أبوظبي ـ سعيد المهيري
أعلنت مديرية المرور والدوريات بشرطة أبوظبي عن تحسن مستويات السلامة المرورية بإمارة أبوظبي خلال عام 2014 مقارنة بعام 2013, بانخفاض وفيات الحوادث المرورية من (289) الى( 267) وفاة بنسبة 8%، والإصابات البليغة من (366) الى (240) اصابة بنسبة 34%, وتحسين معدل الوفيات لكل "عشرة آلاف" مركبة بنسبة 15% وانخفاض عدد الحوادث المرورية من (2071) الى (1861 ) بنسبة 10%, على الرغم من زيادة عدد المركبات المسجلة والسائقين بنسبة 9% .
وأفاد مدير مديرية المرور والدوريات بشرطة أبوظبي العميد المهندس حسين أحمد الحارثي بأن التحسن في مستويات السلامة جاء نتيجة للاستمرار في تطبيق الخطة الاستراتيجية طويلة الامد (6E+I) و تم "تقسيمها الى خطط خمسية مرحلية، تشمل المجالات الهندسية , الضبط المروري, التوعية والتثقيف, سرعة الاستجابة والرعاية الصحية, التقييم المستمر للنتائج ومؤشرات الأداء, والشراكة المجتمعية، وتم من خلالها تنفيذ العديد من المبادرات واستراتيجية متكاملة لإدارة السرعات ونشر أجهزة الضبط الآلي وتطوير نظام مراقبة متجاوزي الإشارة الضوئية الحمراء.
واستعرض الحارثي أهم النتائج الإيجابية التي تحققت العام الماضي, وشملت انخفاض عدد الوفيات نتيجة للانحراف المفاجئ من 73وفاة الى 39 وفاة بنسبة 47% والوفيات لعدم ترك مسافة كافية من 43 وفاة الى 22 وفاة بنسبة 49% والوفيات لدخول الطريق دون التأكد من خلوه من 14 وفاة الى 8 وفيات بنسبة 43 %، والوفيات للإهمال وعدم الانتباه من 12 وفاة الى 10 وفيات بنسبة 17 %، والوفيات نتيجة التعب والنعاس من 9 وفيات الى 5 وفيات بنسبة 44%
وأشار إلى أن الاحصاءات بينت وجود انخفاض في عدد الحوادث المرورية على أخطر عشرة طرق بإمارة أبوظبي من 645 حادثاً (2013) الى 575 حادثاً (2014) بنسبة 11% وانخفاض الوفيات على نفس تلك الطرق من 156 وفاة الى 120 وفاة بنسبة 23% والاصابات البليغة بنسبة 40% وتشمل (طريق أبوظبي – السلع - طريق أبوظبي العين - شارع العين دبي - طريق الشاحنات (أبوظبي العين)- شارع غياثي – شارع مدينة زايد الجديد –طريق الشاحنات أبوظبي دبي – طريق المطار الدولي – شارع حميم – طريق سويحان) .
وتناول مدير مديرية المرور والدوريات بشرطة أبوظبي أهم أسباب الحوادث المرورية خلال العام الماضي 2014, التي تصدرتها السرعة الزائدة والإهمال و عدم الانتباه بنسبة 16% لكل منها, والانحراف المفاجئ بنسبة 15% وعدم ترك مسافة بنسبة 12% وتجاوز الإشارة الضوئية الحمراء بنسبة 8%، لافتاً الى أن المديرية داومت على دراسة الاسباب وتحليل النتائج دورياً واتخاذ التدابير الداعمة للتحسين المستمر لمؤشرات السلامة المرورية .
وتطرق الى اهم خصائص متسببي الحوادث المرورية خلال الفترة المذكورة، مشيراً الى أن نحو 38% من المتسببين من الجنسية الاسيوية، يليهم المواطنون بنسبة 34% و 19% من الدول العربية، لافتاً الى أن نحو 47 % من المتسببين في الحوادث المرورية من الشباب في الفئة العمرية (18-30) عاماً، مما تتطلب مواصلة الجهود المبذولة للارتقاء وتثقيف تلك الفئة مرورياً.
