أربيل - صوت الامارات
اطلع وفد مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر الإماراتي على سير العمل في عدد من المشاريع الخدمية التي تنفذها الهيئة داخل مخيمات النازحين العراقيين واللاجئين السوريين في كردستان العراق وعلى الوضع الإنساني الراهن للنازحين واللاجئين والمتأثرين من موجة البرد الأخيرة في الإقليم .
ووزع الوفد برئاسة سعادة الدكتور حمدان مسلم المزروعي رئيس مجلس إدارة الهيئة وعضوية سعادة على بن مصلح الاحبابي عضو مجلس الإدارة وحميد راشد الشامسي نائب الأمين العام للمساعدات الدولية في الهيئة والمتطوع الدكتور سعيد الحفيدي وراشد الحمادي مدير مكتب رئيس المجلس يرافقه راشد محمد المنصوري القنصل العام للدولة في أربيل .. مساعدات إغاثية على النازحين في عدد من المخيمات شملت المواد الغذائية والمستلزمات الشتوية من أغطية ودفايات واحتياجات الأمومة والطفولة. ووقف الوفد ميدانيا على المواقع التي تم تحديدها لإنشاء أربع عيادات وثلاث صيدليات داخل المخيمات والتي تنفذها الهيئة لتعزيز الخدمات الطبية وتوفير رعاية صحية أكبر لسكان تلك المخيمات .
وتفقد الوفد عددا من المستشفيات الحكومية في أربيل واطلع على الخدمات التي تقدمها للسكان المحليين في الإقليم بجانب رعايتها لعدد كبير من النازحين و اللاجئين وتعرف من المسؤولين فيها على احتياجاتها من المواد الطبية و الأجهزة.
واطلع الوفد على حجم الضغط الذي تواجهه المستشفيات نتيجة لزيادة أعداد النازحين واللاجئين والتحديات التي تعانيها للقيام بدورها الصحي على الوجه الأفضل .
وفي مخيم الهلال الأحمر الإماراتي في منطقة " دوشه به" في أربيل التقى وفد مجلس إدارة الهيئة بالنازحين وتعرف على أوضاعهم الناجمة عن تداعيات الأحداث في مناطقهم والتي حدت بهم للنزوح بحثا عن مأوى آمن يقيهم من التشرد ويعوضهم عن وطأة الحرمان والنزوح .
كما تعرف الوفد على الضروريات التي يحتاجها النازحون ووعد بتوفيرها فورا ضمن برامج الهيئة المستمرة للعناية باللاجئين والنازحين .
وأكد الدكتور حمدان المزروعي أن الزيارة تأتي في إطار توجيهات القيادة الرشيدة بالاهتمام بالمتضررين من الأحداث في سوريا و العراق و المتأثرين من العاصفة الثلجية التي ضربت بلاد الشام والعراق و تعزيز أوجه الاستجابة لأوضاعهم الإنسانية و الوقوف بجانبهم في ظروفهم الراهنة .
وقال إن هذا الاهتمام تجلى بوضوح في حملة " تراحموا " التي انطلقت تنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة " حفظه الله " وبمتابعة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي " رعاه الله " لإغاثة المتأثرين من الظروف المناخية الأخيرة .
وأكد المزروعي حرص الهيئة على تحسين الخدمات داخل المخيمات خاصة في المجالات المعيشية و الصحية و الإيوائية .. مشيرا إلى أن تعزيز الخدمات الطبية يأتي في مقدمة الأولويات
وأضاف أن الهيئة تعمل حاليا بدعم من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر على إنشاء عدد من العيادات داخل المخيمات لتكون قريبة من سكانها وبالتالي توفير رعاية صحية متكاملة في عدد من التخصصات الطبية.
وقال إن الهيئة تكثف برامجها الإنسانية والإغاثية لتخفيف المعاناة وتحسين الحياة في المخيمات المنتشرة في كردستان العراق.
وأكد رئيس مجلس الإدارة أن الهيئة تراقب تدفقات النازحين وتحركاتهم على الساحة العراقية وازدياد أعدادهم نسبة لتصاعد وتيرة الأحداث هناك وتحرص على مواكبة المستجدات من خلال تنسيق المزيد من البرامج التي تراعي ظروفهم و توفر احتياجاتهم الأساسية .
وأوضح أن هيئة الهلال الأحمر تولي الساحة العراقية أهمية قصوى لأنها تواجه تحديات إنسانية مزدوجة تتمثل في تزايد أعداد اللاجئين إليها من سوريا بجانب النازحين داخليا بسبب تصاعد وتيرة الأحداث في العراق ..
مشيرا إلى حجم المعاناة الكبيرة التي يواجهها النازحون واللاجئون في ظل الظروف المناخية السيئة .
وأضاف أن الهيئة تضع في اعتبارها هذه التداعيات وتتحرك للحد من تأثيرها على النازحين خاصة الأطفال الذين يمثلون الحلقة الأضعف في مثل هذه الظروف الاستثنائية .
يذكر أن / 94 / ألفا و / 108 / أسر نازحة و لاجئة في كردستان العراق استفادت من مساعدات الهلال الأحمر الإماراتي منذ مطلع يناير الماضي حتى الآن وذلك ضمن فعاليات حملة " تراحموا " التي تتعزز برامجها في بلاد الشام لصالح المتأثرين من موجة البرد التي ضربت المنطقة.
وتم توزيع / 130 / ألف سلة غذائية في المخيمات المنتشرة في كردستان العراق بجانب توزيع / 40 / ألف سلة تحتوى على مستلزمات الأطفال وستة آلاف بطانية إضافة إلى تسيير طائرة إغاثة إلى أربيل حملت / 40 / طنا من المواد المتنوعة .
وافتتحت الهيئة معملا للخياطة في مخيم " دار شكران " في الإقليم ينتج يوميا / 250 / قطعة ملابس بأيدي سكان المخيم أنفسهم ووفر لهم فرص عمل ودخلا إضافيا يساعدهم على تسيير أمور حياتهم .
كما تم افتتاح ثلاثة مخابز ينتج الواحد منهم ستة آلاف رغيف خبز يوميا توزع على النازحين ووفرت المخابز أيضا فرص عمل للنساء و الرجال في المخيمات .