فيصل الطنيجي عضو المجلس الوطني الاتحادي

أكد فيصل الطنيجي عضو المجلس الوطني الاتحادي أن الاهتمام بقضايا الشباب ودورهم في مختلف مجالات التقدم المجتمعي أصبح ضرورة بالغة في ظل قدرتهم على إحداث الكثير من التغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وليكونوا رافدا للاستقرار والتنمية والتقدم في مجتمعاتهم.

جاء ذلك خلال كلمته في الجلسة الثانية من أعمال منتدى الشباب التابع للمجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة الذي يعقد في نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية خلال الفترة من 2 إلى 5 فبراير الجاري .

وقال ممثل الشعبة البرلمانية الإماراتية رئيس منتدى الشباب البرلمانيين العالمي الذي يعد أحد أجهزة الاتحاد البرلماني الدولي إنه من الأهمية أن نولي فئة الشباب اهتماما خاصا يعكس قدراتهم ونشاطهم وبما يمكنهم من المساهمة في تحقيق التنمية العالمية".

وأضاف أنه" لذلك جاء منتدى الشباب البرلماني العالمي الذي اقترحته الشعبة البرلمانية الإماراتية مراعيا أهدافا أساسية منها اشراك الشباب في صنع القرار السياسي وأهداف التنمية المستدامة وأن تخصص لهم موارد كافية من الميزانيات الوطنية لدعم دورهم في التربية والتعليم والتدريب والتثقيف السياسي خاصة فيما يتعلق بالقيم الديمقراطية ومؤسسات الحوكمة ".

وأعرب عن شكره وتقديره للقائمين على تنظيم هذه الفعالية بمناسبة إحياء الذكرى الـ"20 " لبرنامج العمل العالمي للشباب ..مشيرا إلى أن الشباب يشكلون ما نسبته 18% من سكان العالم ويمثلون القوة الدافعة للتغيير والتقدم خاصة في اطار ثورات المعرفة والعلوم والاتصالات الحديثة " .

وأكد يصل الطنيجي أن الشباب ساهموا بالفعل في الألفية الجديدة في احداث الكثير من التغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية في مجتمعاتهم فكانوا إما رافدا للاستقرار والتنمية والتقدم أو أداة حقيقية لعدم الاستقرار والاضطراب السياسي.

وقال إنه على الرغم من الأهمية البالغة للبرنامج العالمي للشباب الذي يشمل 15 مجالا نوعيا إلا أن هذا البرنامج في حاجة لمراجعة لخطط عمله ومشروعاته بما يتعلق بتقييم المنجز وغير المنجز في ظل وجود مؤشرات تشير إلى تفاقم الأوضاع السلبية التي يعاني منها الشباب .. مشيرا إلى أن هناك ما يقارب 515 مليون شاب يعيشون على أقل من دولارين في اليوم الواحد إضافة إلى أن هناك 74 مليون شاب عاطلين عن العمل وبما يشكل 13.1% من معدل البطالة العالمي إضافة إلى أن هناك 10% من الشباب غير ملمين بالقراءة والكتابة.

ولفت إلى أن نسبة تمثيل الشباب في صناعة أجهزة القرارات السياسية في مختلف دول العالم مازالت منخفضة ولا تزيد عن 2% .. منوها إلى أن مثل هذه المؤشرات تؤكد ضرورة مراجعة الخطط العملية والفعلية لأهمية تطوير قدرات الشباب وتأهيلهم لحمل المسؤولية ورعاية ابداعاتهم وابتكاراتهم ليكونوا شركاء فاعلين في عملية التنمية من خلال السياسات والخطط الواقعية.

وأكد أن أولى الخطوات الضرورية لذلك هو أن تخصص الميزانيات الوطنية موارد مالية كافية لتطوير قدرات الشباب وأن يتم اعتماد خطط وطنية نوعية في كل الوزارات والهيئات ومؤسسات صنع القرار بشأن تأهيل وتدريب وتثقيف واشراك الشباب في صناعة القرارات السياسية والاقتصادية لدولهم والتركيز في الفترة المستقبلية على مجالات بعينها فيما يخص الشباب والتدريب والتأهيل .

ودعا إلى البحث عن مخارج عملية وسياسات دولية ووطنية مشتركة من أجل توفير فرص عمل حقيقية للشباب والاستفادة من خبرات الشباب في تطوير وتنمية مجتمعاتها.

وكان له مداخلة أبرز فيها دور منتدى البرلمانيين الشباب في عمل الاتحاد البرلماني الدولي من خلال إبداء الرأي وتقديم التوصيات حول المواضيع المطروحة على جدول أعمال اللجان الدائمة الاربع في الاتحاد وأن المنتدى ألزم بعض البرلمانات في إشراك الشباب ضمن وفودها لتلبية شرط السقف العمري الموضوع لعضوية المنتدى.

جدير بالذكر أنه تم إلقاء كلمات خلال فعاليات المنتدى لرئيس المنتدى الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة ورئيسة البرلمان الاكوادوري ومعالي بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة.

وطالب الأمين العام للأمم المتحدة بتعزيز عملية التنمية المستدامة والمضي قدما في تحقيق هذه الأهداف ومكافحة جميع أشكال الظلم وعدم المساواة والقضاء عليها وأن يصبح الشباب مواطنين عالميين وأسرة دولية واحدة دون النظر إلى الجنس أو العرق .. مؤكدا أهمية إشراك الشباب في العملية السياسية وتوفير التشريعات والقوانين التي تدعمهم وتحلي الشباب بالجرأة والمبادرة في طرح القضايا التي تهمهم وإيصالها لجميع المستويات خدمة للجميع.

ويعد " منتدى الشباب البرلمانيين العالمي " أحد مقترحات الشعبة البرلمانية الإماراتية الذي وافق عليه الاتحاد البرلماني الدولي في اجتماعات جمعيته 131 والدورة 195 للمجلس الحاكم للاتحاد التي عقدت في جنيف عام 2014 حيث يهدف إلى تشجيع مشاركة البرلمانيين الشباب وإمدادهم بالخبرات السياسية اللازمة للقيام بأدوار متميزة داخل أوطانهم إضافة إلى اعتبار المنتدى أحد اللجان الدائمة في الاتحاد.

ويعتبر المجلس الاقتصادي والاجتماعي أحد الأجهزة الرئيسة الستة للأمم المتحدة وهو الهيئة الرئيسية للتنسيق واستعراض السياسات وحوار السياسات والتوصيات بشأن القضايا الاقتصادية والاجتماعية والبيئية فضلا عن تنفيذ الأهداف الإنمائية المتفق عليها دوليا.

ويعتبر منتدى الشباب في المجلس الاقتصادي والاجتماعي الذي تم اطلاقه عام 2012 منبرا سنويا للشباب للانخراط في الحوار مع الدول الأعضاء بشأن مجموعة من القضايا التي تهمهم.

نقلاً عن وام