منشآت لراحة نزلاء المؤسسات العقابية

وفق أفضل المعايير العالمية تسعى وزارة الداخلية ممثلة في الإدارة العامة للمؤسسات العقابية والإصلاحية إلى تقويم النزلاء تمهيداً لدمجهم في المجتمع كعناصر فاعلة، ولتحقيق الرؤية الحضارية في الإصلاح والتأهيل تطبق الإدارة حزمة من البرامج التعليمية والحرفية التي يتم تطويرها بشكل مستمر لتأمين فرص العمل المناسبة للنزلاء عقب خروجهم.

البرامج التأهيلية والإصلاحية استراتيجية رئيسية تنتهجها الإدارة، بالإضافة إلى وجود منشآت إصلاحية جديدة تتوافر فيها كل ما يلزم لراحة النزيل من مستشفيات ومحاكم ومطاعم، ودور حضانة لأطفال النزيلات.

ولم تغفل الإدارة تطوير وتأهيل العاملين أنفسهم في المؤسسات العقابية والإصلاحية على مستوى الدولة؛ والبالغ عددهم ثلاثة آلاف، على أيدي خبراء ومتخصصين عبر مشروع جديد يطلق عليه اسم "المعهد التدريبي"، وفقا للعميد حمد عديل الشامسي، مدير عام المؤسسات العقابية والإصلاحية في وزارة الداخلية، الذي كشف تفاصيل "المعهد التدريبي" الذي تأسس بتوجيهات القيادة الشرطية التي تحرص على الارتقاء بمستوى الخدمات والتأهيل التي تقدم للنزلاء في المؤسسات العقابية والإصلاحية في الدولة.

خصوصا أن هذه المؤسسات ليست مكانا لمعاقبة النزلاء بل لإصلاحهم وتأهيلهم، مشيرا إلى أن الدولة تراعي حقوق الإنسان والمواثيق الدولية في التعامل مع النزلاء وهو ما ينسجم مع مبادئ الشريعة الإسلامية والقانون الدولي وحقوق الإنسان.

وتفصيلاً، أكد الشامسي على أن المعهد التدريبي، والذي صدر قرار بإنشائه في الآونة الأخيرة، سيحل مكان المركز الموجود حاليا في أبوظبي بهدف تطوير وتأهيل العاملين في تلك المؤسسات بالمستجدات والخبرات في التعامل مع النزلاء والارتقاء بهم فكرياً لتحمل مسؤولياتهم المتعلقة بعملهم في المؤسسات الإصلاحية والعقابية، لافتاً إلى أن المعهد يمثل نقلة نوعية للارتقاء بمستوى المؤسسات وفق أعلى المعايير الدولية.

وأوضح الشامسي أن المعهد سيقدم خبراته التدريبية من خلال مختصين من داخل الدولة؛ إضافة إلى الاستعانة بخبراء من الخارج، حيث بدأ العمل بوضع برنامج تطبيق السياسات والمعايير الدولية وفق إدارة السياسات والمعايير الدولية المعتمدة من الأمم المتحدة لتطبيقها من خلال برامج تدريبية، واستقطاب خبراء للعمل على وضع سياسات للعاملين والالتزام بها وتوحيد الإجراءات على مستوى المؤسسات بالدولة.

وأوضح مدير عام المؤسسات العقابية والإصلاحية :إن الوزارة تنفذ حاليا عددا من المشاريع لإنشاء مؤسسات عقابية وإصلاحية جديدة؛ تواكب أحدث المستجدات العالمية سواء في سبيل تأمين المؤسسات العقابية والإصلاحية؛ من خلال استخدام أحدث التقنيات، أو من خلال توفير الراحة للنزلاء، مؤكداُ دعم القيادة الرشيدة لتوفير كافة السبل لنزلاء المنشآت الإصلاحية مع ضمان حقوقهم.

وأوضح أن هنالك مبنى قيد الإنشاء لإدارة المؤسسات العقابية والإصلاحية في المناطق الشمالية للدولة في منطقة الذيد "سيح المهب" بكلفة 312 مليون درهم، والذي يتوقع الانتهاء من تجهيزه خلال 2016، ويتميز بوجود مستشفى خاص يوفر كافة الخدمات الطبية والعلاجية للنزلاء، ومحكمة ضمن نطاق المبنى بحيث تسهل التقاضي في القضايا، وعدم نقل النزلاء من أماكن بعيدة لحضور المحاكمات، إضافة إلى عنابر للنزلاء داخل المحكمة، وكذلك مبنى للتغذية يوفر الوجبات الغذائية للنزلاء وفق أرقى المعايير.