أبوظبي – صوت الإمارات
طالبت وزارة الشؤون الاجتماعية الجهات الحكومية والخاصة العاملة في قطاع الإنشاءات، بالالتزام بتوفير مرافق متكاملة للأطفال في المباني الحكومية والمجمعات السكنية الجديدة كافة.
وأفادت مديرة إدارة الطفل في الوزارة، موزة الشومي، بأن الوزارة دعت الجهات الحكومية المسؤولة عن الإنشاءات، وتشمل وزارة ودوائر الأشغال في إمارات الدولة كافة، إضافة إلى شركات التطوير العقاري الكبرى، إلى المشاركة في الاحتفالية التي تنظمها تزامنًا مع اليوم العالمي للطفل بعد غد.
وأوضحت أن الوزارة ستطالب هذه الجهات، خلال فعاليات بعد غد، بوضع مواصفة إلزامية تقضي بضرورة تضمين أي مبانٍ حكومية كمرحلة أولى، ومجمعات سكنية جديدة كمرحلة ثانية، مرافق متكاملةً للأطفال، خصوصًا حضانات للموظفات العاملات بهذه الجهات.
وأشارت إلى أن مناقشة هذه الجهات حول توفير مرافق للأطفال، تأتي على خلفية عدم التزام كثير من الجهات الحكومية بإنشاء حضانات لأطفال موظفاتها، موضحة أن عدم ملاءمة مواصفات المباني الحكومية مع قرار إنشاء حضانات لأبناء الموظفات، يعد السبب الأهم وراء ضعف الالتزام بتنفيذ القرار.
وأوضحت الشومي أن الإدارة أجرت استبيانًا وزعته على 265 جهة حكومية اتحادية ومحلية على مستوى الدولة، لبيان سبب ضعف نسبة التزام الجهات بالقرار، وأظهرت نتائجه أن أبرز الأسباب عدم كفاية المساحة للإنشاء، وعدم مطابقة مواصفات المبنى لإقامة دار حضانة، وضعف الميزانية المتاحة، التي تقف في وجه هذه الجهات للالتزام بالقرار، لذا ستتم مناقشة الجهات المسؤولة عن الإنشاء حول هذه الإشكالية، وضرورة اعتماد مواصفة إلزامية من دورها إيجاد مساحات كافية لإنشاء الحضانات، إضافة إلى مرافق أخرى تخدم الأطفال.
وتابعت إن “وبالنسبة للمطورين العقاريين سيتم التركيز معهم على ضرورة إنشاء مرافق، مثل الحدائق والملاعب ودور رعاية للأطفال، مكملًا رئيسًا لجودة الحياة في المجمعات السكنية الجديدة”.
وأشارت الشومي إلى أنه تفاديًا لإشكالية عدم كفاية المساحات، أطلقت الوزارة مبادرة غرف رعاية للأطفال (كنف)، بديلًا لدور الحضانة للمؤسسات التي لا توجد مساحات كافية فيها، ولا تملك ميزانية كافية، وتم إعداد دليل متكامل حول هذه الغرف، ووزع على الجهات الحكومية على مستوى الدولة.
ولفتت إلى أن الوزارة أدرجت مبادرة توسيع نطاق الحضانات الحكومية في خطتها الاستراتيجية والتشغيلية، ضمانًا لتحقيق هدفين رئيسين، أولهما دعم الدور المحوري للأسرة في التماسك المجتمعي، وتمكينها من أداء دورها، وتعزيز التكامل مع المؤسسات المعنية، والارتقاء بالخدمات الاجتماعية.
وعلى مستوى القطاع الخاص، أوضحت الشومي أن الوزارة ستناقش مع شركات التطوير العقاري وضع إنشاء حضانة ونادٍ للأطفال مرفقًا إلزاميًا لإنشاء مشروعات المجمعات السكنية الجديدة.
وأضافت إن “كما سيتم في اللقاء مناقشة بلديات الدولة والجهات المسؤولة عن تخصيص الأراضي في الدولة لاعتماد إنشاء حضانة للأطفال مرفقًا إلزاميًا في الحدائق العامة، والمشروعات العقارية الخاصة التي تقل في مساحتها عن التجمعات السكنية الكبيرة”.
وأوضحت الشومي أن الهدف من مبادرة توسيع نطاق الحضانات، التي تتبناها الوزارة، يتمثل في رفع تنافسية الدولة بشكل عام في مجال حماية حقوق الطفل، إضافة إلى دعم دور المرأة العاملة، فتوافر مرافق يمكنها احتضان الأطفال سيتيح المجال للمرأة التميز في عملها.