الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان

تحت رعاية الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان رئيس مجلس أمناء مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية نظمت المؤسسة مساء امس مؤتمر العمل الانساني والابداع الثاني بالتعاون مع جمعية الامارات للمحامين والقانونيين.. وذلك في فندق نادي الضباط .

وناقش المؤتمر خلال الجلسة الاولى التي حملة عنوان "الشيخ زايد والابداع" عددا من القيم والمآثر للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه كما ناقشت الجلسة الثانية تحت عنوان تطلعات العمل الانساني في الامارات اسباب التميز في المساعدات الانسانية التي تصل اليها الدولة من خلال العديد من المؤسسات الخيرية.

واستهل المؤتمر جلساته بقراءة عطرة من آيات الذكر الحكيم و كلمة لسمو الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان رئيس مجلس آمناء مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للاعمال الخيرية والانسانية ألقاها سعادة احمد شبيب الظاهري مدير عام مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للاعمال الخيرية والانسانية الذي نقل تحيات سمو الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان للمشاركين و ضيوف مؤتمر العمل الانساني والابداع الثاني مؤكدا حرص المؤسسة على عملية الإبداع التي تنتهجها حكومة الإمارات كأحد محاور استراتيجية المؤسسة لبلوغ أهدافها لتخفيف المعاناة عن الشرائح الاجتماعية الضعيفة وكذلك تقديم المساعدات الإنسانية إلى الدول الأكثر حاجة في العالم بأسره.

وقال سعادة احمد شبيب الظاهري الذي ادار الجلسة الاولى بعنوان الشيخ زايد والابداع" اننا نقف اليوم في الذكرى 11 على رحيل المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه لنستذكر مسيرته المعطاء في تقديم الخدمات الإنسانية في كل مكان وزمان ولكل أجناس البشر.

وقال سعادة المستشار الدكتور فاروق حماده مدير جامعة محمد الخامس مستشار في ديوان ولي عهد أبوظبي خلال الجلسة النقاشية الاولى اننا نجتمع اليوم للمرور على القيم التي كان يعيش بها طيب الله ثراه حيث علمننا ديننا الاسلامي الوفاء وحرمة العهد واعلاء القيم وان حسن العهد من الايمان كما ان القرأن الكريم يعلي ذكر ى الابرار والاخيار.

واوضح حماده ان المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه قد نجح في صياغة النجاح من خلال الصبر متميزا على كافة الاصعدة حتى اصبح مدرسة متكاملة الجوامع ونجح في ترك نموذج رائع ومميز مؤكدا انه حاول المقارنة بين حياة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه وجميع رؤساء الدول الذين عايشوه وعاصروه في نفس الفترة حيث تميز المغفور له عنهم جميعا ليكون الشخصية الاولى في القرن العشرين.

واضاف ان المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان لم يجدا أمامه الا الكثبان الرملية في الامارات التي نرى الان الى اين وصل ازدهارها بفضل القائد المؤسس طيب الله ثراه الذي انشأ حضارة متكاملة وهذا ما يجعله الشخصية رقم واحد في القرن العشرين من خلال تحقيق العديد من الانتصارات على كافة الاصعدة مع قلة الامكانيات التي انطلق منها.

وقال حماده ان الشيخ زايد ارتكز على اربع قيم عاش بها وامن بها ونشرها وهي السلم والعلم والبناء والتعمير والتعاون حيث انه امن في مبدأ السلم والامن والاستقرار واذا لم يكن السلم لن يكون علم ولا بناء.

وقال ان المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه زرع السلم في 4 دوائر مختلفة الاولى منها هي الدوائر الداخلية بين القبائل والاصلاح فيما بينها وجمع الامارات وزرع السلام في نفوس المواطنين ومن ثم انتقل بالسلم الى العالم العربي مستذكرا قول له طيب الله ثراه " السلام الحقيقي ليس غياب التوتر ولكن السلام الحقيقي في العدالة.وكان ويرضي جميع الاطراف وجمع الاصدقاء وبسط السلام بين جميع الجنسيات على ارض الوطن ولم يسمح لاحد على عكس الرؤساء الاخرين ان يخرج من الامارات وبيده السلاح ليحارب في بلده والان نجني ثمار مبدأ السلم الذي كان يتبعه القائد المؤسس الانسان المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه.

واشار حماده الى ان المغفور له الشيخ زايد بن سلطان طيب الله ثراه انشأ المدارس وتم بناء ما يقارب 46 مدرسة خلال اول سنتين من حكمه واسرع في توفير جميع متطلبات التعليم للطلاب في الدولة لتصبح الان الصروح العلمية والجامعات والمستشفيات تشهد التطور والازدهار بفضل جهود القيادة الرشيدة التي سترسل مسبارا الى المريخ وهذا بفضل ما ارساه المغفور له طيب الله ثراه.

