النيابة العامة في الإمارات

 أعلنت النيابة العامة في الإمارات أمس الاحد احالة 41 شخصا الى القضاء بتهمة الانتماء الى تنظيم متطرف بهدف الاطاحة بالسلطة واقامة دولة خلافة اسلامية.

وقال النائب العام سالم سعيد كبيـش لوكالة الانباء الاماراتية ان هؤلاء الاشخاص من عدة جنسيات وبينهم اماراتيون، مشيرا إلى انهم أنشأوا وأسسوا وأداروا جماعة ارهابية داخل الدولة تعتنق الفكر التكفيري الارهابي المتطرف بغية القيام بأعمال إرهابية داخل أراضيها وتعريض أمنها وسلامتها وحياة الأفراد فيها للخطر.

وأضاف سالم سعيد كبيش ان هؤلاء كانوا يريدون الانقضاض على السلطة في الدولة لإقامة دولة خلافة مزعومة على نحو يتفق وأفكارهم ومعتقداتهم التكفيرية المتطرفة.وتابع ان المتهمين بالانتماء الى مجموعة شباب المنارة قاموا لتنفيذ أهدافهم وأعمالهم الإرهابية بإعداد الأسلحة النارية والذخائر والمواد التفجيرية اللازمة بأموال جمعوها لهذا الغرض والتواصل مع منظمات وجماعات ارهابية خارجية وأمدوها باللازم من الأموال والأشخاص للاستعانة بهم في تحقيق أهدافهم واغراضهم داخل الدولة.

ولم يوضح النائب العام متى تم الكشف عن هذه المجموعة ولا جنسيات كل المشبوهين وما إذا كانوا جميعا موقوفين.

وتشارك الامارات في التحالف العسكري بقيادة الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الاسلامية (داعش) في سوريا منذ سبتمبر العام الماضي، كما عمدت الى تعزيز الاجراءات الامنية في الداخل منذ تظاهرات الربيع العربي التي عمت العالم العربي قبل اربع سنوات.

وأوضحت النيابة العامة الاماراتية أمس الاحد ان الجماعة الارهابية كانت منظمة جدا إذ شكل المتهمون في ما بينهم هيكلا إداريا تضمن لجانا وخلايا محددة المهام ولإحكام تنفيذ مخطط جماعتهم وأعمالها الإرهابية حددوا مهام اللجان التي شكلوها في استقطاب الشباب من أبناء الدولة ثم تدريبهم على الأعمال الإرهابية القتالية وتصنيع المتفجرات واستعمالها فضلا عن الترويج لافكارهم.
وهذه المرة الثانية خلال الاعوام الماضية التي تجري في الامارات محاكمة جماعية بتهم لها علاقة بالارهاب.

وفي يوليو، وبعد مقتل معلمة امريكية في مركز تجاري في ابوظبي، اصدرت السلطات الاماراتية مرسوم قانون اكثر تشددا يجرم الافعال المرتبطة بازدراء الاديان ومكافحة كل اشكال التمييز ونبذ خطاب الكراهية. ويتضمن تجريم خطاب الكراهية والتكفير إذ يكافح استغلال الدين في تكفير الافراد او الجماعات بعقوبات تصل الى الاعدام اذا اقترن الرمي بالكفر تحريضا على القتل فوقعت الجريمة نتيجة لذلك.

وتكفر جماعات متطرفة مثل القاعدة والدولة الاسلامية المسلمين الذين لا يطبقون الشريعة كما تراها تلك التنظيمات.

والشهر الماضي نفذت السلطات الاماراتية عقوبة الاعدام بحق المواطنة آلاء بدر الهاشمي (30 عاما) بعد ادانتها بقتل المدرسة الامريكية ابوليا ريان (47 عاما) في ديسمبر طعنا لغرض ارهابي.

وتنظر الامارات، مثل جارتها السعودية، الى جماعة الاخوان المسلمين التي ينتمي إليها الرئيس المصري المعزول محمد مرسي على انها ارهابية. وفي عام 2013، حكم على 60 شخصا بالسجن بين سبعة و15 عاما لعلاقات تربطهم بجماعة الاخوان المسلمين، في اول محاكمة من هذا النوع في الامارات.وجماعة الاخوان المسلمين من بين عشرات المجموعات الاسلامية المحظورة في الامارات الى جانب تنظيمي داعش والقاعدة.