تأسيس وتنظيم قوة شرطة الشارقة بإصدار جديد لسلطان

كشف إصدار جديد لعضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، لشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، حول تأسيس وتنظيم قوة شرطة الشارقة، أن إنشاء قوة للشرطة في الإمارة عام 1966، جاء بناء على طلب من البريطانيين، تقدموا به إلى حاكم الشارقة في ذلك الوقت، الشيخ خالد بن محمد القاسمي، بتكوين قوة منظمة ومجهَّزة بصورة بسيطة، من خمسين من الرجال تقريباً، يقودهم ضابط بريطاني مع ضابط عربي كنائب قائد معه، وذلك بهدف حماية القوات البريطانية التي تم نقلها إلى قاعدة الجيش البريطاني بالشارقة، بعد إخلاء قاعدة عدن في بداية عام 1966، نتيجة ضربات المقاومة الشعبية التي كانت تتلقاها القوات البريطانية في اليمن.

وجاء في تمهيد الكتاب: إن البريطانيين طلبوا إلى حاكم الشارقة الشيخ خالد القاسمي، أن يقوم برعاية ودفع أجور القوة، باستثناء الضباط الذين سيتم اختيارهم من قبل البريطانيين، فيُدفع لهم من قبلهم، وبعد تردد من قبل الشيخ خالد القاسمي، وافق على تعيين الضابط البريطاني، وبيّن للبريطانيين أنه ليس لديه الإمكانات المالية لدفع مرتبات وتجهيزات قوة شرطة للشارقة، حيث تفهَّم البريطانيون ذلك، وقرروا المساهمة في تلك الموازنة بمبلغ أحد عشر ألفاً وثلاثمئة وثمان وخمسين روبية.
وفي شهر نوفمبر/تشرين الثاني من عام 1966، تم تعيين ضابط عسكري من الأردن في شرطة الشارقة.

وفي شهر سبتمبر/أيلول من عام 1967، أصدر الشيخ خالد بن محمد القاسمي، حاكم الشارقة، مرسوماً أميرياً بتأسيس وتنظيم قوة شرطة الشارقة.
واحتوى الإصدار الوثائقي الذي صدر عن منشورات القاسمي في 30 صفحة من القطع المتوسط، على مرسوم تأسيس وتنظيم قوة شرطة الشارقة، والأحكام المتعلقة به، والجزء الأول من المرسوم المتعلق بتنظيم الشرطة، والذي اشتمل على مهام الشرطة، وتشكيلها، وقائد الشرطة وصلاحياته، والجزء الثاني المتعلق بالتجنيد، والذي اشتمل على شروط التجنيد وإعادة الانضمام، وإعلان الولاء لسمو الحاكم، والجزء الثالث المتعلق بمهام وصلاحيات أعضاء سلك الشرطة، والجزء الرابع المتعلق بالانضباط والعقوبات، ويحتوي على الجرائم المخالفة للنظام وانضباط قوة شرطة الشارقة، والتحقيقات في التهم والعقوبات التأديبية، واعتقال أعضاء في سلك الشرطة، والأسلحة والملابس، أو الممتلكات الحكومية التي يفقدها أو يتلفها أعضاء في سلك الشرطة، ونظام محاكمة أعضاء سلك الشرطة بموجب قوانين أخرى، وإيقاف أعضاء سلك الشرطة عن العمل عند اتهامهم بارتكاب جريمة، والحرمان من دفع الراتب.
وتناول الإصدار في الجزء الخامس الجرائم المتعلقة بأعضاء في سلك الشرطة والعقوبات المتعلقة بالإدلاء بإجابات خادعة في شهادة أو تصريح، والفرار من الخدمة العسكرية، واستلام ممتلكات الشرطة، والتمثيل غير القانوني لسلطة عضو سلك الشرطة، وفشل أعضاء سلك الشرطة في إعادة كل الأغراض عند إعفائهم من الخدمة.
أمّا الجزء السادس والأخير من الإصدار تحت عنوان "أمور مختلفة" فقد تناول القواعد التي يتم بموجبها استحداث وإصدار قانون بموجب مرسوم تأسيس وتنظيم قوة شرطة الشارقة، أو بوضع قواعد تتعلق بالانضباط في سلك الشرطة، أو الوصاية على الأموال العامة، والمخازن الصادرة لاستخدام الشرطة، وأية مسألة أخرى يتم منح قائد الشرطة صلاحيات بشأنها بموجب المرسوم.
وأشار المؤلف في نهاية الإصدار، إلى أن قوة شرطة الشارقة قد اتخذت من حصن الشارقة مقراً لها، كما اتخذت سجناً للمجرمين والخارجين على القانون.