أبوظبي- سعيد المهيري
أطلقت جمعية "الإمارات للتوحد"، مبادرة "على نهج زايد 2" استكمالًا للنسخة التي أطلقت في رمضان الماضي، وسيرًا على النهج الذي رسمه الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في الاهتمام بالعمل الإنساني وجهوده الخيرية والإنسانية وإحياءً لذكراه العطرة.
وأوضحت رئيس مجلس إدارة الجمعية الدكتورة خولة سالم الساعدي، أنّ فكرة المبادرة لهذا العام تعتمد على دعم الأيتام من خلال مبدأ "المؤاخاة" بين المصاب بالتوحد واليتيم "الأخ الكبير" وتنفيذهما معًا كفريق واحد بأعمال إنسانية، مضيفة أنّ الفعالية تنطلق بأهداف سامية وتحت شعار نبيل، وبمشاركة من شركاء استراتيجيين من دار "زايد للرعاية الأسرية" وجمعية "الإحسان الخيرية"، فضلًا عن المشاركة الفاعلة من شرطة أبو ظبي.
وأشارت الساعدي إلى أنّ المبادرة تعزز جهود دمج فئات الأطفال من ذوي اضطراب التوحد والأيتام في محيطهم الاجتماعي، وتهدف إلى التأكيد على مبادئ العمل الإنساني والقيّم المجتمعية النبيلة، وتشجيع هؤلاء الأطفال عبر زيارات ممنهجة للأطفال في المستشفيات لتقديم الهدايا لهم، وإبراز قدراتهم على العطاء والمشاركة مع إخوانهم الآخرين في المجتمع، ونشر الوعي عن اضطراب التوحد مع توظيف هذه الزيارات لخدمة الأهداف التربوية المأمولة.
وثمنت "مشاركة الشركاء ومن بينهم شرطة أبوظبي لمبادرة الجمعية، واعتبرتها داعمًا فاعلًا لنشاطات الجمعية الإنسانية، مؤكدة أهمية هذه المبادرات تأصيلًا للعمل الإنساني، ودعمًا لفئة عزيزة من مجتمعنا الغالي".
وأبرز مدير عام حماية المجتمع والوقاية من الجريمة في الأمانة العامة لمكتب نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية العقيد مبارك عوض بن محيروم، أنّ المشاركة في المبادرة تأتي تعزيزًا لأواصر الشراكة الاستراتيجية مع المؤسسات الوطنية التي تهتم بالعمل الإنساني في المجتمع، وتأكيدًا لحرص شرطة أبو ظبي على التواصل المجتمعي بما يخدم توجهاتها الحديثة في تحمل مسؤولياتها الإنسانية والمجتمعية ويحقق الأهداف المرجوة.
وأضاف محيروم: "إننا نقدر الجهود الطيبة التي تبذلها جمعية "الإمارات للتوحد" كونها إحدى المؤسسات الوطنية الفاعلة في العمل الإنساني، مؤكدًا أهمية التعاون مع مختلف مؤسسات المجتمع المدني، معتبرًا أنّ المشاركات توفر نوعًا من التوافق المطلوب بين الأطراف كافة بما يعزز التعاون والتوجه نحو العمل الإنساني، ويوظف الإمكانات في منظومة عمل تنعكس إيجابيًا على المستهدفين من المبادرة".
وأشاد بالمبادرة التي نظمت خلال الشهر الفضيل الذي تكثر خلاله الأعمال الخيرية، مبرزًا جهود شرطة أبوظبي في تكثيف العمل المجتمعي والإنساني خلال الشهر الفضيل لتأكيد مفاهيم التكافل الاجتماعي في المجتمع.