الأستاذ والمؤلف في مجال التأمل وكيفية التغلب على التوتر والقلق "بانديت داسا"

دعا الأستاذ والمؤلف في مجال التأمل وكيفية التغلب على التوتر والقلق، بانديت داسا، خلال جلسة صباحية بعنوان "دروس مكثفة في الحياة ـ كيف تتغلب على التحديات"، ضمن فعاليات القمة العالمية للحكومات، إلى ضرورة التخلص من الأفكار السلبية التي تخلق حالة من التوتر والقلق والخوف، ما يجعل الشخص يتوقف عن الابتكار والإبداع.وأكد أنه يتعين على الموظف الابتعاد عن العمل أثناء إجازاته الرسمية والأسبوعية للتخلص من ضغوط العمل، موضحًا أن هناك موظفين كثيرين يعملون أثناء إجازاتهم الأسبوعية، ما يرهق الذهن وينتج عنه ضعف الإنتاج في العمل، مؤكدًا أن العقل البشري يشبه، إلى حد كبير، قرص الحاسوب الصلب الذي يحوي العديد من الملفات، فنحن نجمع يوميًا آلاف الانطباعات، فكل شخص وكل مكان يؤثر في وعينا.

وأضاف داسا أنه في المتوسط يعالج العقل البشري ما بين 25 ألفًا و30 ألف فكرة يوميًا، أي بواقع 1000 إلى 2000 فكرة في الساعة، والعديد منها أفكار سلبية بطبيعتها، ولهذه الأفكار تأثير كبير في أجسامنا، ما من شأنه أن يؤثر في صحتنا العامة.وأشار إلى أن اليقظة والتأمل تكنيك قوي لمكافحة التوتر، إذ تعني اليقظة أن يكون المرء واعيًا لأفكاره وعواطفه، وأن يستحضر عقله للحظة الآنية، في عملية التواصل مع الذات، مضيفًا أن "تدريبات التأمل تزيد قدرتنا على التركيز، فهي تريح عقولنا وأجسادنا". وأوضح داسا أن ممارسة الرياضة في الحياة اليومية ضرورية، لأنها تسهم في التخلص من الأفكار السلبية وتنقي الذهن، مؤكدًا أن ممارسة تقنيات التأمل يمكنها جعل الإنسان يتخلص من الأفكار السلبية ومن ضغوط العمل والحياة.

واستعرض مقتطفات من مجلات عالمية تتحدث عن التأمل، فحسب مجلة "فوربس" فإن "التأمل يجعلنا أكثر إنتاجية، ويحسن الذاكرة والإبداع"؛ وأما مجلة الجمعية الطبية الأميركية فتقول: "عندما يتعلق الأمر بمعالجة الكآبة والقلق والألم، فإن ممارسة التأمل تكون بكفاءة الدواء، فالتأمل رياضة الذهن، والأصل أن تجعل ذهنك صديقك من خلال التأمل، الذي من شأنه أن يقلل الأزمات في حياتنا اليومية، ويحسن علاقاتنا الشخصية، ويجعلنا أكثر تواصلًا مع محيطنا وأكثر رحمة".