مجلس الداخلية يؤكد على حسن معاملة العمالة المنزلية

أجمع مواطنون في مجلس وزارة الداخلية، "التواصل الثقافي مع العمالة المساعدة وأثره في الحد من الجريمة"، والذي استضافه مجلس محمد عبد الله الرميثي في منطقة السمحة بأبوظبي على أن حسن معاملة هذه الفئة يجعل منها جزءاً من كيان الأسرة، ما يؤثر إيجاباً في سلوكياتها ويحيدها عن طريق الخطأ، معتبرين مجالس الداخلية خطوة متقدمة تتيح لهم طرح الآراء والأفكار بشأن الظواهر الاجتماعية والمساهمة في معالجتها.

وقالوا إن هذه المجالس تعمّق الوعي المجتمعي بمختلف الظواهر التي تطرحها للنقاش، مشيرين إلى أن التباحث حول طرق التعامل مع العمالة المساعدة يفتح الآفاق أمام الجميع في تحمّل مسؤولياتهم على نحو يسهم في تغيير سلوكيات بعض العمالة إلى الأفضل، مقابل تعزيز حقوق الطرفين، العامل وصاحب العمل.

وأكد  مدير إدارة المعلومات والمتابعة في الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب بأبوظبي العقيد سعيد سالم بالحاس الشامسي، أن حسن التواصل والتعامل مع هذة الفئة سيؤدي إلى نتائج طيبة، مضيفاً: أن ظاهرة استقدام العمالة المساعدة ليست بجديدة ولا تقتصر على دول محدودة"، ما يتطلب التعايش معها وضرورة دراستها والاستفادة من تجارب الجميع للحد من الآثار السلبية التي قد تخلّفها" وفق تعبيره.

أما  مدير مكتب ثقافة احترام القانون في وزارة الداخلية المقدم الدكتور صلاح عبيد الغول ، فأكد حرص القيادة الشرطية على توسيع فكرة المجالس التوعوية لتكون طوال السنة، مشيراً إلى أهمية توصياتها التي تثري النقاش حول مجمل القضايا المطروحة التي تشكل بمجملها تغذية راجعة؛ يستنير بها أصحاب الاختصاص وصانعو القرار.

وحثّ الأسر على ضرورة فتح قنوات التواصل مع العمالة المساعدة وتوفير البيئة الصحية المناسبة لهم؛ والعمل على توفير مستلزمات العيش الكريم، والاستقرار الذي يشعرهم بأريحية التعامل الطيب.

وتحدّث رئيس قسم العلاقات العامة بمديرية المرور والدوريات في شرطة أبوظبي المقدم جمال سالم العامري ، قائلاَ "إن ديننا الحنيف يشكل المرجعية الأساسية لنا للتعامل مع هذة الفئة؛ وتطرّق إلى بعض الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة التي تحثّ على حسن معاملة العاملين وإعطائهم حقوقهم كاملة غير منقوصة"، داعياً في الوقت نفسه إلى مراقبة سلوك وأخلاقيات العاملين مع ضرورة إبلاغ الجهات المختصة في حال وجود تجاوزات تتوجب ذلك.

ولفت متحدثون في المجلس إلى أن مكاتب استقدام العمالة تتجاهل رغبة المواطنين في الحصول على عمالة مدرّبة وقادرة على فهم تقاليد العائلة الإماراتية المحافظة، في ما عبّر محمد عبدالله الرميثي "مستضيف المجلس" عن شكره لوزارة الداخلية، ممثلة بمكتب ثقافة احترام القانون، على هذه البادرة التي تحفّز المواطنين على إبداء الرأي وطرح التوصيات التي تفيد في معالجة قضايا العمالة وغيرها، بينما عرض عتيق الرميثي أساليب بعض مكاتب استقدام العمالة بالتحايل من خلال تشجيع العمالة على الهروب وترك العمل، مشيراً إلى فترة الضمان التي تسقط بعد مرور ثلاثة شهور على استقدام العمالة؛ معتبراً أنها مدة غير كافية.

واقترح محمد ثاني الرميثي، ربط استقدام العمالة المنزلية بدخل الكفيل، ليكون عدد العمالة المساعدة حسب حاجة الأسر، في ما طرح المواطن أحمد كانون عدداً من الحلول لمعالجة قضايا العمالة والتعاون مع "الداخلية"، في حين لفت أحد المواطنين إلى ضرورة أن تكون هذه الفئة مؤهلة ومضمونة في التعامل عبر التشريعات الناظمة.

وأوصى المشاركون في المجلس بضرورة التعامل مع العمالة المساعدة بصورة إنسانية وحضارية؛ مستندين في ذلك إلى أخلاقيات المجتمع الإماراتي المستمدة من شريعتنا الإسلامية السمحة، ومن التراث العربي الأصيل، وتحديد سقف الرواتب، وتكثيف حملات التفتيش لضبط العمالة الهاربة.