أبوظبي – سعيد المهيري
قرّرت نيابة الأسرة في أبوظبي، إحالة ثمانية أحداث، تتراوح أعمارهم من 13 إلى 15 عامًا، للمحاكمة بتهم سرقة 11 دراجة نارية مملوكة للقيادة العامة لشرطة أبوظبي، من ساحة حجز المركبات في المفرق، وتهمة قيادة المركبات المسروقة في الطريق العام دون الحصول على رخصة قيادة، ودون أن تكون مسجلة ومرخصة، إضافة إلى تهمة الشروع في سرقة دراجات أخرى، حيث خاب أثر الجريمة لعدم تمكنهم من تشغيل الدرجات والفرار بها.
وأكّد النائب العام لإمارة أبوظبي المستشار علي محمد البلوشي، أنَّ "هذه القضية تعدً مؤشرًا خطيرًا، يجب أن يلفت المؤسسات التربوية والتعليمية المتخصصة كافة، لما يعكسه، عبر جرأة أطفال تتراوح أعمارهم بين 13 و15 عامًا، على تحدي سلطة القانون، بل والتجرأ إلى درجة الاعتداء على أملاك السلطة، الممثلة للقانون في المجتمع، وهي الشرطة".
وأبرز النائب العام لإمارة أبوظبي أنَّ "القضاء سيتصدى لهذه الواقعة، عبر محاكمة المتهمين. ولكن هذا لا يكفي، إذ يجب البحث العلمي الممنهج عن الثغرات التربوية والتعليمية، التي أدت إلى هذه الواقعة الخطيرة في مدلولاتها. وذلك بالتعاون والتكامل بين الجهات القانونية والتربوية والتعليمية".
وأضاف المستشار البلوشي أن "المجتمع يتطلع دائمًا إلى مؤسسة الأسرة كأهم المحطات التربوية في بناء مستقبل أبنائنا"، مناشدًا أولياء الأمور بـ"عدم التساهل في توجيه أبنائهم نحو احترام السلطات، ابتداء من سلطة الأبوين في المنزل، إلى احترام سلطة المعلمين في المدرسة، وصولاً إلى احترام السلطات المنظمة للمجتمع".
يذكر أنه كشفت تحقيقات نيابة الأسرة في أبوظبي، عن تسلل ثمانية أحداث إلى ساحة حجز المركبات والدرجات النارية في المفرق، مرات عدة، كانوا يقفزون عبر السور الخاص بحجز السيارات، بهدف سرقة الدراجات النارية من الساحة، ويبحثون عن الدراجات السليمة. ثم يقومون بالحفر من تحت السور، وإخراج الدراجات، التي يتم اختيارها من بين الدراجات المحجوزة في الساحة، وفي يوم الواقعة تمكن المتهمين من إخراج الدراجات، ولكنهم لم يتمكنوا من تشغيل سوى دراجة واحدة، حيث ضبطهم حارس الساحة، وهو شرطي، مما أدى إلى هروب 7 من المتهمين والقبض على متهم واحد.
وأوضحت التحقيقات، أنَّ الساحة التي تعرضت للسرقة مخصصة للسيارات والدراجات المخالفة، التي تحجز عن طريق الشرطة، لحين انتهاء سبب الحجز، فضلاً عن الدراجات المصادرة إداريًا.
ويخضع المكان لحراسة من طرف أفراد الشرطة، إذ يوجد مناوبون على هذه الساحة التي تعرض سورها للهدم بسبب وجود مبنى قيد الإنشاء جواره، وتم وضع قواطع اسمنتية عوضًا عن السور.
وأكّدت التحقيقات أنَّ عملية جرد محتويات الساحة بيّنت فقدان 11 دراجة نارية.