دبي - صوت الإمارات
اختتمت فعاليات قمة الحكومات الخليجية الرابعة للتواصل الاجتماعي، بالتأكد على أهمية استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والابتكار، وإشراك المواطنين في إعداد السياسات، كما أبرزت أهمية تفاعل الحكومات مع المواطنين للارتقاء بمستوى التفاعل وبناء الثقة.
و عقدت القمة على مدار يومين في فندق «سوفيتيل داون تاون» في دبي بمشاركة عدد من مسؤولي القطاعات الحكومية المتخصصة في المنطقة والعالم وخبراء عالميين وإقليميين في وسائل التواصل الاجتماعي، حيث أبرزت أفضل الممارسات العالمية واستخدام مبادئ «التلعيب» للتفاعل مع الجمهور المستهدف.
وعرضت حلقة النقاش التي أدارتها مليكة بجاج، المؤسس والرئيس التنفيذي للتسويق في شركة «ليتل يلو بيتل» الهندية، بمشاركة الدكتور علي سباع المري، الرئيس التنفيذي لكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، وفيليب المصري، المدير الإقليمي للقطاع الحكومي والخاص في شركة «هوتسويت»، وفيت هوركي، الشريك والمؤسس والمدير التنفيذي لشركة «براند أمباسي»، أفضل الممارسات العالمية في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والابتكار في مجال إشراك المواطنين في إعداد السياسات، كما أبرزت أهمية تفاعل الحكومات مع المواطنين للارتقاء بمستوى التفاعل وبناء الثقة.
وقال الدكتور علي المري خلال الحلقة: «أصبح التواصل بين الحكومات والمجتمع أمر في غاية الأهمية، فهذا التفاعل يعزز من الثقة بين الطرفين، ومن الضروري للحكومات فهم المشاكل المتعلقة بمواقع التواصل الاجتماعي للتغلب عليها، وأن تتعاون مع القطاع الخاص للمساعدة على خلق أدوات تستغل البيانات الموجودة، وأن تقوم بتطوير البرامج لتقييم الخدمات والكم الهائل من البيانات».
وأشار فيليب المصري الذي يعمل مع هيئات حكومية أدركت أهمية وسائل التواصل الاجتماعي وتبنتها منذ عام 2006 إلى أن المشكلة الأساسية لدى الإدارة العليا في أي مؤسسة تكمن في المخاطر التي قد تنجم عن استخدام هذه الوسائل، ويمكن دائماً التخفيف من حدة هذه المخاطر من خلال فتح القنوات الصحيحة وتوفير المحتوى المناسب، مضيفاً أن التعليم يعتبر أمراً أساسياً في هذا المجال.
من جانبه، قال فيت هوركي: «إن استخدام العديد من قنوات التواصل مع العملاء قد يسبب بعض المشاكل، لذلك فإن الحل يكمن في تطوير نوع من التكامل بين هذه القنوات، مشيراً إلى وصول أكثر من 22 مليون تغريدة تحمل شكاوى واستفسارات من العملاء إلى العلامات التجارية العالمية خلال العام الماضي، ونتوقع أن يتضاعف هذا العدد مرتين هذا العام، وبالتالي فإنه يجب أن يكون للشركات ضعفي الموظفين للتعامل مع هذا الأمر».
واستمع المشاركون في القمة إلى كلمة دون جاكوبسون، الشريك التجاري لتكنولوجيا المعلومات في مدينة لاس فيغاس الأمريكية، التي تحدث فيها حول الكيفية التي تستخدم فيها الحكومات مبادئ «التلعيب» في التفاعل مع المواطنين، مقدماً تجربة مدينته في هذا المجال.
وقال دون: «هنالك 4 مليارات مستخدم لوسائل التواصل الاجتماعي حول العالم، فهذه الوسائل تساعدنا على التواصل المباشر في جميع الأوقات، ويمكن استعمال مبادئ «التعليب» لدفع السلوك خصوصاً بوجود عدد هائل من الأشخاص الذين يخصصون وقتاً واسعاً للألعاب الإلكترونية، فعلى سبيل المثال قام الناس بقضاء عدد ساعات على لعبة «وورلد أوف ووركرافت» ما يعادل 6 ملايين سنة.
وفي الحديث عن الألعاب الإلكترونية وأهميتها التي عملت بها شرطة دبي كإطلاق لعبة سيارات إلكترونية، أفاد جاكوبسون بأن «التلعيب» مكن الكثيرين من ممارسة هوايات غير قادرين على ممارستها على أرض الواقع فعلى سبيل المثال السرعة الزائدة غير مسموح بها في شوارع دبي والشوارع الأخرى والبعض يحب السرعة أثناء قيادته لسيارته ولكن بمنعه وردعه من قبل القوانين فإنه يجد في ألعاب السيارات ما يحب من حيث القيادة بسرعة، وحتى لو كانت لعبة إلكترونية إلا أنها تشبع شيئاً بداخله يسعى لتحقيقه ولكن ليس لديه القدرة بسبب القوانين، وكذلك الأمر ينطبق على مجموعة من الألعاب الأخرى التي لا تستطيع أن تقوم بممارستها على أرض الواقع.
وفي المقابل قال دون جاكوبسون إن هناك سلبية واحدة وهي أن ممارسة الألعاب الإلكترونية وعدم القدرة على تطبيقها على أرض الواقع سيولد نوعاً من التوتر والتعقيد في الحياة بحيث لا يستطيع الشخص الفصل بين الألعاب الإلكترونية والحياة العامة.
واستمرت على هامش القمة فعاليات الورشات المتخصصة التي ناقشت وسائل التواصل الاجتماعي والتحديات التي تواجه عدداً من القطاعات المختلفة.