واضاف انه في عام 1966 الى عام 1968 كانت الامارات كلها اعشاش وخيام وخلال عامين وجدنا مدينة بفضل جهود المغفور له الشيخ زايد بن سلطان طيب الله ثراه الذي قال "سياستنا الخارجية التعاون وسياستنا الداخلية التعمير واستطاع نقل الدولة من عشش الى آيات ابداع تكامل صنعها من خلال نقلة فريدة في الفن المعاصر.

واختتم حماده حديثه بتسليط الضوء على التعاون الذي مر في مراحل متداخله كان بعضها تعاونا داخليا واسلاميا وعربيا وانسانيا حيث استمرت الامارات في عهده طيب الله ثراه الذي مر على 7 دول كالسودان التي ترك فيها الاف المآثر الى يومنا هذا وتعاون مع العالم العربي وكان حاضرا في الحروب وحاضرا في البناء وحاضرا في التعاون الانساني كما ساعد العالم على البناء وهنا نستذكر مقولته " لا خير في مال لا يغير صاحبه" و كان ينظر في ساعته وينظر الى الاجيال القادمة ويقول ان اتحاد الامارات سيحمي اولادنا واولاد اولادنا لهذا احبه الناس كما احبهم.

وقال سعادة زايد سعيد الشامسي رئيس مجلس ادارة جمعية الامارات للمحامين والقانونيين ان المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه انشأ دولة مع وجود العديد من المشاكل والعقبات واتبع العدالة الاجتماعية وصالح بين الناس للوصول الى السلم والسعادة والامن والامان حيث انه اتى رحمه الله الى مجتمع قبلي متنازع فعمل على التصالح وازالة الفوارق وانشاء المدارس والبيوت والمستشفيات.

واضاف الشامسي ان المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه انشأ الدولة بالعلم وخطى على خطى النبي صلى الله عليه وسلم ونشر العدالة الاجتماعية بين الناس والرخاء بين المواطنين وكان يشرف بنفسه على المشاريع.

واوضح ان اول ما بدأ المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه بعمله خلال الفترة الاولى من حكمه هو اصدار الدستور الذي جاء في صفحاته الاولى ان الهدف من هذا الدستور ومن هذا الاتحاد ان نبقى مجتمعا ينعم بالسعادة ويكون على مبدأ الاسلام والسعادة حيث ان اي دولة ترغب في الانضمام الى اتحاد الامارات انا ارحب فيها لافتا الى ان المغفور له عمل على التاسيس التشريعي القانوني للدولة وعمل لمصلحة الدولة وعلى اكتمال المنظومة المؤسسية للدولة لانه عرف قيمة الارض التي صانها وحماها ونحن الان في ثمرة ما زرعه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه.

وتحدث الدكتور نصر عارف مستشار وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع عن اجتماع عقد في الولايات المتحدة الامريكية في عام 1996 كان يركز على كيف استطاعت دولة الامارات ان تنجز ما انجزته دول اخرى في قرن انجزته الامارات في سنوات ليصبح بالامارات العديد من المؤسسات الانسانية والعمل الانساني حيث كان المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه يستخدم العمل الخيري والانساني كوسيلة للدبلوماسية لارساء نموذج الدبلوماسية الخيرية مع وجود الحروب والنزاعات لتكون دولة الامارات النموذج الانساني لتخفيف حدة الصراعات والتخفيف عن المظاليم بعيدا عن السياسة.

وقال الدكتور عارف انه في عهد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ساد التسامح بين ابناء الوطن واستطاع الخروج بالوحدة الواحدة حيث كان لا ينفذ احكام القصاص في اغلب الاحيان حتى تتسامح جميع الاطراف المعنية وينتهي القصاص.

وحملت الجلسة الثانية عنوان تطلعات العمل الانساني في الاماراتي والتي ادارتها عائشة الطنيجي حيث تطرق سلطان محمد الشامسي الوكيل المساعد بوزارة التنمية والتعاون الدولي الى المساعدات الخارجية التي قدمت في عهد المغفور له الشيخ زايد طيب الله ثراه وفلسفة العطاء الانساني لديه مشيرا الى انه كان حريصا على مد يد العون وتقديم المساعدات في فترة مبكرة منذ ان تولى حكم امارة ابوظبي وحرص قبل تأسيس الاتحاد بشهور على انشاء صندوق ابوظبي للتنمية لدعم الدول الشقيقة والصديقة وليكون الذراع التنموي لحكومة ابوظبي والامارات وقام الصندوق بتمويل المشاريع وقدم المساعدات بالمليارات من الدراهم وتصل الى نسبة كبيرة من الناتج المحلس الاجمالي وتلاها انشاء هيئة الهلال الاحمر الاماراتي ومؤسسات خيرية اخرى مشيرا الى ان النهج الانساني الذي ارساه سار عليه بعد وفاته خير خلف لخير سلف صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة " حفظه الله ".