واستعرض الحارثي الجهود المبذولة التي أدت الى تحقيق تلك النتائج من خلال تكثيف التوعية المرورية للسائقين في القطاعين العام والخاص، وفي القطاع التعليمي, حيث بلغ عدد محاضرات التوعية المرورية نحو 372 محاضرة استفاد منها نحو 37797 شخصاً، وشملت التوعية عبر المجالس الشعبية للمواطنين "مجالس مدارس للتوعية المرورية"، وبلغ عدد المجالس التي تم تنفيذها 8 مجالس بكل من أبوظبي والعين استفاد منها نحو 570 مواطناً.
كما أشار الحارثي إلى تنفيذ أنشطة توعية مرورية من خلال برنامج مرور أبوظبي للحد من الحوادث المرورية "معاً"، موضحاً أن عدد رسائل التوعية عبر الفيس بوك وصلت الى نحو 10 ملايين و793 ألفاً و465 شخصاً، وتابع البرنامج على الفيس بوك نحو 151 ألفاً و500 متابع, وبلغ عدد المتفاعلين مع الرسائل التي أرسلت عبر تويتر نحو مليون و650 ألفاً و131 متفاعلاً، وبلغ عدد المتابعين على تويتر نحو 28 ألفاً و464 متابعاً وعدد التغريدات على تويتر خلال الفترة نفسها نحو 5149 تغريدة، و شملت الجهود ايضا أطلاق "هاشتاج جديد" من خلال برامج مرور أبوظبي للحد من الحوادث المرورية وهو #DriveSafelyUAE / #"الإمارات_تقود_بأمان" بهدف نشر الوعي المروري بين مختلف شرائح المجتمع .
وأكد حرص المديرية على تكثيف الرقابة من خلال الدوريات المرورية ومباحث المرور وأجهزة الرادار، مبيناً أن تلك الجهود أسفرت عن ضبط 4775 للقيادة بسرعات خطرة تجاوزت 200 وما فوق" كيلو / الساعة على الطرق الداخلية والخارجية، وسحب رخص القيادة من نحو 6468 سائقاً متهوراً, وتطبيق عقوبة الإيقاف عن القيادة لمدة ثلاثة شهور لارتكابهم العديد من المخالفات التي أدت إلى إكمالهم الحد التراكمي للنقاط المرورية (24 نقطة) لتحقيق أقصى درجات السلامة على الطرق.
ودعا الحارثي شرائح المجتمع كافة إلى الالتزام بقانون السير والمرور والسرعات المقررة على الطرق الداخلية والخارجية، مؤكداً أهمية تعزيز تلك الجهود بما يدفع الى الحد من الهدر في الثروات البشرية باعتبار الإنسان دعامة الوطن وعماده، والحفاظ عليه ووقايته من الحوادث المرورية وما ينتج عنها من وفيات واصابات بليغة وآثار اجتماعية سلبية هو استثمار المستقبل حفاظاً على النهضة والتطور الذى حققته الدولة .
و كشف الحارثي أن يومي الخميس والاحد هما أكثر الأيام التي شهدت وقوع حوادث مرورية بحسب أيام الأسبوع، وبلغت نسبة حوادث يوم الخميس نحو 17% من إجمالي الحوادث، ونسبة الحوادث التي يوم الأحد نحو 16% ، مشيراً إلى أن الاحصاءات بينت أن أكثر الأوقات التي شهدت وقوع الحوادث المرورية كانت خلال الفترة من الرابعة عصراً الى 8 مساءً .
وبالنسبة لارتكاب المخالفات المرورية بحسب الأيام أشارت الإحصاءات إلى أن أكثر الأيام التي ارتكب فيها السائقون مخالفات مرورية كان يوم الأربعاء؛ وبلغت نسبتها نحو 16% من إجمالي المخالفات المرتكبة خلال الأسبوع, ولوحظ ازدياد معدل ارتكاب المخالفات المرورية خلال الفترة من 8 صباحاً الى 12 ظهراً .