الشارقة - وام
قالت صحيفة " الخليج " إنه إزاء عنوان اليمن وهو عنوان تاريخ ووجود ومصير تختلط العواطف بالأسباب الموضوعية نحو استعادة هذا الوطن العربي الصميم الذي اختطف أو كاد من قبل جماعة اعتبرت نفسها الشعب وعصابة اختصرت الوطن زورا وبهتانا في مصالحها الضيقة .
وأضافت الصحيفة في مقال بعنوان " بعض الروح .. اليمن " بعددها الصادر اليوم أن اليمن في الجغرافيا كما التاريخ ودائما هو بعض الحلم العربي والمستقبل العربي .. وتساءلت كيف اعتقد الحوثي ومن يقف معه ووراءه أن اليمن يهون على أهله أو أمته وأنه يتحول إلى لقمة سائغة في فم أعدائه وخصوم فكرته كدولة وطنية مقبلة من أمجاد ماضيها إقبالا ومن كريم جذور هي جذور يعرب في العالمين.
ولفتت إلى أن دولة الإمارات تعبر عن نفسها وعن إرادة شعبها في هذا السياق في الشكل الأفضل والمضمون الأمثل وكعادة قيادتها وكعادة جيشها الباسل القوي تلتزم تلبية نداء الشرعية والضمير وتبادر في طليعة التحالف العربي إلى نجدة اليمن العريق وشعبه الشقيق .. مشيرة إلى أن تلبية الواجب ليس حين تنحصر في دلالتها الاعتيادية وإنما هي حقيقة دولة وجهها الحق وطريقها الصدق ودستورها اليقين .. أما الإطار فالشرعيتان العربية والدولية وأما السقف فلا سقف وليس إلا الأفق المفتوح على أبهى الأعمار وأجمل الاحتمالات.
ونوهت الصحيفة إلى أن البيان الخماسي تتويج لمسيرة وقفت خلالها دول "التعاون" إلى جانب اليمن واليمنيين ولعلنا اليوم نتذكر بإعزاز كبير مسيرة الآباء المؤسسين الذين وضعوا اليمن في أوليات الأولويات فعندما أعاد حكيم العرب الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان " طيب الله ثراه " بناء سد مأرب فإنما أشار بقوة إلى أن اليمن للبناء والاستقرار وعندما تولى الراحل الكبير عبدالله بن عبدالعزيز " رحمه الله " ملف اليمن وضعه بدعم وثقة إخوانه قادة الخليج في مساره الصحيح مسار العمل والأمل وها هو صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة " حفظه الله " ومعه إخوانه القادة وأولهم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز يستمرون على النهج ويستعيدون فكرة ومشروع اليمن وطن الوعد عبر إطلاق "عاصفة الحزم" التي سيكون لها من اسمها النصيب كله وستعصف بجماعة الحوثيين وبالأحلام التوسعية لإيران في المنطقة .
وقالت " الخليج " : " إن على إيران مراعاة الجيرة والعلاقات التاريخية مع دول المنطقة وعدم التدخل في شؤونها الداخلية فنحن بصدد دول وطنية ضاربة في جذور الواقع وقائمة منذ قامت على قيم الأخوة ونبذ التحزب والتعصب والتطيف وعلى مواجهة ومقاومة محاولات تفتيت الدولة الوطنية وقد تجاوزت بالحكمة والصبر والعناد في كل ذلك أعسر الاختبارات عندما انحازت إلى أبهى الاختيارات التنمية والكرامة والحرية والعدل والأمن والاستقرار فليست إلا الحرب على التخلف والأطماع وليست إلا الحرب لتحقيق السلام وليس إلا الإصرار على عودة الفرقاء في اليمن إلى المسار السياسي الذي يضمن العمل الجمعي من أجل يمن المستقبل في أفق المبادرة الخليجية ".
وأكدت الصحيفة أنه " عندما يقال إن أمن اليمن هو أمن الخليج فإن المسألة تتجاوز كونه الخاصرة الجنوبية للخليج أو الجزيرة ليس إلا الشيء في تماهيه مع نفسه وليس إلا بعض الروح والجسد وما أدراك " .