مؤسسة الأوقاف وشؤون القُصر،

أظهر تقرير لمؤسسة الأوقاف وشؤون القُصر، أن إجمالي إيراداتها بلغ نحو 83 مليوناً و359 ألف درهم حتى نهاية الربع الثالث من العام الماضي، صُرِف منها 49 مليوناً و273 ألف درهم، فيما وصلت نسبة الزيادة السنوية للصرف من المصارف الوقفية إلى نحو 50% مقارنة بالفترة نفسها من العام 2013.
وجاء أن قيمة مصروفات المصارف الوقفية بلغت 37 مليوناً و630 ألف درهم حتى نهاية أيلول/ سبتمبر الماضي، فيما لامست مبالغ برنامج الاستقطاعات الوقفية الشهرية للموظفين والدوائر الحكومية عتبة الـ 169 ألف درهم.
وبخصوص إجمالي إيرادات العقارات التي تستثمرها المؤسسة، فقد وصل في تسعة شهور إلى 107 ملايين و529 ألف درهم.
ويظهر التقرير كذلك زيادة في عدد الوحدات والمرافق التي تديرها المؤسسة قياساً بالعام 2013، إذ وصل في الفترة ذاتها إلى 3593 وحدة، منها وحدات وقفية بالكامل وأخرى مشتركة مع المؤسسة، التي تدير كذلك وحدات مشتركة من أموال القُصر أنفسهم، مقابل 3542 وحدة مشابهة في العام 2013.
في شأن آخر كشف الأمين العام للمؤسسة طيب الريس عن أن المؤسسة ستتسلم اليوم مفاتيح مشروع قرية العائلة من شركة المقاولات، لمباشرة تنظيفها وتهيئتها لاستقبال الأيتام، الذي سيتم تسكينهم فيها نهاية الشهر الجاري تمهيدا لافتتاحها من قبل نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي،الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم  قبل نهاية الربع الأول من العام الجاري.
وأوضج ،" أن قرية العائلة من أهم المشاريع الوقفية التي تعمل عليها المؤسسة كمأوى ومسكن للأيتام فاقدي الأبوين، وسيتم افتتاحها في غضون شهرين، بتكلفة 46 مليون درهم ممولة بالكامل من التبرعات والاستقطابات الوقفية، ثم ان هذا المشروع يحظى باهتمام الدولة وشعبها، لتلبية احتياجات الأيتام ومساعدتهم، وتوفير الفرص التعليمية والعناية النفسية والصحية والغذائية، حيث يعمل على توفير أمهات بدوام كامل وشامل لكل مجموعة من الأيتام، للوقوف على رعايتهم ليصبحوا في المستقبل أبناء فاعلين في الوطن ومساهمين في بناء أمجاده".
وأضاف الريس، أن قرية العائلة توفر بيتاً حقيقياً لأكثر من 120 يتيماً، حيث تبلغ تكلفتها الإنشائية أكثر من 150 مليون درهم، منها 46 مليون درهم قيمة البناء الإنشائي، وأكثر من 110 ملايين درهم قيمة الاستثمارات الوقفية الداعمة للقرية، وستحتضن الأطفال فاقدي الأبوين حتى سن محددة تحددها قوانين إمارة دبي، إلا أن رعايتهم تستمر حتى مرحلة الاعتماد على النفس، مؤكداً أن قرية العائلة ستكون مجهزة بأحدث الوسائل الحديثة للتعليم والمرافق الطبية المتكاملة.
وأكد أن القرية ستحظى بتوفير مالي بعد إتمام بنائها بشكل كامل من وقف مشروعي الـ "3 مبان" في منطقة البدع و"المبنيين" في منطقة الورقاء، وسيتم ادخار أرباحه لمصاريف القرية واحتياجات الأيتام.
افتتحت مؤسسة الأوقاف وشوؤن القصّر خلال شهر رمضان الماضي مسجد "خليفة التاجر" الذي يعد أول مسجد صديق للبيئة في العالم الإسلامي في منطقة بور سعيد. وتبلغ مساحة أرضه 105 آلاف قدم مربعة ومساحة البناء 45 ألف قدم مربعة ويتسع لـ3500 مصلٍ، ويتماشى تصميمه مع معايير ومواصفات الأبنية الخضراء للمنظمة الأميركية العالمية USGBC، وتُستخدم فيه حلول الطاقة المتجددة، التي تتمثل في تركيب أعمدة إنارة خارجية مزودة بألواح شمسية ونظام بطاريات تخزين تعمل بالطاقة الشمسية، والألواح الشمسية لتسخين مياه الوضوء والمياه المستخدمة في سكن الإمام وملحقات المسجد بدلاً من استخدام السخانات الكهربائية.
وتساعد الحلول والتقنيات الصديقة للبيئة المستخدمة في المسجد على تخفيض معدل استهلاك الطاقة من خلال استخدام مصابيح LED الموفرة للطاقة، بدلاً من المصابيح العادية واستخدام نظام للتحكم بالإنارة والإغلاق بشكل تلقائي وفقاً لأوقات الصلاة.
كما شمل أول مسجد صديق للبيئة في العالم الإسلامي، تطبيق أهم التقنيات الحديثة المستخدمة في مجال المباني الخضراء في مختلف المجالات. فعلى سبيل المثال، تم تخفيض استهلاك المياه من خلال تركيب خلاطات تتناسب مع مواصفات المباني الخضراء وتخفف من سرعة تدفق المياه للصنابير في مكان الوضوء والمغاسل، إضافة إلى تحديد كمية تدفق المياه في دورات المياه ومعالجة فلترة المياه عبر تجميع مياه الوضوء المستعملة وتدويرها وتنقيتها، لإعادة استخدامها في دورات المياه ولري النباتات.
وتم تركيب أجهزة استشعار لضوء النهار لتجنب الاستخدام غير الضروري للأضواء في ملحقات المسجد. ومواكبة للتطور الذي تدعمه قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة، فقد استُخدمت أيضاً أنظمة التحكم الذكية بوحدات التكييف بحيث يتم تشغيلها وإغلاقها وفقًا للحاجة ولأوقات الصلاة وعدد المصلين.
ومن بين الحلول الأخرى المستخدمة، تقنية العزل الحراري عبر مواد بناء عازلة للأسقف والجدران الخارجية للحد من انتقال الحرارة، واستخدام الزجاج المزدوج للنوافذ والمزوّد بطبقة طلاء معدني تقلل من حجم أشعة الشمس الداخلة للمسجد.