مبادرة دبي عاصمة للاقتصاد الإسلامي العالمي

قطعت دبي شوطاً طويلاً على مسار تحقيق أهداف مبادرة دبي عاصمة للاقتصاد الإسلامي العالمي، وذلك بعد عامين على إطلاقها، وتضمنت المبادرة استراتيجية متكاملة من 7 ركائز تشمل قطاعات التمويل والصيرفة الإسلامية، والمعايير والشهادات، والمنتجات الحلال والسياحة العائلية والمعرفة والفنون الإسلامية.

وحققت الإمارة أول أهداف المبادرة هذا العام بتصدر دبي كأكبر سوق في استقطاب وإدراج الصكوك الإسلامية عالمياً ،متجاوزة جميع العواصم الاقتصادية المنافسة خلال عامين فقط، ورافعة إجمالي الصكوك الإسلامية المدرجة في أسواقها من 26 مليار درهم سابقاً إلى 135 مليار درهم في 2015.

وتحتضن الإمارة اليوم الاثنين، ثمانية بنوك إسلامية بإجمالي أصول قيمتها نحو 270 مليار درهم، فضلاً عن النوافذ الإسلامية في المصارف التقليدية التي لديها خبرة في إصدار الصكوك الإسلامية ،وتوفير بيئة مصرفية على درجة عالية من الاحترافية، حيث تحتضن إمارة دبي أكبر عدد من المصارف الدولية على مستوى المنطقة، إلى جانب تواجد مؤسسات مالية واستثمارية عالمية من خلال مركز دبي المالي العالمي.

وكانت خطة دبي تهدف إلى الوصول للمركز الأول في الصكوك الإسلامية في 2018، إلا أنها نجحت في تحقيق هذا المركز في العام الحالي.

وأشار تقرير حديث لتومسون رويترز إلى أن دبي احتلت المرتبة الأولى عالمياً في إدراج الصكوك متفوقة على مراكز لندن وماليزيا وإيرلندا، حيث ارتفعت قيمة الصكوك المدرجة في دبي إلى 36.71 مليار دولار أمريكي، أي ما يعادل 134.82 مليار درهم.

ويعكس هذا الرقم الريادة العالمية التي حققتها ناسداك دبي، بحيث أصبحت أكبر منصة في العالم ،مع إدراج صكوك بلغت قيمتها الإجمالية 33.96 مليار دولار أمريكي، فيما بلغت قيمة الصكوك المدرجة في سوق دبي المالي 2.75 مليار دولار أميركي.

وتعد قمة الاقتصاد الإسلامي العالمي التي تنطلق أعمالها في دبي اليوم، إضافة جديدة لإنجازات إمارة دبي على مستوى تحقيق أهداف مبادرة الإمارة في التحول إلى عاصمة للاقتصاد الإسلامي العالمي. وتتضمن أجندة القمة الحافلة القضايا المتعلقة بالقطاعات السبعة الرئيسية للاقتصاد الإسلامي وهي: التمويل الإسلامي، والصناعات الحلال، والسياحة العائلية، والمعرفة في الاقتصاد الإسلامي، والفنون والأزياء، والاقتصاد الرقمي الإسلامي، والمعايير الإسلامية.

ويتولى تنظيم القمة «غرفة دبي»، و«مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي» وشركة «تومسون رويترز» بحضور ومشاركة نحو ألفي شخصية مرموقة بينهم صناع قرار ومفكرون وقادة أعمال. وتتضمن لقاءات القمة عددا من الجلسات المهمة أبرزها في اليوم الأول نقاش بعنوان «الديناميكيات الاقتصادية الإقليمية والعالمية» يقودها مبارك راشد المنصوري، محافظ مصرف الإمارات المركزي، حيث سيتناول تأثير الاقتصادات الإسلامية في الأسواق العالمية والتوقعات للسنوات المقبلة. وستشهد الجلسة الثانية نقاشاً حيوياً حول علاقة قطاعات الاقتصاد الإسلامي ببعضها بعضا.

ويقول القائمون على القمة إن القمة الأولى التي انطلقت في 2013 «أدخلت إلى العالم فكرة الاقتصاد الإسلامي العالمي المتماسك...هذا العام نستكمل ما حققته القمة من زخم واضح في دورتها الأولى لنتجاوز التعريف بماهية هذا السوق إلى توضيح كيفية استفادتنا جميعا منه.»

ويؤكدون أن قمة هذا العام ستكون منصة تجمع أكثر من 2000 من صانعي القرار وقادة الأعمال من جميع أنحاء العالم الإسلامي وخارجه.

ويأتي انعقاد هذه القمة وسط تحديات يواجهها الاقتصاد الإسلامي بكافة فروعه سواء على مستواه النظري أو على مستوى التطبيق. ويقول الخبراء إن الاقتصاد الإسلامي نجح في التوسع جغرافيا في كل قارات العالم لاسيما أوروبا وأمريكا كما دفع القائمين عليه لاكتشاف آفاق جديدة ومساحات واسعة من العمل.