المنطقة الغربية ـ صوت الإمارات
أدى حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية صباح اليوم صلاة عيد الفطر السعيد بمسجد قصر ليوا في المنطقة الغربية.
وأدى الصلاة إلى جانب سموه عدد من كبار المسؤولين وأعيان المنطقة الغربية وجمع من المصلين من المواطنين والمقيمين .
وأم المصلين وخطب خطبة العيد فضيلة الشيخ أحمد مبارك قذلان المزروعي حيث أكد ان عيد الفطر هو يوم السرور وانشراح الصدور ..وقال " ها نحن نودع شهر رمضان شاكرين الله عز وجل على ما وفقنا إليه من صيام وقيام وإن من علامة قبول الحسنة إتباعها بالحسنة والسعيد من كان عمله الصالح في ازدياد فيا فوز من داوم على الطاعات وسارع إلى الخيرات وحافظ على الفرائض واستكثر من النوافل فقد أثنى الله عز وجل على العاملين من عباده".
وأضاف فضيلته " فيا من كنت محافظا على الصلوات حريصا على الجمع والجماعات مكثرا من البذل والصدقات مقبلا على الدروس والعظات استقم على ذلك لتفوز بأعلى درجات الجنات وليكن رمضان نقطة تحول في مسار حياتنا بالتزامنا تقوى الله في سائر أوقاتنا فننال جنة ربنا ونحافظ على صلاح قلوبنا ونقاء سرائرنا".
وأشار الخطيب الى أن يوم العيد هو يوم فرح وسرور يوم تكبير وتهليل وتحميد وإن لكل قوم عيدا وهذا عيدنا يوم تفيض فيه المشاعر بالحب بين الناس وتتسامح فيه القلوب وتجود فيه الأنفس وتتصافح الأيدي فتحل المغفرة والرحمة مصداقا لقول الرسول صلى الله عليه وسلم " ما من مسلمين يلتقيان فيتصافحان إلا غفر لهما قبل أن يفترقا".
ودعا المسلمين الى عدم الحقد والبغضاء والحسد والشحناء وأن نكون عباد الله إخوانا حيث لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام وأشار الى أن المرء ينطلق في صباح العيد إلى والديه مسارعا إلى برهما معترفا بفضلهما داعيا ثم يصل رحمه لينال رضا ربه ويتواصل المرء مع الجيران والأصدقاء معززا التكافل والتكاتف ناشرا في مجتمعه المحبة والوئام فيذوق طعم الإيمان.
وأكد فضيلة الشيخ أحمد مبارك قذلان المزروعي ان الأسرة هي عماد المجتمع وأساس نهضته وحضارته فباستقرارها تستقر الحياة وتزدهر ولا تقوم الأسرة السعيدة إلا على المودة والمحبة واحتواء المشكلات بحكمة وتعقل وتفاهم وتعاون موضحا انه في العيد يأنس المرء بأهله وأولاده في جو أسري تملؤه المودة والرحمة ففي الأسرة المتماسكة تتخرج الأجيال وتصنع الرجال وذلك بحسن رعاية الأولاد وتنشئتهم على الأخلاق الكريمة وتزويدهم بالمبادئ القويمة ليصبحوا نافعين لأسرهم ومجتمعهم ووطنهم.
وأشار الى انه في الأعياد يهنئ الشعب قيادته الرشيدة مجددا لها العهد والولاء في مودة ومحبة وإخاء في صورة فريدة ووحدة راسخة متينة تعكس العادات والتقاليد الأصيلة وتظهر قوة التلاحم الإماراتي قيادة وشعبا فهو مجتمع متصافح متسامح يرخي الاستقرار فيه بظلاله ويجود الازدهار بثماره ويشكر الله تعالى على نعمه الكثيرة فبالشكر تكثر الخيرات وتزداد النعم والهبات فما أجمل أن نحرص على تعزيز وحدتنا واجتماع كلمتنا والحفاظ على مكتسباتنا والنهوض بوطننا في شتى المجالات وإتقان أعمالنا وحسن أداء أماناتنا فتثمر عبادتنا أمانة في المعاملات وسموا في الأخلاق ورقيا في السلوك.
وقال ان نبينا محمد صلى الله عليه وسلم دعا إلى مكارم الأخلاق ومحاسن الأعمال وأكد على حفظ المصالح فدينه دين الرحمة والوسطية والاعتدال والتسامح وإن من أعظم ما حرمه الإسلام على الخلق الاعتداء على الأنفس وسفك الدماء فإن ذلك عند الله تعالى من أعظم المحرمات ومن الكبائر المهلكات وهو سبب لحلول الندم والشقاء والخسران فحري بنا أن نحذر من كل فكر دخيل مشبوه يشوه جمال ديننا ويحرف مقاصده النبيلة ونكون محافظين على سماحة ديننا الحنيف متمسكين بمبادئه القويمة ومثله العليا ووسطيته الناصعة.
ودعا الخطيب الله العلي القدير ان يحفظ دولة الإمارات وصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله " وأن يديم عليه موفور الصحة والعافية ويحفظ صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي " رعاه الله " وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وإخوانهم أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات .
كما توجه إلى الله تعالى بأن يرحم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه" وان يديم على دولة الإمارات الأمن والأمان.
بعد ذلك استقبل سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان في قصر ليوا جموع المهنئين الذين قدموا لسموه التهاني والتبريكات بهذه المناسبة السعيدة .
فقد تقبل سموه التهاني من كبار المسؤولين وشيوخ القبائل وأعيان المنطقة الغربية وضباط القوات المسلحة والشرطة والمواطنين والمقيمين الذين توافدوا على قصر سموه للإعراب عن خالص مشاعرهم وتهانيهم بهذه المناسبة السعيدة .. داعين الله لسموه بموفور الصحة والعافية ولشعب الإمارات بقيادة صاحب السمو رئيس الدولة " حفظه الله " بمزيد من التقدم والرقي والازدهار وأن يعيد الله هذه المناسبة وغيرها من المناسبات الإسلامية على حكومة وشعب الإمارات باليمن والخير والبركات.
وكان فريق الوحدات المساندة التابعة للقوات المسلحة قد اطلق 3 طلقات مدفعية في ارجاء قصر ليوا ابتهاجا بمناسبة عيد الفطر السعيد.