دبي - صوت الأمارات
دشن سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية رئيس بلدية دبي النظام الوطني لتصنيف وتسجيل المنتجات الغذائية الذي تم إعداده من قبل فريق مشترك من مختلف الأجهزة الرقابية بالدولة تحت رعاية اللجنة الوطنية لسلامة الأغذية .
حضر التدشين معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه وسعادة المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي ضمن فعاليات معرض جلفود 2015 الذي تستضيفه دبي في الفترة من 8 ولغاية 12 فبراير الجاري.
ويأتي النظام على برامج انشأتها بلدية دبي بهدف تسهيل وإحكام الرقابة على الأغذية في إطار مواكبة التطورات العالمية حيث بدأ تطبيقه في العام 2006 ومن المنتظر أن يحدث هذا النظام ثورة في منظومة الرقابة على الأغذية المستوردة والمتداولة حيث يتم تصنيف وتسجيل كل الأغذية التي ترد عبر كافة منافذ الدولة والأغذية المتداولة مما يضمن رقابة محكمة على المنتجات الغذائية.
ويتيح هذا التسجيل الذي يتم فيه ربط جميع المعلومات اللازمة لتمييز كل صنف غذائي والمعلومات الضرورية للرقابة عليه بمرجعية رقم الباردكود مما يعني تسهيل إجراءات الرقابة بالمنافذ لعدم الحاجة للتسجيل اليدوي لهذه المعلومات ويجعل المفتش يتعامل مع كل صنف من الأغذية بناء على درجة خطورته ويتعرف بسهولة ودقة على تاريخ ومتطلبات الرقابية للصنف ويركز على النقاط الحرجة في عملية التفتيش وتطبيق كافة الإجراءات الكفيلة بضمان سلامة وجودة المنتجات الغذائية التي ترد للدولة.
وقال معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه " إن هذا النظام سيعمل على توحيد وتكامل جهود الجهات الرقابية بالدولة ..مشيرا إلى أنه يعمل على تسهيل انسيابية تجارة الأغذية عبر منافذ الدولة إذ لن تكون هناك حاجة لاعتماد أو تسجيل المنتجات الغذائية في كل إمارة على حده مما يوفر كثيرا من الوقت والتكاليف المالية على الجهات الرقابية والمؤسسات الغذائية".
وأضاف معاليه " إن تطبيق هذا النظام من شأنه زيادة الثقة في منظومة سلامة وجودة الأغذية المستوردة والمتداولة بدولة الإمارات العربية المتحدة ..مشيرا إلى أن وزارة البيئة والمياه تعمل على توحيد العديد من الإجراءات والتشريعات على مستوى الدولة لضمان عدم وجود ازدواجية في أعمال الرقابة الغذائية في مختلف إمارات الدولة " .
ومن جانبه قال سعادة المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي " إن إدارة الرقابة الغذائية ابتكرت نظام تصنيف وتسجيل الأغذية الواردة عبر المنافذ المختلفة بالإضافة إلى الشحنات الغذائية المحولة من الإمارات الأخرى كإجراء أساسي يخدم عملية الرقابة على الأغذية في إمارة دبي وبما يدعم رؤية الإمارة في جعل دبي كمركز تجارة عالمي موثوق من قبل الموانئ العالمية والتي تتجاوز 160 ميناء محليا وعالميا ".
وأضاف " إن بلدية دبي بدأت بإجراءات التصنيف والتسجيل منذ عام 2001 ضمن قاعدة بيانات بسيطة صنفت الأغذية وفق ربط العلامة التجارية للمنتجات مع قائمة التصنيف المكونة من مستويين ضمن عدد محدود من المجموعات الغذائية ليدخلها المفتش كل مرة في عند استيراد الصنف المستورد ".
وأشار أن هذا التصنيف والبيانات التحليلية للمنتج الغذائي المعلومين لم تلب طموح إدارة الرقابة الغذائية ببلدية دبي مما حدا بالبلدية البدء بتطوير هذا النظام العام 2003 عن طريق الاطلاع على أفضل الممارسات كالنموذج الأوروبي والاسترالي والتي لم تتوافق مع طبيعة ووضع إمارة دبي من حيث عدد ونوع المنتجات الغذائية التي يتم استيرادها من خلال منافذ الإمارة .
ونوه إلى أن تلك الأنظمة لم تراع ربط معلومات المنتج الغذائي الواحد "من حيث الحجم نوع التغليف العملية التصنيعية المكونات التسمية العلمية زمن التفتيش والمكونات " برقم وحيد يمكن من الوصول إلى المنتج المطلوب في الأسواق .. مشيرا إلى أنه تم ابتكار نموذج فريد من نوعه للتصنيف يرتبط بشفرة التعرف على المنتج العالية "Bar Code" بحيث يربط معه عددا كبيرا من البيانات التحليلية للمنتج الغذائي مثل تقييم مخاطر المنتج ومعايير تحليل المنتج مما شكل قاعدة بيانات الكترونية تجاوزت حتى اليوم أكثر من 450 ألف صنف غذائي.
