جامع الشيخ زايد الكبير في أبوظبي

استقبل جامع الشيخ زايد الكبير في أبوظبي خلال شهر رمضان الماضي وإجازة عيد الفطر نحو مليون صائم ومصل وزائر من بينهم نحو 480 ألف صائم في الخيم المكيفة التي نصبت في ساحات الجامع وذلك من خلال مشروع "ضيوفنا الصائمون" الذي يقام سنويا عن روح المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه.

كما استقبل الجامع نحو 415 ألف مصل من بينهم 280 ألف مصل في صلاة التراويح و135 ألف مصل في صلاة التهجد وكان من بينهم 52 ألف مصل في ليلة 27 رمضان وذلك تحريا لليلة القدر وأملا في الفوز بثواب تلك الليلة المباركة ونحو 27 ألف مصل في صلاة عيد الفطر.

وزار جامع الشيخ زايد الكبير نحو 50 ألف زائر من مختلف الجنسيات خلال الفترة الصباحية من شهر رمضان الماضي .. فيما بلغ عدد الزوار خلال إجازة عيد الفطر المبارك نحو26 ألف زائر وسجل يوم السبت "ثاني أيام العيد" أعلى نسبة من الزوار حيث بلغ عددهم نحو 16 ألف زائر.

وحفل مركز جامع الشيخ زايد الكبير بنشاط مكثف طيلة الشهر الفضيل حيث نظم عدة مشاريع رمضانية من بينها مشروعي "ضيوفنا الصائمون" و"مصابيح رمضانية" بالإضافة إلى عدد من المحاضرات دينية نظمها المركز في إطار سلسلة محاضراته الأسبوعية التي تنظم ضمن " سلسلة روائع التبيان في تفسير آيات القرآن" وبرنامج "الذكر الحكيم" وتهدف إلى تنمية المجتمع ثقافيا ومعرفيا إلى جانب المحاضرات اليومية التي كانت تقام عقب صلاة التراويح مباشرة وقدمها أصحاب الفضيلة العلماء ضيوف صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله".

وكان المركز قد أنهى جميع الاستعدادات الخاصة باستقبال الشهر الفضيل قبل بدايته حيث تم تجهيز قاعات الصلاة والباحات الخارجية في الجامع لاستقبال عشرات الآلاف من المصلين الذين قصدوا الجامع يوميا طيلة ليالي الشهر الفضيل .. كما استضاف المركز عددا من نخبة قراء القرآن الكريم ضمن مشروعه "مصابيح رمضانية" حيث أم المصلين طيلة ليالي رمضان المقرآن الشيخ إدريس أبكر والشيخ يحيى عيشان .. بينما أمهم في ليلة 19 من رمضان القارئ الشيخ مشاري العفاسي وقد نقلت صلاتا التراويح والتهجد على قنوات شركة أبوظبي للإعلام من خلال قناة "الإمارات" التي نقلت صلاتي التراويح والتهجد يوميا على شاشتها.

وقد أتم القراء ختم القرآن الكريم كاملا خلال صلاتي التراويح والتهجد حيث استقطبت هذه الخطوة اهتمام شريحة واسعة من المصلين الذين حرصوا على متابعة الأئمة وتدبر آيات كتاب الله الكريم من بدايته وحتى آخر آية فيه طيلة ليالي الشهر الفضيل.

وتعد هذه المبادرة امتدادا للمبادرات التي يحرص المركز على تقديمها خلال شهر رمضان المبارك لتوفير الأجواء الإيمانية خلال أداء الصلاة في هذا الصرح الكبير وقد تم ختم القرآن الكريم خلال صلاة التهجد في ليلة 29 رمضان بإمامة المقرئ الشيخ إدريس أبكر.

كما أنجز المركز تنظيم مشروع "ضيوفنا الصائمون" والذي يقام سنويا عن روح المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه" حيث تم إعداد هذه الوجبات في نادي ضباط القوات المسلحة في أبوظبي بحيث تكون وجبة متكاملة تراعي جميع احتياجاتهم الغذائية .

ويتعاون المركز مع العديد من الجهات والمؤسسات الحكومية في الدولة لتنظيم هذا المشروع الخيري ومنها القيادة العامة للقوات المسلحة ممثلة في مديرية التوجيه المعنوي ووزارة الداخلية والقيادة العامة لشرطة أبوظبي ممثلة في مديرية المرور والدوريات وإدارات "الطوارئ والسلامة العامة" و"المهام الخاصة" و"الدفاع المدني" و"الشرطة النسائية" بالإضافة إلى هيئة الهلال الأحمر ومركز إدارة النفايات في أبوظبي ومركز تنظيم النقل بسيارات الأجرة "ترانساد" وشركة ساعد للأنظمة المرورية حيث جهزت نحو 12 خيمة مكيفة لاستقبال الصائمين طيلة أيام الشهر الفضيل وتم تخصيص خيمتين من هذه الخيم لإفطار النساء علاوة على ذلك فقد قام مركز جامع الشيخ زايد الكبير بالتنسيق مع دائرة النقل في أبوظبي لتنظيم نقل الصائمين من مختلف مناطق أبوظبي إلى موقع الإفطار في الجامع بشكل يومي من دون أن يواجهوا أي صعوبات.

