محكمة أبوظبي

طالب زوجٌ، توفيت عروسه في حادث مروري – أمام محكمة أبوظبي المدنية- بتعويضه بمبلغ 450 ألف درهم من قبل شركة التأمين المؤمنة لديها السيارة المتسببة في الحادث والتي كان يقودها سائق متهور بإهمال ورعونة وعدم احتراز بحسب وصفه، والتي أدت إلى وفاة عروسته وإصابته.

وكان المجني عليه (زوج العروس) أقام دعوى في مواجهة الشركة وطلب بإحالته إلى الكشف الطبي وبيان نسبة العجز لديه والإصابات الجسمانية التي تعرض لها جراء الحادث المروري وما إذا كان قد فقد أيًّا من حواسه بسبب الحادث مع الحكم بإلزام شركة التأمين بأن تؤدي له مبلغ 450 ألف درهم تعويضًا عن هذه الإصابات والأضرار المادية والأدبية والنفسية التي لحقت به جراء الحادث.
وجاء في تقرير وصف حادث السير الصادر عن شرطة المرور والدوريات أنه بينما كانت المركبتان تسيران على طريق شاطئ الراحة على المسار الأيسر من الشارع ولإهمال سائق المركبة المتسببة وسرعته الزائدة اصطدم بالمتضرر من الخلف اصطدامًا مباشرًا وأدى ذلك إلى وفاة الراكبة مع مركبة المتضرر وإصابة قائد المركبة المتسببة إصابة بسيطة.

وكان المتهم سائق المركبة تمت إدانته بالتسبب في القتل الخطأ والإصابة الخطأ في محكمة بني ياس الجزائية، ولكن المجني عليه لم يكتف بذلك نتيجة إصابته بالضرر الأدبي لفقده لياقته البدنية لما أصابه من آلام ومعاناة أثناء فترة العلاج وبعدها إلى جانب الحالة النفسية نتيجة فقدانه لعروسته المتوفاة وهو ما أدى إلى فقدانه لعمله بإنهاء خدماته.

ومن جانبها قضت محكمة أول درجة بإلزام شركة التأمين بأن تؤدي للمطعون ضده تعويضًا قدره 30 ألف درهم والفائدة عنه بواقع 5% من تاريخ صدور الحكم نهائيًا وحتى تمام السداد ورفضت ما عدا ذلك من طلبات، ولكن الحكم لم يجد قبولًا لدى الطرفين فاستأنفاه، فقضت المحكمة برفض استئناف شركة التأمين وقبول استئناف المجني عليه من حيث تعديل المبلغ فقط ليصبح 50 ألف درهم وبذات الفائدة المحكوم بها وتأييده فيما عدا ذلك، ولكن الحكم لم يجد قبولًا لدى شركة التأمين.

وحكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعنة (شركة التأمين) بالرسوم والمصاريف ومبلغ ألف درهم مقابل أتعاب المحاماة للمطعون ضده (زوج العروس) وأمرت بمصادرة التأمين.