ويعتبر النظام فريدا على المستوى الإقليمي والعالمي بشهادة منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة والعديد من الدول والشركات التي عملت على إعداد مثل هذه البرامج لتصنيف وتسجيل الأغذية لتسهيل إجراءات الرقابة الغذائية وتسهيل إجراءات الإفراج عن الشحنات الغذائية بزمن قياسي وتسهيل استرجاع الأغذية التي يثبت مخالفتها أو خطورتها من الأسواق بشكل مفاجئ بحسب المستجدات العالمية أو الإقليمية وتحسين إجراءات الرقابة على الأغذية المستوردة للتحكم بمنع دخول الأغذية المحظورة وغير المطابقة.
كما يتميز بتسهيل إجراءات إتلاف ورفض الأغذية غير المطابقة من الموانئ وتوفير تاريخ مخبري لكل منتج غذائي يدعم قرار الإفراج عن الأغذية وفق مقاييس علمية سليمة وبما يوفر بيانات إحصائية عن استيراد وتصدير الأغذية واستخدامه لأغراض التخطيط والتطوير المستقبلي للرقابة الغذائية وتسهيل إجراءات إصدار شهادات التصدير الصحية للأغذية الهامة لدعم حركة التجارة وتسهيلها.
وقد قام المختصون ببلدية دبي بعقد دورات تدريبية مكثفة للمعنيين بمختلف الجهات الرقابية بالدولة المناط بها استخدام هذا النظام والذي يعتبر أساس الرقابة الذكية للأغذية المستوردة والمتداولة حيث من المنتظر أن يتمكن المستهلكون بعد تطوير النظام من استخدام هواتفهم الذكية للتأكد عما إذا كان الصنف الغذائي الموجود بالأسواق مسجل ومعتمد من قبل الجهات المختصة.
وتفقد سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية رئيس بلدية دبي ومعالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه - جناح بلدية دبي المشارك ضمن معرض الخليج للأغذية في دورته العشرين "جلفود 2015" حيث تم إطلاعه على مشاركة بلدية دبي في المعرض ودورها في عرض القوانين والاشتراطات العالمية المعتمدة في مجال سلامة الأغذية.
كما اطلع سموه على جهود بلدية دبي في مجال تجارة الأغذية ومجال رقابة المنافذ والاستيراد وإعادة التصدير والتي تحرص الدائرة على تقديمها من خلال أنظمة وقوانين معتمدة وعالمية ومن خلال أنظمة تسجيل وتفتيش ورقابة حديثة في هذا المجال.
ويعد جلفود أكبر معرض تجاري سنوي للأغذية والضيافة في العالم والذي ينظمه ويستضيفه مركز دبي التجاري حيث يشارك في المعرض عدد كبير من العارضيين من دول العالم يعرضون أكثر من 50 ألف علامة تجارية .
ويحتضن غلفود العديد من الأجنحة الوطنية والتي جاءت من دول عدة وسط أجواء مفعمة بالتنافسية وإن الحدث يضفي قيمة كبيرة على قطاع الأغذية والمشروبات حيث أنه بات حدثا معترفا به دوليا كمنصة استثمارية رفيعة المستوى تيسر ممارسة الأعمال التجارية على نطاق عالمي.
ويشهد "جلفود 2015" إطلاق محتوى مبتكر يتمثل بمعرض "عالم الأغذية الحلال" المتخصص بهذا القطاع الحيوي المزدهر والقمة الأولى للأمن الغذائي العالمي التي ستجمع وزراء ومسؤولين حكوميين وقادة أعمال من جميع أنحاء العالم لمناقشة التحديات التي تواجه تأمين إمدادات الغذاء الإقليمية في المستقبل .
يأتي ذلك في إطار يسخر كل ما ينطوي عليه المعرض من إمكانيات لدفع الدور الحيوي الرائد الذي تلعبه دبي في توجيه الأجندة العالمية لقطاع الأغذية ولا تزال مسألة الأمن الغذائي في المنطقة واحدة من القضايا الحرجة في ظل الاعتماد الهائل على الواردات ومحدودية الموارد الزراعية الأمر الذي يمثل تحديا اقتصاديا حقيقيا.
ومن المنتظر في هذا الإطار أن تتناول مؤتمرات "جلفود" بالنقاش أحدث التوجهات وتستعرض أهم فرص الاستثمار ومحركات النمو وتتطرق إلى التحديات التي تؤثر في جميع قطاعات الأغذية العالمية من خلال حلقات نقاش وعروض تقديمية وورش عمل تفاعلية.
وشهد "جلفود" إطلاق "القمة الأمن الغذائي العالمي لقادة جلفود" التي ستجمع ما يزيد عن 300 من الوزراء والمسؤولين الحكوميين وكبار القادة والمفكرين والخبراء من القطاع الغذائي من مختلف أرجاء العالم تحديات الأمن الغذائي حيث سيبحثون في سبل إيجاد حلول مشتركة تضمن مستقبل غذاء أكثر أمنا واستدامة.
وستشمل المواضيع الرئيسية المطروحة أمام القمة الأمن الغذائي في العالم العربي والابتكار والاستثمار المسؤول في الزراعة وسوء التغذية والحد من النفايات والأغذية الحلال.
وقد أبدى الزائرون رضاءهم التام عن تبسيط الإجراءات وتسهيل الحصول على مختلف المعلومات المتعلقة باستيراد وإعادة تصدير الأغذية ونظام سلامة الأغذية وخدمات إدارة الرقابة الغذائية وشروط الأغذية الحلال المضافات الغذائية وغيرها من المتطلبات والشروط.
المصدر:وام