وانطلاقا من حرص المركز على توفير كافة الخدمات والتسهيلات لجميع المصلين والزوار تم افتتاح العيادة الطبية بالجامع والواقعة بالقرب من مدخل قاعة الصلاة الرئيسة حيث تم من خلالها توفير كافة الخدمات العلاجية الأولية والطارئة وسيارة الإسعاف كما أنه تم تجهيز العيادة بكافة الأجهزة والمعدات الطبية لتوفير الخدمة العلاجية الطارئة في كافة المواقع بالجامع عند الضرورة.

وواصل المركز خلال شهر رمضان المبارك تنظيم محاضراته الأسبوعية ضمن برنامج "الذكر الحكيم" والتي استضاف من خلاله عددا من أصحاب الفضيلة العلماء لإلقاء محاضرات دينية وتوعوية تعنى بالعديد من المواضيع التي تهم جميع أفراد المجتمع .. كما ألقى فضيلة الشيخ وسيم يوسف عددا من محاضرات برنامج "روائع التبيان في تفسير آيات القرآن الكريم" كل يوم أثنين بعد صلاة التراويح مباشرة حيث تطرق فيها إلى تفسير آيات القرآن الكريم وتوضيح الإعجاز اللغوي والبلاغة التي يحويها كتاب الله عز وجل.

كما استضاف المركز طوال الشهر الفضيل المحاضرات والدروس التي ألقاها أصحاب الفضيلة العلماء من ضيوفصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وذلك بالتعاون مع الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف.

وخصص مركز جامع الشيخ زايد الكبير بالتعاون مع بلدية أبوظبي عددا من المواقف الإضافية بجانب مبنى وزارة الداخلية وآخر بالقرب من فندق الريتز كالرلتون وذلك لاستيعاب الأعداد المتزايدة للمصلين في صلاة التهجد في العشر الأواخر من شهر رمضان علاوة على مواقف السيارات الموجودة بالجامع .. كما تم تخصيص 2000 كرسي طبي للمرضى وذوي الاحتياجات الخاصة من المصلين كي يؤدوا صلواتهم من دون أن يواجهوا أي صعوبات .

وقام المركز بالتنسيق مع إدارة الطوارئ والسلامة العامة بشرطة أبوظبي بتوفير مستشفى ميداني متنقل يتسع لـ 16 سريرا منذ بداية العشر الأواخر من الشهر الفضيل لتقديم الإسعافات الأولية والرعاية الصحية اللازمة للمصلين إلى جانب توفير ست سيارات إسعاف للتعامل مع أي حالة طبية تستدعي النقل إلى المستشفيات.

وحرص مركز جامع الشيخ زايد الكبير على تعريف الزوار بمعالم الجامع الذي يعتبر صرحا دينيا وإنجازا معماريا فريدا يتصدر قائمة المعالم الدينية والثقافية المفضلة لدى زوار أبوظبي خصوصا في المناسبات والأعياد لما يتميز به من تصميم معماري فريد من نوعه يجمع بين الأصالة والمعاصرة .

يشار إلى أن المركز نظم يوميا خلال الفترة الصباحية من شهر رمضان الفضيل جولتين ثقافيتين للزوار والسياح قدم خلالهما عدد من المرشدين الإماراتيين شرحا موسعا للزوار حول الصرح الكبير ومكوناته المعمارية والزخرفيه وتاريخ وبدايات تأسيسه ودوره الديني والحضاري والثقافي.. فيما بدأ المركز في تنظيم جولاته الثقافية المعتادة ثاني أيام العيد حيث نظم يوميا ثلاث جولات ثقافية على مدار اليوم.

يذكر أن مركز جامع الشيخ زايد الكبير التابع لوزارة شؤون الرئاسة يحظى برعاية ومتابعة من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة وتأسس المركز ليكون نواة للحركة الثقافية والفكرية التي تتمحور حول الجامع انطلاقا من القيمة الثقافية والوطنية التي تعبر عن المفاهيم والقيم التي رسخها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه تلك القيم المتجذرة في الوجدان والوعي والتي تشكل امتدادا للهوية الوطنية المستلهمة من تعاليم ديننا الحنيف.