية الشباب الذي يهدف إلى إشراك الشباب في عمل المنظمة وتأهيلهم ليكونوا قادة المستقبل إلا أن فئة الشباب مازالت تعاني من ضعف التوعية بدور المنظمة ودور التجارة الحرة في تحسين مستويات المعيشة وغيرها من المنافع التي تترتب على التجارة الحرة وأيضا برامج تسهل على الشباب معرفة القواعد التجارية .
وشدد فيصل الطنيجي على أهمية توفير برامج تحدد القواعد التجارية للشباب بطريقة مبسطة وذلك لعدة أسباب أهمها عدم مشاركة الدول وبرلماناتها في الترويج عن مثل هذه البرامج .
وقدم الطنيجي مقترحات الشعبة البرلمانية الإماراتية في هذا الشأن ومنها إنشاء "الجمعية البرلمانية لمنظمة التجارة العالمية" حتى يتوفر البعد البرلماني اللازم لسياسات منظمة التجارة العالمية وبما يمثل امتدادا حقيقا لدمج البعد الشعبي في السياسات الحكومية حتى يتحقق التكامل بين رؤى ممثلي الرأي العام وممثلي الحكومات والعمل على تطوير التشريعات والقوانين والممارسات الوطنية التي تساعد على التطبيق السليم لإجراء التجارة العالمية .
وأوضح أن تنفيذ مقترح الشعبة البرلمانية الإماراتية بإنشاء "الجمعية البرلمانية لمنظمة التجارة العالمية" سيؤدي إلى إعطاء دور أكبر للشباب لكي يشارك في التجارة العالمية حيث تظل إجراءات التجارة المقررة في المواثيق الدولية المختلفة في حاجة إلى أن يكون لها انعكاس في السياسات والبرامج والتشريعات الوطنية إضافة إلى العمل على تقوية العلاقة بين الشباب والبرلمان عن طريق تنظيم برامج زيارات للطلاب والشباب إلى البرلمان لمتابعة العملية التشريعية والالتقاء بممثليهم والتوسع في نشر برامج المنظمة كبرنامج سفير.
كما اقترحت الشعبة البرلمانية استخدام منتدى الشباب البرلمانيين كمنبر لمناقشة مشاركة الشباب في التجارة الدولية وكيفية تعزيز هذه المشاركة وزيادة توعية الشباب بها من خلال البرلمانات الوطنية وغيرها من المنظمات البرلمانية الاقليمية والدولية.