دبي - صوت الامارات
أكدت شرطة دبي وجود تراجع كبير في أعداد "المتعاطين الجدد" خلال العامين الماضي "2014 - 2015" ..نتيجة الحملات التوعوية التي أثبتت فعاليتها في التوعية من خطر المخدرات لدى جيل النشء ما انعكس إيجابيا على انخفاض نسب التعاطي.
وقال المقدم الدكتور جمعة سلطان الشامسي مدير إدارة التوعية والوقاية في الإدارة العامة لمكافحة المخدرات في شرطة دبي إن نتائج الدراسات والقياس الذي تجريه الإدارة العامة لمكافحة المخدرات أثبتت وجود تراجع كبير في حالات التعاطي مشددا على أن تأثير الحملات التوعوية كان ملموسا في تنبيه الشباب بأضرار المخدرات وبالتالي تنمية الوعي لديهم بالخطر الكبير للمخدرات والمؤثرات العقلية وكذلك العقاقير الطبية المخدرة.
وأوضح المقدم الشامسي أن صميم عمل الإدارة العامة لمكافحة المخدرات في شرطة دبي ينقسم إلى شقين الأول عمل ميداني والثاني عمل في الجانب التوعوي وأنه في الجانب التوعوي توجد إدارة التوعية والوقاية المكونة من قسمين الأول قسم الرعاية اللاحقة والثاني قسم التوعية بأضرار المخدرات.
وبين أن قسم الرعاية اللاحقة يقوم بجانب المتابعة الميدانية والفحوص المخبرية الدورية للأشخاص الذين أنهوا الأحكام الصادرة بحقهم في قضايا تعاطي المواد المخدرة والمؤثرات العقلية المدرجة في جداول الأدوية المخدرة والمؤثرات العقلية المحظور تعاطيها ضمن قانون المخدرات الاتحادي رقم 14 لسنة 1995.
وأكد أن قسم الرعاية اللاحقة يجري دراسات في الجوانب الاجتماعية للمتعاطين وذلك لمعرفة الأسباب الرئيسية التي تدفعهم للدخول إلى عالم المخدرات المظلم ..مبينا أن الدراسات أثبتت أن "أصدقاء السوء" يتصدرون أسباب التعاطي تليهم رغبة الأشخاص في "التجربة والفضول" وأخيرا الأسباب الأسرية ومنها وقوع حالات الطلاق بين الزوجين وعدم الاهتمام بالابن وتقديم الرعاية الصحيحة له لينتهي الأمر بتعاطيه المخدرات لغياب الرقابة.
وقال المقدم الشامسي اننا نحرص في قسم الرعاية اللاحقة على التواصل مع أسر المتعاطين سواء عبر الهاتف أو الحديث المباشر وذلك للمساهمة في منع المتعاطي من العودة إلى عالم المخدرات مرة أخرى حيث يقدم الأخصائيون لدينا التوجيهات والإرشادات اللازمة ذات العلاقة لتمكين المفرج عنهم والمدانين في قضايا تعاطي مخدرات من تخطي الأزمات كما يمكن لأي شخص التواصل مع إدارة مكافحة المخدرات للمساعدة وسيتم التواصل مع كل الحالات بسرية تامة.
وأوضح أن قسم الرعاية اللاحقة في إدارة التوعية والرقابة يقوم بدور اجتماعي وإنساني مهم لا يقتصر فقط على متابعة المتعاطين بل يحاول إيجاد فرص عمل لهم بعد خروجهم من السجن عبر تدريبهم على أداء وظائف معينة كخدمة العملاء والرد على الهاتف وتوفير مساعدة مالية لهم من خلال الجمعيات المختصة ..مبينا أن هذا الدور يسهم في عودة المدان في قضية تعاطي إلى الطريق الصحيح وأن يصبح إنسانا سويا وإيجابيا في المجتمع.
وبين أن القسم يؤدي أيضا دورا دينيا تحت شعار "التوبة والالتزام" حيث يقوم بإرسال الأشخاص الملتزمين بأداء الفحوص الطبية في المواعيد المحددة والذين أثبتوا ابتعادهم عن عالم المخدرات لأداء شعائر الحج ..مؤكدا أن شرطة دبي ساهمت في إرسال 53 شخصا تعافوا من المخدرات إلى أداء شعائر الحج خلال الفترة الماضية.
وقال ان مهام "قسم التوعية بأضرار المخدرات" تتمثل في توعية المجتمع بأضرار المخدرات من خلال مختلف البرامج التي تنفذها كالمحاضرات والمشاركة في المعارض والندوات العلمية والبطولات الرياضية ومختلف النشاطات ذات الصالة سواء الإلكترونية أو غيرها ..مبينا أنه تم تنفيذ 99 محاضرة والمشاركة في 67 معرضا خلال الخمسة أشهر الماضية.
وحول طرق التوعية الجديدة بين المقدم الشامسي أن إدارة التوعية والوقاية لديها جهاز توعية إلكتروني أطلقت عليه اسم "جهاز الصديق" يحتوي على برنامج يوفر توعية شاملة حول أضرار المخدرات ..مؤكدا أن الجهاز يتم عرضه في المدارس والمعارض ليستفيد المشاركون من التوعية التي يقدمها في توفير كافة المعلومات المتعلقة بالإدمان وسبل الوقاية منه.
وأكد أن إدارة التوعية والوقاية تقدم أيضا التوعية إلى الطلبة عبر برنامج "التعلم عن بعد" حيث يتم تقديم المحاضرة إلى طلاب 4 إلى 5 مدارس عبر بث مباشر من ستوديو خاص مما يساهم في توفير الوقت والجهد والتكاليف في جهود تقديم المحاضرات وجهود المحاضرين والوصول إلى أكبر قدر من الطلاب لنقل الرسالة التوعوية المهمة.
كما أكد أن المشكلة الرئيسية في قضايا التعاطي حاليا تتمثل في العقاقير الطبية المخدرة وذلك لسهولة الحصول عليها بموجب وصفة طبية بعد زيارة الأطباء لكن التعاون مع هيئة الصحة جار من أجل الحد من تجاوزات الأطباء في إعطاء الوصفات الطبية من خلال تطبيق برنامج مختص لصرف هذه الأدوية.
وشدد على أن القانون تصدى لجرائم تعاطي المواد المخدرة والمؤثرات العقلية والعقاقير الطبية حيث أدرجها ضمن جداول المواد المحظور تعاطيها في الدولة ووضع عقوبة لكل نوع من المواد المستخدمة في التعاطي ..مبينا أن عقوبة تعاطي العقاقير المدرجة ضمن الجداول تتراوح بين السنة والثلاث سنوات سجنا فيما عقوبة تعاطي المواد المخدرة لا تقل عن 4 سنوات أما تعاطي المؤثرات العقلية فتتراوح العقوبة بين سنة إلى 3 سنوات.
واشار المقدم الشامسي إلى أن هناك 70 سفيرا ضمن برنامج "سفراء التوعية" الذي نظمته إدارة التوعية والوقاية في مناطق الأحياء السكينة ..مبينا أن البرنامج عبارة عن تقديم دورات تدريبية لمجموعة من الشبان والطلاب في المناطق السكنية ليكونوا ناصحين لأصدقائهم في مواجهة الضغوط التي تقع عليهم.