نايف حواتمة

أشاد نايف حواتمة الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بالتجربة الإماراتية وجهود المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في بناء دولة الاتحاد لبنة بعد لبنة وإرساء مبادئ العدالة الاجتماعية والحرية والمساواة.

واستعرض خلال المحاضرة التي ألقاها في مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية بعنوان " القضية الفلسطينية في ضوء التطورات الإقليمية " .. مسيرة الدعم الكبير بشتى أنواعه التي بدأها الشيخ زايد ولا يزال يستكمل خطاها الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة " حفظه الله " وإخوانهما أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات و الفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة للقضية الفلسطينية في مواجهة غطرسة إسرائيل واحتلالها الغاشم.

وأشار إلى المسجد الكبير الذي يعد ثاني أكبر مسجد في فلسطين بعد المسجد الأقصى وتم افتتاحه حديثا ويحمل اسم الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان إذ يجسد صورة العطاء الإماراتي وحقيقته ومواقف الإمارات التاريخية إلى جانب الشعب الفلسطيني لمساعدته على تخطي أوضاعه الصعبة.

وأعرب حواتمة خلال المحاضرة التي حضرها حشد كبير من أعضاء السلك الدبلوماسي والمهتمين بالشأن الفلسطيني وإعلاميين .. عن تقديره الكبير للجهود المعرفية والثقافية التي يبذلها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية وسعادة الدكتور جمال سند السويدي مدير عام المركز في دعم القضية الفلسطينية عبر إصدار المركز سلسلة من المطبوعات الدورية المتواصلة وتنظيمه الحلقات الثقافية والمؤتمرات المتخصصة في الشأن الفلسطيني وفي الوقت نفسه تفنيده للدعاية الإسرائيلية وللمواقف العدوانية والاستيطانية التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني.

وعزا حواتمة أسباب الاضطرابات العربية وموجات العنف والإرهاب والخراب التي تعم العديد من بلدان المنطقة إلى ظاهرة " تسييس الدين" و" تديين السياسة " من قبل الأحزاب الإسلامية أيا كانت طبيعتها.

وشدد الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين على ضرورة اتفاق جميع الفصائل الفلسطينية على مشروع وطني واحد جامع مشترك وحل قضية اللاجئين وفق قرار الأمم المتحدة رقم  194 لعام 1948 ومبادرة السلام العربية.

وأشار إلى أن الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات التف حول البرنامج الوطني الموحد عام 1974 وتعريب الحقوق الوطنية في قمة الرباط العربية عام 1974 وعلى هذا تم تدويل القضية والحقوق الوطنية الفلسطينية باعتراف الأمم المتحدة عام 1974 أيضا بحق الشعب الفلسطيني في الاستقلال ومنح منظمة التحرير الفلسطينية عضوية مراقب بوصفها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني ثم بدأ مسار جديد لحل شامل متوازن للقضية على أساس قرارات الشرعية الدولية ومرجعيتها ومبادرة السلام العربية.

وأضاف أنه تم تتويج هذا المسار بقرار الأمم المتحدة في الـ 29 من شهر نوفمبر 2012 بـ" الاعتراف بدولة فلسطين على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وحل قضية اللاجئين وفق القرار الأممي رقم 194".

وتناول حواتمة مخطط إسرائيل واندفاعها نحو تهويد القدس والتوسع الاستيطاني " لخلق أمر واقع على الأرض" بضم القدس وأراض في الضفة الغربية وغور الأردن وفرض حدود توسعية تتناقض مع قرارات الشرعية الدولية.

وقال ينبغي للفلسطينيين إنهاء الانقسام والعودة إلى الأمم المتحدة والانضمام إلى مؤسساتها كلها وخاصة توقيع ميثاق روما الخاص بالمحكمة الجنائية الدولية. 

ويجب الربط بين المفاوضات والوقف الكامل للاستيطان والبناء على قرار الأمم المتحدة في التاسع والعشرين من نوفمبر 2012 الذي حدد الأساسين السياسي والقانوني لحدود دولة فلسطين وعاصمتها.

نقلأً عن وام