واشار الى انشاء مكتب تنسيق المساعدات الخارجية للدولة لتوثيق المساعدات والتنسيق بيم المؤسسات الخيرية والانسانية بالدولة والتي يصل عددها 45 مؤسسة وهيئة ووصلت مساعدات الامارات الى 170 دولة حول العالم وتم توثيق المساعدات مع المنظمات الدولية ورأت الحكومة ان يكون دور المكتب اكثر من التوثيق وتوحدي الجهود فأنشئت وزارة التنمية والتعاون الدولية لوضع سياسات واستراتيجية المساعدات الخارجية للدولة.

وقال سعادة الدكتور يوسف الحسن الوزير المفوض بوزارة الخارجية سابقا رغم الصعوبات الداخلية والخارجية التي واجهت انشاء الدولة الا انها استطاعت ان تبني نموذجا متفردا في انشاء الدولة الحديثة والمتطورة وحققت ما عجزت عنه الكثير من الدول التي تمتلك اضعاف ما تمتلكه الامارات مشيرا الى ان هذا تحقق بفضل حكمة القيادة التي تجسدت في شخص زايد واستطاعت الامارات ان تتجاوز العقبات والالغام الكثيرة خاصة بعد هزيمة 1967 ولكنه استطاع ان يحافظ على الهوية وتم تأسيس دولة الاتحاد ووضع دستور.

واضاف انه عند قيام الاتحاد لم يكن هناك سوى 45 خريجا ولم يكن لدي الامارات الامكانيات لايجاد الكوادر اللازمة في كافة المجالات والقطاعات لانشاء دولة من مهندسين واطباء ومدرسين وسلك دبلوماسي ولكن هذا الربان والنواخذة نجح في اجتياز العقبات الداخلية والخارجية مؤكدا ان كل سمعة طيبة حققتها الدولة تعود الى هذه الشخصية التي قادت حركة الدولة داخليا وخارجيا.

ودعا الى انشاء معهد لتدريس مادة تربية وطنية حول منهج العمل الخيري والانساني الذي اسسه الشيخ زايد حتى يتعرف ابناء الجيل الجديد على الصعوبات التي واجهت الدولة في بدايتاها ومفهوم العمل الانساني لدى المغفور له .

وقال الدكتور خيري احمد الكباش الخبير القانوني الدولي ان المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه شخصية فريدة وعملاق استطاع في فترة وجيزة ان يجعل دولة مساحتها الارضية صغيرة ولكنها وجدت بسبب عبقريته وبفضل الله سبحانه وتعالى في كل وجدان العالم وفي قلوب الشعوب قبل الحكام ويظل شرفا لابناء الامارات انهم ابناء زايد مشيرا الى ان لهم كل الفخر انهم اخذوا جينات الشهامة والعطاء والحب منه طيب الله ثراه.

واضاف ان الشيخ زايد ومنذ ان تولى حكم الامارات كان العمل الانساني لديه من اجل الانسان بغض النظر عن الدين والعقيدة والجنس وكان يكرم الانسان بوصفه انسانا وكان رحمه الله قبل ان يخرج بالعمل الانساني في نطاق اقليمه حقق البناء ونهض بدولته وشعبه وبعد ذلك قدم المساعدات في خارج البلاد ووضع منهج العطاء والعمل الانساني وسار عليه وواصل المسيرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله مشيرا الى انه كان يؤمن بان مفهوم العمل الانساني هو ذلك الذي يكرم من كرمه ربه.

واوضح ان الشيخ زايد طيب الله ثراه نشر التسامح بين ابناء الوطن الواحد وكان لا ينفذ الاحكام الصادرة بالقصاص حتى يهدأ اولياء الدم ويتسامحون وكان مفهوم التسامح لديه بان تطبيق القصاص مرتبط بتطبيق الشريعة الاسلامية في جميع جوانب الحياة مشيرا الى ان حكيم العرب كان وحده مثالا يحتذى في القيادة وعمل على تكريس احترام الشعوب تمهيدا لاحترام الشعوب لشعبه وانه كان يؤكد دائما بانه لن يكون في يوم من الايام طرفا في مشكلة بل طرف في الحل ليقترن اسم الامارات بالسلم والحياد.

واستعرضت المؤسسة خلال المؤتمر انجازاتها التي حققتها خلال ربع قرن بوصولها إلى 129 دولة في العالم ومن خلال المطبوعات والصور ,تماشيا مع عملية الإبداع التي تنتهجها حكومة الإمارات كأحد محاور استراتيجية المؤسسة لبلوغ أهدافها لتخفيف المعاناة عن الشرائح الاجتماعية الضعيفة وكذلك تقديم المساعدات الإنسانية إلى الدول الأكثر حاجة في العالم بأسره.

وتحرص المؤسسة على الاستفادة من توصيات المؤتمر للتخطيط لبرامجها اللاحقة في الأعوام القادمة وهي على أبواب الإعداد للاحتفال بيوبيلها الفضي بمرور 25 عاما على إنشائها وقد ساهمت المؤسسة بأكثر من 600 مليون دولار أميركي في سائر أصقاع الأرض قدمت من البرامج والمشاريع في مختلف القطاعات الإنسانية.