نيويورك-صوت الإمارات
دعت دولة الإمارات أمام منظمة الأمم المتحدة الليلة الماضية إلى تخصيص ميزانيات وطنية وموارد مالية لتطوير قدرات الشباب وتدريبهم وتثقيفهم في إطار خطط وطنية نوعية يتم اعتمادها في كل الوزارات والهيئات ومؤسسات صنع القرار.
وقال فيصل عبدالله الطنيجي عضو المجلس الوطني الاتحادي رئيس وفد الدولة المشارك في " المنتدى العالمي للشباب " - الذي ينظمه المجلس الإقتصادي والإجتماعي في مقر الأمم المتحدة لمدة يومين - في بيان له ..
إن الشباب يشكلون / 18/ في المائة من سكان العالم و يمثلون القوة الدافعة للتغيير والتقدم خاصة في إطار ثورات المعرفة والعلوم والاتصالات الحديثة.
وذكر الطنيجي رئيس منتدى البرلمانيين الشباب في الإتحاد البرلماني الدولي .. أن الشباب أسهم في الألفية الجديدة من خلال إحداث الكثير من التغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية في مجتمعاتهم فكانوا إما رافدا للاستقرار والتنمية والتقدم أو أداة حقيقية لعدم الاستقرار والاضطراب السياسي .. مشددا على أهمية إيلاء المجتمع الدولي هذه الفئة في المجتمعات اهتماما خاصا ليعكس قدراتها ونشاطها وبما يمكنها من المساهمة في تحقيق التنمية العالمية.
وأشار إلى أن قناعة دولة الإمارات بهذا الشأن أسهمت في إيجاد منتدى الشباب البرلماني العالمي الذي اقترحته الشعبة البرلمانية الإمارتية برئاسته حاليا..لافتا إلى أن المنتدى راعى عددا من الأهداف الأساسية منها إشراك الشباب في صنع القرار السياسي وأهداف التنمية المستدامة وتخصيص موارد كافية لهم من الميزانيات الوطنية لدعم دورهم في التربية والتعليم والتدريب والتثقيف السياسي خاصة فيما يتعلق بالقيم الديمقراطية ومؤسسات الحوكمة.
وأضاف أنه ورغم الأهمية البالغة للبرنامج العالمي للشباب الذي يشمل / 15 / مجالا نوعيا إلا أن هذا البرنامج في حاجة لمراجعة لخطط عمله ومشروعاته وبما يتعلق بتقييم المنجز وغير المنجز في ظل وجود مؤشرات تشير إلى تفاقم الأوضاع السلبية التي يعاني منها الشباب.
وأشار الطنيجي إلى أن هناك ما يقارب 515 مليون شاب حول العالم يعيشون على أقل من دولارين في اليوم الواحد إضافة إلى وجود 74 مليون شاب عاطلين عن العمل أي ما يشكل 13.1 في المائة من معدل البطالة العالمي.
ونوه بأن 10 في المائة من شباب العالم غير ملمين بالقراءة والكتابة و هناك حوالي مليوني شخص مصابون بفيروس نقص المناعة البشرية معظمهم من الشباب.
و بين أن نسبة تمثيل الشباب في صناعة أجهزة القرارات السياسية في مختلف دول العالم مازالت منخفضة ولاتزيد عن اثنين في المائة .. مشيرا إلى أن وجود مثل هذه المؤشرات يدعو بشكل ملح للعمل على مراجعة وتعزيز الخطط العملية والفعلية الخاصة بتطوير قدرات الشباب وتأهيلهم وبما يمكن من حمل المسؤولية ورعاية إبداعاتهم وابتكاراتهم ليكونوا شركاء فاعلين في عملية التنمية من خلال السياسات والخطط الواقعية.
وأعرب الطنيجي عن اعتقاده بأن أولى الخطوات الضرورية لذلك هو تخصيص الميزانيات الوطنية موارد مالية كافية لتطوير قدرات الشباب بحيث يتم اعتماد خطط وطنية نوعية بهذا الخصوص في كل الوزارات والهيئات ومؤسسات صنع القرار تهدف إلى تأهيل وتدريب وتثقيف وإشراك الشباب في صناعة القرارات السياسية والاقتصادية لدولهم.
وأكد أن الاهتمام بقضايا الشباب ودورهم في مختلف مجالات التقدم المجتمعي أصبح ضرورة بالغة في ظل قدرة الشباب على تحريك الأحداث السياسية وكل ما يتعلق بالحراك المجتمعي.
واقترح لتحقيق هذا الهدف أولا .. التركيز في الفترة المستقبلية على مجالات بعينها فيما يخص الشباب مثل تعليم الشباب القيم الاجتماعية كالمواطنة والهوية الوطنية والاعتدال الفكري ومحاربة التعصب والاندماج المجتمعي والقبول بثقافة الحوار مع الآخر .. مشيرا إلى أن مثل هذه المسلمات أصبحت ضرورية لبناء مجتمعات عالمية يسودها الأمن والاستقرار.
وأضاف أن ثاني المقترحات هي التدريب والتأهيل موضحا أن الجهود بهذا الخصوص لا يجب أن تتركز فقط على حصولهم على الشهادات الدراسية العليا فحسب وإنما أيضا تطوير آليات العمل المتخصصة والانتاج الكفيلة بتدريبهم المهني وتأهيلهم النوعي لزيادة قدراتهم وأفكارهم الابداعية خاصة في ظل ثورات المعلومات والاتصالات الحديثة التي أدت إلى تسارع وتيرة اكتساب المعارف والعلوم بنحو / 100 / مرة خلال العشر سنوات الأخيرة عما كانت عليه طوال القرن الماضي.
وقال إن ثالث اقتراحاته هي معالجة ظاهرة البطالة في أوساط الشباب وتطوير قدرات إقتصاديات الدول على التحكم في خفض نسبها إلى الحد الأدنى .. داعيا إلى ضرورة البحث عن مخارج عملية وسياسات دولية ووطنية مشتركة لتوفير فرص عمل حقيقية للشباب من خلال المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتنمية القطاع الخاص وتشجيع التقاعد المبكر والاستفادة من خبرات الشباب في تطوير وتنمية متمعاتها.
وأوضح أن رابع الاقتراحات هي مضاعفة إشراك الشباب في صنع القرار السياسي حتى تكون القرارات والسياسات العامة في الدول نابعة من فكرة هؤلاء الشباب وبما يعكس ميول واتجاهات الشباب في تنفيذ متطلبات السياسية الوطنية.
نقلاً عن وام