أبوظبي ـ صوت الإمارات
شكل كبار السن منذ ساعات الصباح الباكر، والبسمة لم تفارق محياهم، حضورًا لافتًا إلى مركز الاقتراع في صالة الشيخ خليفة للأفراح، والتي تزينت بأبهى حلة لاستقبال العرس الديمقراطي، فيما تفرقت أصواتهم ما بين مانح لأصحاب الخبرات والدراية وما بين الدماء الحارة من الشباب، معللين أن قبة البرلمان تحتاج إلى الاثنين، الخبرات ودماء الشباب، فيما اختفى الملمح النسائي في الساعتين الأوليين من عملية بدء الاقتراع، عدا اثنتين منها، والذي شهد منذ الساعة الأولى، حضور أحد ذوي الاحتياجات الخاصة، متحديًا الإعاقة، ومصممًا على المشاركة في ذلك اليوم التاريخي المشهود.
فيما قال المستشار راشد جمعة رئيس اللجنة الانتخابية في أم القيوين، إن الإقبال في الفترة الصباحية مجيد، وأن عملية التصويت المبكر خففت كثيرًا، حيث اقترع فيها ألف و779 ناخبًا وناخبة، مبينًا أن الفترة الصباحية شهدت فتورًا ملحوظًا، ولكن متوقع ارتفاع وتيرة الإقبال في الفترة المسائية.
وكان الناخب ناصر أحمد المهيري (41) عامًا، ويعمل موظفًا في إحدى الدوائر الحكومية، أول الواصلين إلى صالة الشيخ خليفة للأفراح، مقر مركز الاقتراع، عند الثامنة والربع صباحًا، مبينًا أنه صمم على أن يكون من الأوائل حضورًا، لأن وطنيته أملت عليه أن يشارك في ذلك العرس الديمقراطي والذي تباهي به الإمارات الأمم، مبينًا أنه اختار المرشح الشاب صاحب الخبرات والدماء المتجددة، لأنه يستطيع أن يتحرك بمرونة في كل الاتجاهات، ومن ثم، المناداة بالحقوق وفق الدستور، وما منح من خبرات.
وفي تحدٍ للإعاقة، صمم محمد سيف بوعصيبة من ذوي الاحتياجات الخاصة (39) عامًا، ويعمل لأكثر من 18 عامًا في وزارة الصحة في وظيفة مدقق مالي، صمم أن يشارك في العرس الديمقراطي، حتى يكتب له النجاح ويباهي به الإماراتيون كل الدنيا، في فخر وعز بوطنهم وشباب وطنهم، مؤكدًا أنه رغم الإعاقة، إلا أنه لبى نداء الوطن، حتى يتسنى له المشاركة في ذلك اليوم التاريخي المشهود.
وبين أن الوطن غال، لذلك لا بد من المشاركة في العملية الانتخابية وإنجاحها، لأن أنظار العالم تتزايد لمشاهدة ذلك المسلسل الديمقراطي الواعد، الذي أوجدته الإرادة السامية الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، والذي أريد منه توسيع المشاركة الشعبية في العملية السياسية إضافة إلى تعزيز دور المرأة في صناعة القرار السياسي، داعيًا كل المرشحين إلى ضرورة العمل بالبرامج الانتخابية التي طرحوها، والوعود التي قطعوها على أنفسهم، حتى يكونوا عند الوعد لناخبيهم وللقيادة الرشيدة التي كفلت الحريات لكافة أبناء الشعب الإماراتي، من خلال المشاركة السياسية في العملية الانتخابية.
وثمن دور اللجنة الانتخابية والمتطوعين ورجال الشرطة والمرور في سلاسة الإجراءات وحسن التنظيم، كما أنه منح صوته لأكثر الناخبين خدمة لقضايا المواطنين، خصوصًا، ذوي الاحتياجات الخاصة.
وكانت خولة سالم ومريم سالم، شقيقتان من أوائل المقترعات في أم القيوين، بعد ساعة ونصف الساعة من بدء عملية الاقتراع، حيث أكدتا أن ذلك العرس سيشهد إقبالًا واسعًا من الإماراتيات، مرجعات عدم حضورهن باكرًا، إلى مشاغلهن في إدارة المنزل، خصوصًا، أن اليوم عطلة.
وأكدتا أنهما منحتا صوتهما للمرشح الاجتماعي، والذي يتلمس قضايا كل المواطنين، خصوصًا، قضايا الإماراتيات، فهو دائمًا ما يشجعهن ويدفعهن إلى نيل حقوقهن كاملة، لأن المرأة الإماراتية قد نالت من العلوم ما يؤهلها إلى اعتلاء أعلى المناصب القيادية.
وفي مفارقة غير مألوفة، توزعت أصوات الناخبين من كبار السن بين الخبرة والدماء الحارة، فيقول الناخب عبد الله مرزوق علي (72) عامًا، أتيت رغم المعاناة والألم، تلبية لنداء الوطن، الذي لم يضن علينا بخيراته الوافرة، والتي ينعم بها كل مواطني الإمارة، داعيًا الشباب وكافة الناخبين إلى ضرورة الإسراع والمشاركة في ذلك العرس الجميل..وألا يتقاعسوا عن أداء الواجب ولا بد من التفاعل مع ذلك الحدث المهم، والذي يشرفنا كإماراتيين، وأنه منح صوته بناء على الفراسة والخبرات التي يمتلكها، والتي تمكنه من اختيار الشخص المناسب، الذي يتميز بالخبرات الكافية والشباب الواعي.
ويقول الناخب عبد الله سلطان لبيت نداء الوطن، بهدف المشاركة في العملية الانتخابية، وللمشاركة في كل ما تخطط له القيادة الرشيدة الرشيدة وإنجاحه، كما أنه منح صوته بعيدًا عن المجاملات والقبيلة، لشخص رأى فيه الكياسة واللباقة والفطانة، وبإمكانه أن يقارع الحجة بالحجة، حتى يلبي الطموحات والآمال، وينقل احتياجات المواطنين إلى من يعنيهم الأمر.
وأوضح حمد سيف الشعالي، أنَّ هناك فارقًا كبيرًا ما بين الاستحقاق الدستوري الماضي وبين انتخابات 2015، فسارت الأمور بصورة سلسة وطيبة، وذلك من خلال التدريب السريع الذي حصل عليه الناخبون والناخبات، متمنيًا على الفائزين أن يمتلكوا الشجاعة والجرأة في مناقشة القضايا المطروحة في قبة البرلمان.