أبوظبي - سعيد المهيري
أصيب ثلاثة صيادين مواطنين، بإصابات تراوحت بين البليغة والمتوسطة، في حادث انفجار قارب صيد "طراد"، كانوا على متنه، خلال رحلة صيد بحري بواسطة طريقة "الحداق"، في ساحل منطقة شعم أقصى شمال إمارة رأس الخيمة، فيما لحقت أربعة آخرين كانوا بصحبتهم إصابات بسيطة، لم تستدع بقاءهم في المستشفى.
وأفاد الصيادون المصابون في الحادث، بأنهم "غادروا ميناء الصيد في شعم على متن الطراد، وعلى بعد كيلومترين من الساحل، توقفوا في أحد المواقع البحرية، لممارسة الصيد بطريقة الحداق".
وذكروا أنهم "كانوا يمارسون الحداق وسط مياه البحر، بينما كان الجو من حولهم صحواً والبحر مستقراً، بعد أن اختاروا موقعاً رأوا أنه مناسب للصيد، ليوقفوا ماكينة الطراد، تجنبًا لاستهلاك المزيد من الوقود، ثم قسموا أنفسهم في القارب إلى فريقين، الأول يعمل في مقدمة الطراد، والثاني في مؤخرته، قبل أن يفاجأوا بعدها بصوت دوي كبير، إثر انفجار في مكان خزان الوقود، ما أدى إلى تدمير جزء من الطراد وإصابة ثلاثة منهم".
وتابع المصابون "بعد الحادث بدأنا نبحث عن طريق النجاة، وكان الحل الأقرب والأسهل أمامنا، هو طلب الاستغاثة من الطرادات والقوارب الأخرى، التي كانت تتواجد في المنطقة القريبة منا في البحر، حيث أخذنا بالنداء عليها والصراخ بأقصى ما نستطيع، ولكن دون جدوى، ثم وجدنا بارقة أمل في الاتصال هاتفياً بالأهل والأصدقاء وحرس السواحل، لإخراجنا من مياه البحر وإنقاذنا ونقل المصابين إلى المستشفى، لكن محاولتنا باءت بالفشل، إذ اكتشفنا أن قوة الانفجار قذفت هواتفنا المتحركة في مياه البحر، مع أغراض أخرى لنا، ليكون الخيار الأخير المتاح للنجاة هو نزول اثنين من رفاقنا المشاركين في (رحلة الحداق)، اللذين لم يصابا في الحادث، وهما عبد الله سعيد وعبد الله عبيد، إلى البحر والسباحة مسافة تقدر بكيلو مترين، أي ما يعادل أكثر من ميل بحر للوصول للساحل الأقرب، وقد نجحا في ذلك، رغم بعد المسافة وصعوبة الموقف".
وأضافوا "عند وصول صديقينا للشط، أبلغا حرس السواحل وأشخاصا آخرين، لتنطلق على الفور (دورية بحرية) إلى الموقع، الذي كنا فيه، وبادر رجال السرب الثاني من حرس السواحل إلى انتشالنا من البحر وإنقاذنا، وسحب الطراد المحطم إلى ميناء الصيد في منطقة الجير، المجاورة لشعم".
صنَّف الأطباء حالة اثنين منهم كإصابات بليغة بعد نقلهم إلى مستشفى صقر في مدينة رأس الخيمة، واعتبرت حالة المصاب الثالث متوسطة، ليقرر الأطباء "تنويمهم" في المستشفى، لاستكمال العلاج، فيما غادر بقية الشباب، الذين كانوا على متن "الطراد"، المستشفى، لعدم تعرضهم لإصابات تذكر.