جنيف - صوت الإمارات
أكدت الدكتورة أمل عبدالله القبيسي النائب الأول لرئيس المجلس الوطني الاتحادي رئيسة مجموعة الاتحاد البرلماني الدولي للشعبة البرلمانية الإماراتية على أهمية التعاون البرلماني الدولي بشأن مواجهة الإرهاب وهو ما يتفق مع توجهات دولة الإمارات التي تتبنى مواقف ثابتة وواضحة بشأن مكافحة الإرهاب ونبذ التطرف والعنف بكافة أشكاله وصوره وأيا كان مصدره وتؤكد دولتنا بأن التسامح والتعايش بين الأمم والشعوب من أهم ركائز سياستها الداخلية والخارجية.
وقالت القبيسي " إنه من خلال المشاركة في اجتماعات البرلمان الدولي بجنيف نؤكد على أهمية دور البرلمانيين في مكافحة الإرهاب عبر التعاون والتنسيق الدولي مع جميع الأطراف والمؤسسات والمنظمات الإقليمية والدولية لمكافحة خطر الإرهابيين ونبذ التطرف والعنف وتعزيز روح التعايش بين الأديان والثقافات والعمل على إيجاد آلية واستراتيجية واضحة المعالم تساهم في مواجهة مختلف أشكال العنف التي باتت تزعزع السلام والأمن الدوليين ".
وأشارت معاليها إلى أن توجه دولة الإمارات الجاد في هذا الشأن يعكس اعتماد قانون مكافحة الجرائم الإرهابية الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة " حفظه الله " رقم / 7 / لسنة 2014 بعد مناقشات مستفيضة في المجلس الوطني الاتحادي في دور انعقاد غير عادي إضافة إلى استضافة مركز التميز الدولي لمكافحة التطرف العنيف "هداية" في أبوظبي بهدف نشر ثقافة الاعتدال والتسامح ونبذ العنف وبناء القدرات وتبادل أفضل الممارسات لمواجهة التطرف العنيف بكافة أشكاله والتصدي لخطر التطرف والإرهاب والجماعات الارهابية وهو أول مؤسسة دولية تدعم الجهود العالمية في مجال مكافحة التطرف عبر قيامها بالتدريب والحوار والتعاون والبحث في مجال مكافحة التطرف العنيف بجميع أشكاله ومظاهره كما يسعى عبر نشاطاته المختلفة إلى تعزيز عمل المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب ولاسيما المجموعة العاملة لمكافحة التطرف العنيف التابعة للمنتدى إضافة إلى أنه يقدم كل أوجه الدعم الممكنة للأمم المتحدة وغيرها من المنظمات في مجال مكافحة التطرف والأيدولوجيات التي تغذيه.
كما استضافت دولة الإمارات مؤخرا منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة والذي نتج عنه تأسيس هيئة دولية مستقلة تتكون من علماء من كافة البلدان المسلمة تحت مسمى "مجلس حكماء المسلمين" ومقره أبوظبي.
وفي كلمة معاليها حول البند الطارئ الذي تقدمت به الشعبة البرلمانية الإماراتية بالشراكة مع برلمان الأكوادور في اجتماعات الجمعية 131 للاتحاد البرلماني الدولي في جنيف حول "دور البرلمانيين في مكافحة الإرهاب والجماعات الإرهابية مثل داعش وجرائم العنف ضد المدنيين وبناء شراكة دولية من خلال الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى كأساس للسلم والأمن الدوليين" قالت إن اقتراح الشعبة البرلمانية الإماراتية بإدراج هذا الموضوع كبند طارئ جاء انعكاسا لحرص المجلس الوطني الاتحادي على ممارسة الدبلوماسية البرلمانية يدا بيد مع الدبلوماسية الإماراتية الخارجية لتتماشى مع توجهات الدولة ومواقفها الواضحة تجاه التهديد الذي يشكله الإرهاب والمنظمات والجماعات الارهابية مثل " داعش " على شعوب وحضارات العالم وأمن استقرار شعوبه خاصة مع زيادة القدرات التمويلية والتسليحية للجماعات المتطرفة والمنظمات المتطرفة التي باتت تهدد سيادة الدول وتنتهك حدودها بالإضافة إلى ارتكاب أبشع الجرائم الإنسانية تحت ادعاءات ومزاعم غير مقبولة لأي ديانة أو حضارة أو جنسية.
وأضافت " إن هذه الظاهرة التي تنامت في الكثير من دول العالم خاصة في منطقة الشرق الأوسط تعد أحد أخطر مهددات الأمن والسلام الدولي لا سيما في إطار تمدد المنظمات والجماعات الإرهابية بين أقاليم عدة دول مما يتطلب بناء شراكات إقليمية ودولية فعالة لمواجهة هذا الخطر المتنامي وترى الشعبة الإماراتية أن هناك مسؤولية عالمية لمكافحة الإرهاب تقتضي تحقيق أقصى مستويات التعاون والتنسيق بين الدول والتبادل الفوري للمعلومات والبيانات بين الأجهزة ذات العلاقة وتطوير الجهود والإجراءات المشتركة لحماية الحدود الوطنية.
وقالت القبيسي " إننا في ذات الوقت نؤكد على أن هذه المسؤولية العالمية لمكافحة الإرهاب والجماعات الارهابية كداعش وجرائم العنف ضد المدنيين بما تتطلبه من شراكة دولية يجب أن تكون وفق أسس القانون الدولي الذي تعبر عنه الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإقليمية حتى لا تتهدد سيادة الدول أو ينتهك مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول كأساس للسلم والأمن الدوليين ".
وأكدت القبيسي في الكلمة أن الشعبة الإماراتية ترى أن إنقاذ مدنية وحضارة البشرية يرتبط جوهريا بالقضاء على هذا التطرف وجماعاته الذي يمكن أن تزداد مخاطره مستقبلا من خلال امتلاك الإرهابيين والجماعات المتطرفة لأسلحة الدمار الشامل خاصة في ظل اعتماد هذه الجماعات المتطرفة على وسائل التقدم التكنولوجي وتبادل المعلومات مما أدى إلى انتشار شبكات عالمية لتجنيد الإرهابيين وتدريبهم ودعمهم.
واختتمت الكلمة بالتأكيد على أهمية دور البرلمانيين في مكافحة الإرهاب من خلال سن ومناقشة التشريعات في تجريم الأعمال الإرهابية وتطوير النظم التعليمية ووضع السياسات اللازمة لنشر ثقافة التسامح والحوار بين الحضارات وتعزيز دور منظمات المجتمع المدني والحد من الفقر والبطالة.
وحظي مقترح البند الطارئ للشعبة البرلمانية الإماراتية بدعم وموافقة كثير من البرلمانات الدولية المشاركة نظرا لما تحظى به دولة الإمارات من مصداقية وسمعة عالمية طيبة في تطبيق منهج التسامح والحوار .
وثمنت البرلمانات اختيار هذا الموضوع الذي يمس أمن واستقرار الكثير من مناطق ودول العالم .. إلا أنه تم اختيار البند الطارئ الخاص بمكافحة مرض أيبولا لما يشكله هذا الوباء من قلق وهاجس كبير في الوقت الحالي للعديد من الدول المشاركة.