متطوعو "ساند"

أطلق متطوعون شباب من البرنامج الوطني التطوعي للاستجابة في حالات الطوارئ "ساند" التابع لمؤسسة الإمارات، أمس الأربعاء، حملة وطنية لحماية الطفل والتي تعتبر الاولى من نوعها على مستوى الدولة.

وجاء الإعلان عن الحملة الشبابية على هامش أعمال قمة النفع الاجتماعي للشباب 2015، والتي افتتحت أعمالها الأربعاء الماضي في فندق "سانت ريجيس" كورنيش أبوظبي، بحضور عضو مجلس إدارة مؤسسة الإمارات، الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، ورئيس دائرة النقل بأبوظبي، عضو مجلس إدارة مؤسسة الإمارات المنتدب، الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان، وجمع غفير من خبراء النفع الاجتماعي، وممثلي مؤسسات القطاع العام والخاص المحلية والاقليمية والعالمية.

وتهدف الحملة الوطنية الشبابية لحماية الطفل إلى رفع مستوى التوعية بين الاطفال والشباب، وتدريب أولياء الأمور ومقدمي الرعاية للأطفال، على مهارات وإجراءات الوقاية من الحوادث التي يتعرض لها الأطفال والحد من تأثيرها.
وتأتي هذه الحملة الشبابية في وقت تشهد فيه دولة الإمارات تزايداً ملحوظاً في إصابات الأطفال، ومنها الإصابات غير المتعمدة والتي تشكّل السبب الرئيسي لوفيات الأطفال، ما بين "صفر و18" عاماً، حسب تقارير هيئة الصحة في أبوظبي، حيث تنفّذ الحملة بالتعاون مع القطاعين العام والخاص، بالإضافة إلى وسائل إعلام مختلفة في الإمارات في مواقع مختلفة في كافة إمارات الدولة.
وقالت الرئيس التنفيذي للبرامج في مؤسسة الإمارات، ميثاء الحبسي: "تماشيا مع مهمة برنامج "ساند" التابع للمؤسسة، نفتخر اليوم بإطلاق حملة وطنية شبابية لحماية الأطفال، وتتضمن برامج توعية وتدريب على الممارسات والإجراءات والتدابير الكفيلة بحماية الأطفال في الدولة".

وأضافت: "لعل أبرز ما يميز هذه الحملة، أنها مبادرة شبابية بامتياز سواء على مستوى الأفكار أو التخطيط أو حتى على مستوى التطبيق، بمعنى أنها جاءت بمبادرة من الشباب واستهدفت في الوقت ذاته فئات الأطفال والشباب حتى عمر الثامنة عشرة، بالإضافة إلى أولياء الأمور ومقدّمي الرعاية للأطفال، ولتؤكد ما يتميز به شبابنا المتطوعون من حس اجتماعي قوي تجاه القضايا الاجتماعية، ورغبتهم في المشاركة المجتمعية، بالإضافة إلى قدرتهم على إبداع الحلول المبتكرة للتحديات المجتمعية المختلفة".

ونوّهت الحبسي، إلى أن المبادرة الشبابية ترتكز على أساليب مبتكرة في التدريب والتمارين التوعوية، والتي تستهدف نحو 3000 من أولياء الأمور ومقدمي الرعاية بالإضافة إلى 3000 طفل من كافة أنحاء الدولة.
ويتكون المنهج التدريبي للحملة الشبابية من 15 وحدة نظرية وعملية تشمل مواضيع مختلفة، تتعلق بمعالجة الإصابات والطرق المتعلقة بتجنب وقوعها، فيما يرتكز تدريب أولياء الأمور ومقدمي الرعاية على كسب المهارات في هذا المجال، ويتمحور تدريب الأطفال من خلال تقنيات مبتكرة على تجنب هذه الإصابات في المنزل والمدرسة والأماكن العامة.

يشار إلى أن برنامج "ساند" هو برنامج تطوعي فريد من نوعه في دولة الإمارات، تم إطلاقه في العام 2009، لتعزيز جاهزية الدولة للاستجابة في حالات الطوارئ.