"الوطني الاتحادي" يؤكد حرص الدولة على توفير رفاهية الفرد من خلال التنمية

 أكد أحمد المنصوري عضو الشعبة البرلمانية الإماراتية للمجلس الوطني الاتحادي في الاتحاد البرلماني الدولي حرص دولة الإمارات على توفير رفاهية الفرد وتقدم المجتمع عبر تطبيق منهج التنمية الشاملة والمتوازنة والمستدامة على مستوى الدولة في جميع القطاعات.

ونوه المنصوري خلال مشاركته في اجتماع اللجنة الرابعة المعنية بشؤون الأمم المتحدة في اجتماعات الاتحاد البرلماني الدولي بجنيف حول موضوع "كيفية حماية وتعزيز نظام دولي ديمقراطي" إلى أن إشراك أفراد المجتمع جميعا دون تفرقة في مختلف البرامج التنموية للقيام بدورهم يساهم في تحقيق الصالح العام ويضمن تحقيق العدالة الاجتماعية ومنها تتحقق الديمقراطية والأمن..مشيرا الى أن العدالة والتنمية المستدامة عوامل متكاملة تتحقق من خلالها الديمقراطية وتعزيز المشاركة السياسية وتوجد في الدولة برامج مختلفة تطبقها الدولة على الدوام لتعزيز هذا النهج المتكامل بما يتناسب مع خصوصيتها.

وقال المنصوري إن حكومات الدول في العالم بشكل عام تتطور بصورة أكبر من البرلمانات حيث أصبحت بعض برلمانات العالم هي من تعطل وتيرة التنمية بل لا يمكنها مجاراة التطور الحاصل في بعض الحكومات ولضمان التنمية على مستوى العالم لابد من ممارسة الديمقراطية بشكل متساو وعادل في القوى والحقوق على جميع الدول المنضمة للأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى.

وكانت لجنة الأمم المتحدة قد افتتحت أعمالها بإقرار جدول الأعمال حيث يعتبر هذا الاجتماع هو الثاني للجنة بعد اقرارها كلجنة دائمة بعدما كانت هيئة استشارية تابعة للاتحاد البرلماني الدولي.

وتم خلال الاجتماع استعراض ملخص تقرير الخبير المستقل المعني بإقامة نظام دولي ديمقراطي ومنصف والذي عرض لأهم التحديات والعوائق التي تعوق إقامة النظام ومنها العجز المنهجي في الديمقراطية والإنصاف وعدم وجود قدر كاف من المشاركة الديمقراطية في عملية اتخاذ القرارات الدولية والمحلية.

وتطرق الملخص إلى الحرمان المنهجي الذي تتمتع به النساء والأقليات والشعوب الواقعة تحت الاحتلال وانتهاكات حق الشعوب في تقرير مصيرها.

وأكد المنصوري في مناقشات اللجنة أنه لابد عن خدمة المؤسسات الكبرى الخاصة عند تعاونها مع الأمم المتحدة مصالح جميع الدول بما يحقق تنفيذ الأهداف الإنمائية للألفية وألا تطغى أو تؤثر مصالح هذه الشركات على قرارات والأهداف التي أنشئت من أجلها منظمة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية .

وشدد على أهمية وضع آلية لتضافر الجهود الدولية من خلال الأمم المتحدة والاتحاد البرلماني الدولي لتحقيق هذه الأهداف والتأكيد على أهمية نقل المعرفة من الدول المتقدمة للدول النامية دعما لبناء القطاعات الرئيسية والحيوية في هذه الدول وعدم اعتبار أن الديمقراطية هي الحل الوحيد لتحقيق الأهداف بل النظر إلى أهمية دور ومساهمة جميع القطاعات الأخرى في هذه العملية كالاقتصادية والاجتماعية والسياسية مع ضرورة عدم التدخل في سيادة الدول واحترام خصوصيتها.

وقدم سعادة أحمد المنصوري رأي الشعبة البرلمانية الإماراتية حول كيفية حماية وتعزيز نظام دولي ديمقراطي" من خلال حماية الديمقراطية من خلال سن التشريعات اللازمة أو دراسة التشريعات بما يؤكد احترام الشعوب والمجتمعات والعمل على إقرار سياسات واستراتيجيات عمل واضحة للارتقاء بالديمقراطية في المجتمع الدولي.

وأوضح المنصوري أن الشعبة البرلمانية الإماراتية تؤكد أنه لتحقيق الديمقراطية أو إقامة نظام دولي ديمقراطي فإن ذلك يتطلب القيام بحقوق الإنسان في العالم فمن أهم العقبات هي عدم وجود بيئة اجتماعية واقتصادية وسياسية مواتية لاحترام الكرامة الإنسانية فهناك الكثير من دول العالم التي لاتزال تفتقر فيها المرأة لأبسط حقوقها ومن البديهي أن الأفراد الذين يعيشون تحت العنف والقسر كالحروب لايمكنهم أن يمارسوا حقوقهم بالكامل لذا من المهم إعادة تأكيد المبدأ الذي ينص عليه الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعمل على كفالة مبدأ سيادة القانون واستقلال القضاء وأهمية النظر في عقد مؤتمر لمناقشة مبادرات واعدة مثل إنشاء محكمة عالمية لحقوق الإنسان.

وأشار إلى أن التقرير تطرق أيضا إلى استخدام القوة والتهديدات على أنها عقبات تحول دون التوصل إلى الديمقراطية.. موضحا أنه يجب التأكيد على أن التهديدات باستخدام القوة والسلاح تشكل عقبات أمام التوصل إلى نظام عالمي عادل والسلام العالمي يهدده باستمرار النزاعات الداخلية والدولية حيث ينبغي للبرلمانات أن تساهم في إنشاء تدابير فعالة لنزع السلاح وأهمها أسلحة الدمار الشامل التي تشكل تهديدا خطيرا على المجتمعات إذا ما استخدمت بشكل غير سليم ووضع أسس لعدم استعمال القوة أو التهديد في العلاقات الدولية وعدم التدخل في المسائل التي تقع أساسا ضمن الولاية الداخلية لأي دولة.

وأكد المنصوري توافق الشعبة البرلمانية الإماراتية على العمل على تعزيز مبادئ وقواعد القانون الدولي كأساس للسلم والأمن الدوليين من خلال إصلاح الأمم المتحدة خاصة في إطار تعزيز دور الجمعية العامة للأمم المتحدة وتمكينها من اختصاصات فعالة تسهم في تحقيق السلم والأمن الدوليين وإصلاح مجلس الأمن بما يعكس الحقائق الاقتصادية والسياسية الراهنة.

من جانبه أكد مدير عام مكتب الأمم المتحدة بجنيف أهمية العلاقة ما بين الاتحاد البرلماني الدولي والأمم المتحدة .. مشيرا إلى أن هذه العلاقة شهدت تعاونا وتطورا كبيرا في السنوات الأخيرة وأصبح الاتحاد البرلماني الدولي الوسيلة الوحيدة لنقل صوت الشعوب والبرلمانات للأمم المتحدة ولعبت البرلمانات دورا مهما في الموافقة على الاتفاقيات والمعاهدات الدولية الداعمة للبرامج التنموية المستدامة وتحقيق الأهداف الانمائية للألفية.