المقدم أحمد بورقيبة

أوضح نائب مدير إدارة البحث والإنقاذ بالإدارة العامة للعمليات التابعة لشرطة دبي المقدم أحمد بورقيبة، أن خبر حادثة رفض "أب إنقاذ ابنته من الغرق خوفاً من أن يلمسها أحد"، الذي ورد في صحيفة محلية قبل أيام، "وقع عام 1996 أي منذ نحو 20 عاماً، وقد أتى ذكرها من جديد في إطار تصريحات عامة للصحيفة التي سألتني عن حوادث يصعب نسيانها فاستذكرت الواقعة من باب مأساوية تفاصيلها".

وقال بورقيبه حول ما أثاره الخبر من بلبلة وسوء فهم لحيثياته والسياق الذي أتى فيه ذكر الواقعة إن "قيام صحيفة أخرى بعملية إعادة نقل الخبر بشكل مجتزأ أظهر الأمر وكأن الحادثة وقعت منذ وقت قريب، مما دفع البعض لاستغلالها والترويج لها كسلوك في مجتمع منغلق، وهو ما يعاكس تماماً مستوى الوعي والتقدم الموجود في تركيبة المجتمع الإماراتي والمقيمين على أرضه".

وأضاف بورقيبة "المسألة تعود لاستقطاع جزء هام عن توقيت الحادثة وتفاصيل مجرياتها وعدم أخذ الخبر من مصدره الرئيسي، فالرجل وهو باكستاني الجنسية عرقل وصول المنقذ للفتاة مانعاً إياه من الاقتراب مما أدى لإصابة الشابة بإصابات خطرة توفيت على إثرها، وسلم الأب فوراً للجهات المختصة.

وأضاف: الحادثة وردت في معرض حوار مطول مع الصحيفة المحلية ولا يزال الخبر موجوداً ويمكن مراجعته لكن من أعادوا نشره ولم يذكروا السياق الذي أتى فيه ذكر الحادثة وتوقيتها، ولا شك أن هناك من استغل المسألة لهدف الإثارة أو الإساءة، والأمر يحتاج فقط لمسؤولية أكبر في التعاطي مع الأخبار أو نقلها، فإدارة البحث والإنقاذ التي استطاعت أن تخفض نسب حوادث الغرق لأكثر من 70% ولها عضوية في منظمات أممية وشاركت في عمليات خارجية حتماَ لن يضرها بعض المستغلين لخبر نشدد على أنه أفرغ من السياق الذي ورد فيه، وإحصاءاتنا ومجتمعنا المتقدم الذي نعمل فيه يكفي للرد على كل هذه التحليلات للحادثة غير المبررة.

وقال:مجتمع دولة الإمارات بات معروف عالمياً بتحضره والتزامه بالقوانين والاعتبارات الإنسانية، ومحاولة استغلال بعض القضايا وتصويرها كحالة عامة تمثل المجتمع وربطها بفكر متشدد أو رجعي دون التحقق من أصل المادة، يسيء بالدرجة الأولى لأصحاب هذه السلوكيات، ونحن نعلم أن ردنا هو عملنا وإنجازاتنا التي نباهي بسرعة تطورها وكل ما لدينا معروف ومثبت، ومن يريد المعلومة الصحيحة فهي موجودة".

يذكر أن صحفاً عالمية أعادت نشر خبر حادثة منع أب لعملية إنقاذ ابنته من الغرق خوفاً من أن يلمسها أحد، وصورت الواقعة على أنها تتنافى مع إمارة متقدمة وأظهرت تعارض ذلك مع الانفتاح الذي تعيشه إمارة دبي، وربطته بالتشدد الديني دون أن تعود تلك الصحف لمصدر الخبر أو تجمع ملعومات عن توقيت الحادثة وتفاصيل الظروف التي وقعت فيها، إلى جانب تحليل مضمونها بإسقاط الحالة على فكر مجتمع كامل لا ينتمي له أصلاً مرتكبي بعض تلك الحوادث